في العمق

هل تستعد غزة للحرب؟

المجد – خاص

استغل الاعلام العبري حدث انهيار النفق واستشهاد سبعة من شهداء القسام الذين يعملون على حفر الأنفاق وتجهيزها، لتؤكد على صدق كلامها في أن القسام تواصل عملها ليل نهار في حفر الأنفاق، لتوجه بناء على ذلك الاتهامات للقسام بأنها تتجهز للحرب القادمة التي ستكون فيها القسام هي المبادئة بالقتال.

وبدراسة مثل هذه الاتهامات وجدنا في موقع "المجد الأمني" أنها تكررت كلما حاول العدو خلق الذرائع لمهاجمة غزة المحاصرة، فنفس الاتهامات تم توجيهها لقيادة القسام قبيل حرب 2014 التي استمرت لمدة 51 يوما.

العدو الصهيوني يحاول بشكل حثيث ومنذ أواخر العام الماضي حشد الذرائع لمهاجمة غزة، بدأ ذلك بتضخيم قدرات المقاومة، واتهامها بتطوير أسلحتها، والحديث عن القدرات الصاروخية لها، وتحديدا التجارب الصاروخية المكثفة التي تطلقها المقاومة بشكل شبه يومي.

في خضم ذلك يتنكر العدو الصهيوني لحصار غزة المطبق الذي يفرضه عليها، ويحاول بشكل دائم أن يتبرأ من أنه سبب ذلك، ومتغافلا عن أن استمرار الحصار وانتقاله لمراحل أخطر يعني بلا محالة انفجار في غزة يؤدي لمواجهة جديدة حتمية.

والناظر الى واقع المقاومة في غزة يدرك أن أساس عملها وهمتها تجاه تجهيز أكبر قدر ممكن من طرق المواجهة والمجابهة يعي إيمانها العميق بأن هذا العدو غادر، ويتأهب الفرصة للإنقضاض عليها، وأن الهجوم القادم ستحاول المقاومة من خلاله أن تحقق انجازات أكبر على صعيد إرهاق العدو وتكبيده خسائر كبيرة جدا.

العدو الصهيوني هو الباديء، وهو الأظلم، حتى لو باغتت المقاومة العدو بعملية نوعية، فهو المحتل لأرض فلسطين، وهو المحاصر لقطاع غزة، وهو الذي ينكد على الفلسطينيين عيشهم في كل ساعة ودقيقة، وما تفعله المقاومة الا شيء قليل على طريق صد العدوان الغاشم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى