في العمق

#عشر_سنين_حصار.. كيف وظف الإحتلال حصار غزة أمنيا؟

المجد – خاص

المساومة على المعاناة كانت من أبرز ملامح الحصار الأمنية، التي وظفها الإحتلال لابتزاز الناس باعطائهم تسهيلات وهمية مقابل الإرتباط الأمني به، وإفادته بمعلومات عن المقاومة المحاصرة التي تنحت الصخر من أجل أن تحقق توازناً في المواجهة مع العدو الصهيوني بكل قوته وإرهابه.

لقد حاول العدو الصهيوني تجنيد أكبر قدر ممكن من الفلسطينيين بعد مساومتهم على ذلك، وذلك تحت عدة عناوين، كان من أبرزها: السفر للعلاج، والتعريض للضغوط الرهيبة خاصة لمن يسافر عبر معبر بيت حانون الذي يتحكم فيه العدو بشكل مباشر.

كما نفذ العدو الصهيوني محاولات مكثفة للتواصل مع الفلسطينيين في غزة، ومراودتهم عن وضعهم الإقتصادي والإجتماعي وإعطائهم وعوداً بتحسين أوضاعهم المادية مقابل الإدلاء بمعلومات عن المقاومة وأنشطتها.

وبمرور قطاع غزة بعدة حروب أثناء فترة حصاره، كانت المواجهة الأمنية محتدمة بين العدو والمقاومة، في حرب استخبارية معلوماتية هدفها كسر إرادة العمل المقاوم التي ظهرت أمام العنجهية الصهيونية وسجلت في مرماه عدة أهداف.

وكان من أبرز المواجهات الأمنية في هذه الفترة البحث عن الجندي المأسور لدى المقاومة الفلسطينية في غزة "جلعاد شاليط"، حيث تنوعت أساليب العدو الأمنية في محاولة العثور عليه وتحريره دون ثمن، سواء بالتجنيد البشري أو الإلكتروني، إلا أن المقاومة استطاعت انجاز هذا الملف بشكل مثالي.

وباستمرار الحصار وبعد مرور 10 سنوات عليه، ما زالت محاولات العدو الصهيوني في بث روح التفرقة بين أهل غزة متواصلة، وبث روح الانهزام بالمزيد من التضييق عليهم، ومحاولات التفريق بين المقاومة وحاضنتها الشعبية في أوجها.

كل ذلك سيبوء بالفشل لأن الرهان على شعب لم يرضخ يوما للمحتل ويعتبر التعاون معه جريمة لا عقاب لها إلا الإعدام، فالشعب الذي صبر عشر سنوات لم تعد السنين مقياساً لصبره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى