في العمق

لماذا استنفر الجيش الصهيوني شرق خانيونس ؟

المجد – خاص

السباق على أشده بين المقاومة والعدو الصهيوني، الذي يبدو أنه يحسب بالأيام ما تستطيع أن تنجزه المقاومة من مسافات تحت الأرض مثمثلة في أنفاق تعدها للمواجهة معه إن وقعت مواجهة في الفترة القادمة.

ونظرا لتاريخ المنطقة الشرقية لخانيونس في حفر الأنفاق والنفق الذي تم اكتشافه قبيل العدوان السابق على غزة، دفع ذلك الجيش الصهيوني للبدء من هذه المنطقة دونما المناطق الأخرى، فيما يبدو أنه لا يمتلك معلومات مؤكدة عن مكان محدد ستمر منه أنفاق المقاومة نحو العمق الصهيوني.

وبالتمعن في السلاح الذي قلب كفة الميزان في المعارك التي دارت على حدود غزة، فقد كانت الأنفاق هي الأبرز، وقد ساعدت المقاومة على توجيه ضربات نوعية ضد قوات العدو الصهيوني وكسر هيبته أمام مستوطنيه.

العدو الصهيوني ينظر لهذه الأنفاق على أنها سلاح هجومي أخطر من الصواريخ، ففي لحظات معدودة يمكن أن تنقل هذه الأنفاق عشرات المقاتلين إلى عمق البلدات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة، وسيؤدي ذلك لنتائج يخشاها جيش العدو ويحاول منعها بكل الطرق المتاحة.

هذه الحسابات تحدث عنها العدو الصهيوني على لسان قيادته، وتحديدا خطر الأنفاق ووصول المقاومة لحالة من الجهوزية التي تمكنها من خوض مواجهة قادمة بشكل أفضل من المواجهة السابقة، وهذا يؤكد ما جاء على لسان قادة الجيش بأن الهدوء على جبهة غزة هش ويمكن أن ينكسر في أي لحظة.

التخوف الصهيوني المتزايد، يزيد أيضا من فرص وقوع مواجهة قريبة مع غزة، تكون بمثابة وقاية من تمدد الأنفاق لمسافات جديدة إلى داخل العمق الصهيوني، وهذا يحتم على المقاومة تجهيز نفسها لأي طارئ قد يقع على في الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى