في العمق

التصعيد ضد غزة، هل بدأ العدو سيناريو الهروب من انتفاضة القدس ؟

المجد – خاص

الجميع يرى حجم الضعف الصهيوني أمام بسالة شباب الانتفاضة في الضفة المحتلة والقدس، والعجز المتواصل في ردع الانتفاضة وصدها، والارتباك أمام العمليات التي لم يستطيعوا وقفها طيلة المائة يوم السابقة.

هكذا يمكن تفسير التصعيد الصهيوني الذي وقع اليوم ضد مجموعة تتبع للمقاومة على حدود غزة، هروبا من المجهول الذي ينتظرهم في سيناريوهات تطور انتفاضة القدس المطروحة، والتي يمكن أن تتطور بشكل يهدد الأمن الصهيوني استراتيجيا.

يتضح ذلك من خلال الربط الصهيوني بين غزة وتأثير قياداتها على سير الانتفاضة الثالثة، وبث الأخبار التي تفيد باعطاء اشارات من غزة للبدء في العمليات الاستشهادية، وأنها ستكون مرافقة لعمليات حدودية واسعة انطلاقا من غزة، ليساهم هذا الربط في تبرير هجوم صهيوني على قطاع غزة.

وبمتابعة التصريحات الصهيونية في الأسبوع الأخير، يظهر تصاعد ملحوظ في الحديث عن قدرات المقاومة في غزة، وسعيها لتطوير نفسها، وتطوير شبكة الأنفاق التي كانت عنوان المعركة السابقة.

الأخطر في الحديث الصهيوني ناهيك عن أسلوب التضخيم الذي تتبعه في الحديث عن قدرات المقاومة، هو الحديث عن قيادات المقاومة وامتلاكهم القرار الحاسم نحو تنفيذ هجوم، هذا القرار الذي يعلم العدو جيدا أن قيادة المقاومة قادرة على اتخاذه دون الدخول في حسابات يعتقد العدو أنها قد تمنع اتخاذهم لمثل هذا القرار.

من ناحية أخرى يسعى العدو الصهيوني من خلال استهداف اليوم لبث رسالة واضحة للمقاومة في غزة، أنه لن يتهاون مع أي نوايا لدى المقاومة بالهجوم على الحدود أو تنفيذ عمليات انطلاقا من الحدود، وأن الرد عليها سيكون مكلف جدا.

هذا السيناريو – الهروب – تحدث عنه الاعلام العبري قبل فترة في سياق تقدير موقف للاستخبارات العسكرية الصهيونية، بأن مواجهة عسكرية قد تقع مع غزة خلال شهر مارس المقبل، والتفسير القوي لهذا التقدير هو الهروب من المجهول الذي ينتظرهم متمثلا في انتفاضة القدس.

وبناء عليه، يجب على المقاومة اليقظة والحذر الشديد، والانتباه الجيد من تنفيذ العدو لنواياه، التي تهدف لضرب المقاومة في غزة من جهة، ومحاولة الالتفاف على انتفاضة القدس من خلال ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى