المخابرات والعالم

10 استراتيجيات للتحكم وقهر الشعوب

المجد – خاص

لا يمكن النظر لكل ما يقال في الإعلام بأنه حقيقة مسلم بها فكثير من الحُكام وأصحاب السلطة يروجون لأجنداتهم المشبوهة من خلال الاعلام والدعاية، عبر السلطة الرابعة التي يجب ان تمثل عين الحقيقة وأن يكون لها الدور الابرز في تشكيل الرأي العام، وإظهار أوجاعه ومعاناته ومطالبه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، نجدها اليوم تتبع أهواء السلطات ومن يدفع لها لتؤجج الحروب ويزرع الخلاف والفرقة ويطمس الحقائق.

هناك 10 استراتيجيات يسلكها الإعلام الموجه لإحداث تلك التأثيرات النفسية وهي كالتالي:

1-استراتيجية الإلهاء

تحويل الانظار وتوجيه انتباه الرأي العام بعيداً عن المشاكل الحقيقية وإلهائه بمسائل تافهة لا أهميه لها من خلال تصدير كم كبير من الإلهاءان والمعلومات التافهة، وتتضمن تلك الاستراتيجية أيضا منع العامة من الاطلاع والمعرفة الأساسية بمجالات العلوم والاقتصاد وعلم النفس والعلوم البيولوجية.

2- خلق المشكلة وتوفير الحل

لتمرير قرارات لا تحظى بالقبول الشعبي للمتنفذين بالسلطة دون معارضة شعبية اخلق أزمة تجعل الناس يطالبون بإتخاذ تلك القرارات لحل الازمة، من خلال اختلاق موقف أو مشكلة يستدعي رد فعل الجمهور.

3- التدرج

لتحقيق اشياء لايتقبلها الجمهور عليك بتمريرها بالتدريج قطرة قطرة، وهي تسمى مرحلة تبنيج الشعوب من اجل تمرير قرارات واشياء لايتقبلها اذا ما القيت الية بالمجمل، اما بالتدريج ومع الزمن تكون امراً اعتياديا لدي الجمهور.

4- التأجيل

هي احدى الطرق التي يتم استخدامها لتمرير قرار غير مقبول شعبيا، هو تقديمه على أنه "موجع ولكنه ضروري"، فمن الأسهل أن يتقبل العامة قرارًا مستقبليًا على أن يتقبلوا قرارًا فوريًا، كما أن هناك اتجاه عام لديهم بأن “المستقبل دائما  افضل” ومن الممكن أن نتجنب التضحية المطلوبة، وهذا يعطي مزيدًا من الوقت للعامة كي يتأقلموا مع القرار وقبوله حتى يحين وقت تنفيذه.

5- خاطب العامة كأنهم «أطفال»

وهذا ما نشهده اليوم من خلال الاعلام وهي مخاطبة الجمهور وتسفية فكرة بطرح مواضيع تافهة وافكار طفولية تنم على استغباء الجمهور والتقليل من قدرة، فدائما ما تستخدم معظم الإعلانات الدعائية الموجهة لعامة الشعب خطبا وحججا وشخصيات نبرةً طفولية ضحلة وسطحية، كما لو كان المشاهدَ طفلًا صغير أو معاقًا ذهنيا.

6- استخدم الجانب العاطفي بدلا من الجانب التأملي

هو اسلوب تقليدي كلاسيكي  للقفز على المنطق والحس النقدي، فاستخدام الجانب العاطفي يفتح المجال للعقل الباطني اللاواعي لغرس الأفكار والرغبات والمخاوف والقلق والحض على القيام بسلوكيات معينة.

7- إبقاء العامة في حالة من الجهل والغباء

العمل على إبقاء العامة وخاصة الطبقة الدنيا في حالة من الجهل والغباء بشكل يعمق الفجوة بين تلك الطبقات والطبقات الراقية التي تمثل صفوة المجتمع، ويصبح من المستحيل على تلك الطبقات الدّنيا معرفة أسرار تلك الفجوة، ليصعب على المجتمع فهم التقنيات والأساليب المُستخدمة للسيطرة عليه واستعباده من قبل من هم في السلطة.

8- تشجيع العامة على الرضا بجهلهم

الترويج للجهالة بأنها شيء مألوف وانه في السياق الطبيعي للحياة بل والتشجيع علية.

9- تحويل التمرد إلى شعور ذاتي بالذنب

تصوير النقص والقصور بأنه ذاتي نابع من الشخص الذي هو فرد بالمجتمع، وان الحكام هم ضحايا قصور وفشل هذا المواطن وهكذا بدلا من أن يتمرد ضد النظام، ينغمس في الشعور بالتدني الذاتي الذي يؤدي لحالة من الاكتئاب تحبط أي محاولة للفعل لديه، وبدون القيام بأي فعل، لايمكن أبدا للثورة أن تتحقق.

10- معرفة الأشخاص أكثر مما يعرفون أنفسهم

خلق الفجوة بين الطبقة المتدنية والطبقة الحاكمة خلق فجوة بالمعرفة التي تمتلكها النخب الحاكمة(النظام) التي تمكنها من معرفة الكائن البشري جسديا ونفسيا، أكثر من نفسه، وهذا يعني أن النظام، في أغلب الحالات، هو الذي يملك أكبرَ قدر من السيطرة والسلطة على الأفراد أكثر من الأفراد أنفسهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى