في العمق

تمحيص الخيارات السياسية لدى الكيان الصهيوني

 


تمحيص الخيارات السياسية لدى الكيان الصهيوني


 


دراسة من إعداد الدكتور


ابين شموئيل


جامعة بار إيلان


المصدر: مركز المعطيات للدراسات الإستراتيجية


 


اختصار و تعليق:


المجد


 


خيارات المفاوضات مع سوريا حول تحقيق تسوية دائمة


•فرضيات أساسية للنقاش :


1. الهدف السوري من التسوية هو استرداد جميع أراضي هضبة الجولان من الكيان الصهيوني وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وتفاهمات حول التدخل السوري في لبنان ومقابل اقتصادي.


2. الأولوية بالنسبة للأسد هو بقاء نظامه قائما.


3. لدى الكيان الصهيوني الاستعداد للانسحاب الكامل من هضبة الجولان إذا ما استجيب لشروطه في المسائل الأخرى (تبريد العلاقات السورية مع إيران وحزب الله هو شرط الكيان الصهيوني)، وهو سيكتفي بالسلام البارد والترتيبات الأمنية.


4. الولايات المتحدة تعارض وتعترض على المفاوضات بين الكيان الصهيوني وسوريا لكنها مازالت غير مستعدة للمشاركة المتعمقة في مفاوضات تتيح المجال أمام مناقشة البدائل الأمريكية لسوريا.


5. لا يوجد للولايات المتحدة والكيان الصهيوني مصلحة في إسقاط نظام الأسد لأن وجوده أفضل من بدائل قد تكون أسوء.


 


اعتبارات لصالح المفاوضات بين الكيان الصهيوني وسوريا


1. الاتفاق مع سوريا سيخرج سوريا من دائرة المواجهة (الدولة العربية الوحيدة التي تقع ضمن المواجهة العسكرية مع الكيان الصهيوني.)


2. استخدام الخيارات العسكرية في مواجهة سوريا تكتنفه مخاطرة كبيرة مع الشك في و جود فائدة على المدى الطويل(حتى ولو أحرز الجيش الصهيوني انتصار ساحقا يؤدي إلى إسقاط نظام الأسد في حالة إحرازه وتخصصه لا يخدم بالضرورة المصالح الصهيونية فقد يكون البديل أسوأ).


3. التوصل إلى تفاهمات مع سوريا حول الوضع في لبنان يحسن من وضع الكيان الصهيوني الاستراتيجي حيث أن  اتفاق السلام مع سوريا ولبنان سيكمل عملية السلام بين الكيان الصهيوني ودول الطوق ( الدول العربية المحيطة بالكيان الصهيوني) .


4. اتفاق السلام مع سوريا يحسن إلى حد كبير علاقات الكيان الصهيوني بالدول العربية وقد يسمح بمفاوضات حول السلام مع دول عربية أخرى.


5. اتفاق السلام مع سوريا قد يؤدي إلى تفكيك التحالف والائتلاف المعادي إيران سوريا وحزب الله بكل ما يعنيه ذلك .


6. فيما يتعلق بالتسوية بتدخل ومشاركة أمريكية:


من الناحية الأولى – سوريا معنية بالتقارب مع الولايات المتحدة_ الدولة الأعظم والأقوى في العالم من اجل إزالة التهديد الصهيوني الذي يحدق بها واستعادة الجولان والحفاظ على نفوذها  في لبنان ودعمها من الناحية الاقتصادية  كعناصر تعزز من المناعة القومية واستقرار النظام.


من ناحية ثانية _ الأسد يخشي التطبيع والديمقراطية اللذان تبدي الولايات المتحدة اهتماما بها خوفا من تعرض نظام الأقلية العلوية للخطر كما انه يخشى الضغط الأمريكي تقليص نفوذ سوريا على لبنان.


7. الدخول في مفاوضات مع السوريين قد يؤدي إلى تلين مواقف الفلسطينيين اللذين لن يرغبوا في أن يكونوا في المؤخرة و بالتالي قد يؤدي إلى تحسين فرصة التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في أعقاب شطب وإلغاء قوة الممانعة السورية ( دعم سوريا للفصائل الفلسطينية) وتعزيز موقع معسكر السلام حيث لا يوجد مصلحة في أن يكون الفلسطينيون في معسكر معزول ومنفصل عن المنطقة العربية التي تقيم علاقات سلام مع الكيان الصهيوني ، و لكن لا يتوقع أن يكون للاتفاق أي تأثير على الدافعية الإيرانية للحصول على قنبلة نووية وعلى قدرة إيران للحصول عليها.


8. إذا لم يتحقق اتفاق مع سوريا قد يفقد الكيان الصهيوني قد يتسبب في :


• تآكل تداعيات حرب لبنان الثانية المتمثلة في إبعاد حزب الله عن الحدود و فقد مركزه كمدافع عن لبنان مما يؤدي إلى عودة التوتر إلى الحدود مرة أخرى .


• مخاطر الحرب في الشمال قد تتصاعد وتتزايد. أحداث مختلفة مثل الرد الثأري والانتقامي من جانب حزب الله أو سوريا أو عمليات ونشاطات تنسب إليهما من قبل الكيان الصهيوني.


• انسحاب الولايات المتحدة من العراق في المستقبل والتطورات السلبية في المنطقة قد تحول دون التوصل إلى اتفاق طويل الأجل، حيث أن الجيش الأمريكي يشكل في الوقت الحاضر حاجزا بين إيران والأردن وهو ما يشكل ردع لسوريا حتى بالنسبة للعمليات على الجبهة مع الكيان الصهيوني . انسحاب الجيش الأمريكي من العراق قد يغير من هذا الوضع وزيادة النفوذ الإيراني في العراق الأمر الذي سيكون له تداعيات إستراتيجية سلبية على الأردن وعلى السعودية ودول الخليج.


 


اعتبارات مضادة للمفاوضات مع سوريا :


1. في السنوات القليلة القادمة على الأقل يبدو أنه من غير المجدي لسوريا المبادرة إلى شن حرب ضد الكيان الصهيوني لخطورة النتائج المتوقعة.


2. كون السلام مع سوريا سيكون سلاما باردا لا يوجد هناك سبب خاص يدعو الكيان الصهيوني للإسراع في إعادة هضبة الجولان إلى سوريا.


3. سوريا تعتبر الحلف ثروة إستراتيجية_ إيران تسعى لان تكون قوة إقليمية نووية بينما حزب الله يعتبر عنصر جوهري ورئيسي في لبنان.المقصود هنا بتحالف أو ائتلاف ينقصه الأساس الإيديولوجي المشترك.الأمر خطير بالنسبة للنظام السوري. في المستقبل قد يهدد إيران و حزب الله نفوذ دمشق في لبنان والنظام العلماني العربي للأسد. منظومة العلاقات هذه قد تضيق مجال المناورة للأسد في العمل ضد الاتجاهات الإسلامية في الجهة الداخلية.


4. إذا ما أخفقت المفاوضات من الجائز ان أزمة التوقعات في سوريا قد تفضي الى تعزيز استعداداتها للخيار العسكري ومن ضمن ذلك محور إيران حزب الله ودعمها للمنظمات الإرهابية الفلسطينية.


5. الكيان الصهيوني قد يدفع أثمان في غنى عنها ( في الجهة الداخلية مثلا ) اذا ما اتضح ان الأسد غير قادر على قيادة مثل هذه العملية في سوريا او لا يوافق على توفير الأثمان التي تتوقعها الكيان الصهيوني مثل التحول في العلاقات السورية مع إيران وحزب الله أو أن  تقتنع الولايات المتحدة بالانضمام الى هذه الخطوة كما تتوقع سوريا. علاوة على ذلك من شان خطوة غير موفقة الإضرار بالمجهود الأمريكي للضغط على سوريا بسبب تورطها في الإرهاب في العراق ولبنان.


6. من  الصعب على سوريا الالتزام بمطالب الكيان الصهيوني في مرحلة مبكرة  إلا أنه عند تقدم المفاوضات تستطيع الكيان الصهيوني مطالبة سوريا بالتزام بعدم التعاون المباشر أو غير المباشر بين سوريا وإيران وحزب الله والذي يلحق الضرر بالكيان الصهيوني.ومع ذلك الكيان الصهيوني لا تستطيع أن تتوقع التزاما سوريا بقطع كامل للعلاقات.


7. التحديات التي يتعين على الكيان الصهيوني مجابهتها في الطريق إلى الاتفاق مع سوريا :


• إقناع الأسد بحسن نوايا الكيان الصهيوني. الرسائل التي وصلت  في شهر نيسان ( ابريل 2008) إلى سوريا حول استعداد الكيان الصهيوني للانسحاب من الجولان صحيح أنها حظيت بأصداء واسعة من جانب النظام السوري والتعاطي الايجابي من قبل المتحدثين السوريين لكن الأسد لم يخف شكوكه أيضا.


• تبديد مخاوف سوريا من أن تكون جهود السلام لرئيس الوزراء الصهيوني لا تعكس الرغبة الحقيقة في الانسحاب من الجولان وإنما تنطلق من دواعي تكتيكية مثل منع وقوع عملية انتقامية ضد الكيان الصهيوني على خلفية تدمير المفاعل النووي في سوريا ودق إسفين بين سوريا وإيران وحزب الله .


• ضم لبنان إلى المفاوضات:


بالنسبة للكيان الصهيوني من الأهمية إدارة وإجراء مفاوضات مع سوريا ولبنان معا من اجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية الصهيونية في هذه الجهة مثل هذا الربط قد يساعد الكيان الصهيوني  على خلق الظروف و الشروط الإستراتيجية الحيوية في المعركة في الشمال وإذا تعذر ضم لبنان فان من الأفضل أن يتضمن الاتفاق مع سوريا بشروط ذات صلة يحسن من وضع الكيان الصهيوني في هذه الجهة أيضا.


• إقناع الولايات المتحدة :


صحيح أن الإدارة الحالية تتحفظ من نظام الأسد وسياسيته لكن تحليل المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط مثل استقرار الوضع في العراق ولبنان وعزل إيران يظهر ويبين أن هناك مصالح أمريكية كبرى لدعم هذه الخطوة. سوريا تشكل في الوقت الحاضر ثغرة في جبهة الدول الموالية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط من تركيا مرورا بالكيان الصهيوني والأردن والسعودية وحتى مصر. في القريب سيكون هناك في البيت الأبيض رئيس جديد _ من الجائز أن تكون اعتباراته بالنسبة لسوريا مختلفة.


• تعبئة المعسكر العربي المعتدل ( مصر الأردن السعودية) من اجل المساعدة على انجاز الاتفاق . هذا التحدي يمكن أن يكون بسيطا نسبيا نظر لان للمعسكر العربي المعتدل مصلحة في إنقاذ سوريا وإخراجها من الحلف مع إيران. وإزاء الزيادة الهائلة في عائدات النفط للسعودية وإمارات الخليج حيث بلغت أسعار النفط الذروة في الوقت الراهن هناك مجالا لخطوة _ تقودها الولايات المتحدة _ لبلورة رزمة مساعدات اقتصادية هائلة لسوريا والتي ستشكل حاجزا آخر للسير في هذا الاتجاه ومواجهة المعارضين للاتفاق في الخارج.


• التقدم في المفاوضات مع سوريا قد يقود حزب الله وإيران لانجاز خطوات وقائية مثل استخدام الإرهاب ضد الكيان الصهيوني في ساحات مختلفة ( تسخين الجبهة اللبنانية الضغط على منظمات الإرهاب الفلسطينية عمليات إرهابية إلى غير ذلك).


• بدائل في مجال الترتيبات الأمنية و حلول لسكان المستوطنات في الجولان.


خلاصة القول يبدو أن جميع مزايا الخيار هي أكثر من نقائصها.قائمة التحديات صحيح أنها طويلة وفشل الخطوة سيكون  مصحوبا بثمن معين لكن يحسن بالكيان الصهيوني أن تعمل على تقدم هذه الخطوة قدر الإمكان.ضياع هذا الخيار وتفويته قد يكلف أثمانا إستراتيجية أكثر فداحة.


 


الخيارات على المسار الفلسطيني


• الفرضيات الأساسية للنقاش :


1. المعسكر الفلسطيني منقسم ومجزأ،فلو توصل أبو مازن إلى اتفاق مع حركة حماس حول السيطرة المشتركة فان مثل هذا الاتفاق سيكون اتفاق تكتيكي فقط و استقراره غير مضمون(حركة حماس لا تعترف بالكيان الصهيوني وتنكر وجودها، أما الهدف الأساسي لأبي مازن فهو التوصل إلى اتفاق دائم مع الكيان الصهيوني).


2. هناك خلافات شديدة بين ابو مازن والكيان الصهيوني حول القضايا الجوهرية ( اللباب) للاتفاق الدائم وعلى رأسها قضية حق العودة.


3. الولايات المتحدة تبذل في الوقت الحاضر جل جهودها ونشاطها من اجل إحراز تقدم  على المسار الفلسطيني.


خيار المفاوضات مع أبو مازن حول اتفاق دائم.


• ماهية الخيار :


إدارة مفاوضات مع أبو مازن حول اتفاق دائم يبقي على الرف و(لا يطبق) حتى تتوفر شروط ملائمة لمصلحة الكيان الصهيوني لتطبيقه.


• اعتبارات  المصالح :


1. الاتفاق مع أبو مازن يوفر له رصيدا يمكن أن يطرحه على الشعب الفلسطيني كبديل لحماس .


2. كلما تأخر التوصل إلى اتفاق دائم بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين تتصاعد المخاوف من تفاقم حدة المواجهة، بالإضافة إلى أن البيئة الإستراتيجية قد تتغير نحو الأسوأ (احتمال تعزز موقع الإسلام الراديكالي في العالم العربي)، لذا من المستحسن العمل على تحقيق اتفاق دائم بالسرعة الممكنة.


• اعتبارات مضادة:


1. تآكل في المواقف الأساسية الصهيونية:


(أي اتفاق دائم مع أبو مازن يجب أن يكون مقبولا لدى الفلسطينيين ، فأي تنازل جوهري يضر بالمواقف الأساسية للكيان الصهيوني و القدرة  على المساومة في مرحلة تنفيذ الاتفاق الدائم.)


2. لا وجود لشريك بسبب ضعفه(أبو مازن)


من الصعب للغاية على ابو مازن تحقيق حلول مهادنة حيال القضايا الجوهرية من الوجهة الصهيونية مثل موضوع مطالبة الكيان الصهيوني بنزع سلاح الدولة الفلسطينية وهو شرط أساسي في المفاوضات من جانب الكيان الصهيوني.


من الأفضل للكيان الصهيوني أن يلتزم الآن حيال اتفاق من الجائز أن ينفذ بعد عدة سنوات فقط. من الجائز انه في ذلك الحين ستكون الظروف الإستراتيجية مختلفة تماما وستكون الحاجة إلى اتفاق ذو مضمون مختلف تماما ففشل المفاوضات قد يقود إلى أزمة توقعات في المعسكرين الفلسطيني و الصهيوني.


 


خيار المفاوضات مع الفلسطينيين حول اتفاق سياسي جزئي أو مؤقت :


• اعتبارات  المصالح :


1. من السهل نسبيا مناقشة اتفاق سياسي جزئي أو مؤقت،ومن الجائز أيضا أن حماس لن تعارض مثل هذا الاتفاق إذا ما أنجز من قبل أبو مازن .


• اعتبارات مضادة:


1) طالما لن يطرأ تغير في المعسكر الفلسطيني يمكن على ابعد تقدير التوصل إلى اتفاق مؤقت(لا يطبق) مع أبو مازن أو تحقيقه جزئيا في الضفة الغربية.


2) اتفاق مؤقت سيقلص قدرة المساومة الصهيونية في المفاوضات حول اتفاق دائم.(مثلا الانسحاب من أحياء عربية في القدس يضر بورقة المساومة في المفاوضات حول (حق العودة ))


3)  في هذه المرحلة أبو مازن يعارض اتفاقا من هذا النوع ويعود إلى الاتفاق الدائم.


 


خيار المفاوضات مع  أبو مازن حول اتفاق للتفاهمات الأمنية والاقتصادية


• ماهية الخيار :


1) مفاوضات حول الاتفاق بشان مسائل مثل : الأمن , الشؤون البلدية, الاقتصادية والشؤون الاجتماعية إلى ماعدا ذلك .


2) الاتفاق لا يتضمن شؤون سياسية مثل تحويل المناطق C  إلى مناطق B  .


• اعتبارات المصالح :


1) دعم فريق أبو مازن بهدف مساعدته على المواظبة والمثابرة على العملية السياسية.


2) دعم التعاون الأمني بين الجانبين .


3) تحسين الوضع الإنساني للفلسطينيين.


• الاعتبارات المضادة:


1) لا يحل قضايا جوهرية.


2) يحد ويضيق مجال المناورة الصهيونية_ سيكون من الصعب العمل ضد حماس دون المساس بالاتفاق.


 


خيار المفاوضات مع حركة حماس حول اتفاق للتفاهمات الأمنية و الاقتصادية


• اعتبارات المصالح :


1) احتمال لفترة هدوء امني.


2) حلول جزئية لمشاكل إنسانية للفلسطينيين.


3) لا يمكن استبعاد احتمال أن يؤدي رسوخ موقع حماس في تصريف شؤون الفلسطينيين في قطاع غزة إلى تغير في أنماط سلوكها حيال الكيان الصهيوني أيضا ( فقد تفضل الحفاظ على الانجازات والمكاسب أكثر من استئناف المقاومة ضد الكيان الصهيوني الذي سيؤدي إلى رد صهيوني يضر بانجازاتها)


 


•اعتبارات مضادة :


1) وقف العمل العسكري الصهيوني سيسهل على حركة حماس تعظيم قدرتها العسكرية بشكل عام ودعم بناها التحتية بالضفة الغربية بشكل خاص.


2) المبادرة ستنتقل إلى حماس التي ستباشر المواجهة في الوقت المناسب لها.


3) التسليم بوجود نقطة انطلاق لكيان إسلامي (متطرف) يسعي للقضاء على الكيان الصهيوني وحليف لإيران، علاوة على وجود مثل هذا الكيان  (حزب الله) في الجبهة الشمالية.


4) الاتفاق مع حماس قد يفسر من قبل أوساط معنية في العالم العربي على انه نقطة ضعف صهيونية لان الكيان الصهيوني عجز عن غلبة حماس عسكريا.


5) الاتفاق مع حماس يؤدي إلى إضعاف أبو مازن وبذلك يتم الحالق الضرر بفرصة العودة إلى مفاوضات التوصل إلى تسوية سياسية مع الكيان الصهيوني.


6) من ناحية نظرية يوجد أيضا خيار للمفاوضات السياسية مع حركة حماس التعاطي مع هذا الخيار يتطلب تغيرا حقيقيا مع المعسكر الفلسطيني( السيطرة الكاملة لحركة حماس أو سلطة موحدة حماس فتح)


• السيطرة الكاملة لحركة حماس قد يوفر حلا مستقرا. لكنه مشروط بتحول في مواقف حركة حماس حيال الكيان الصهيوني مثل التحول في مواقف الكيان الصهيوني اتجاه حماس.


• الاتفاق السياسي مع سلطة فلسطينية برأسين ( حماس وفتح) فيه إشكالية لأنه قد يغدو غير مستقر وقد تتنصل منه حماس ومن التزامات الواردة في الاتفاقيات التي ستوقعها مثل هذه السلطة.


مع ذلك لا مانع من إبرام مثل هذا الاتفاق في المجال الأمني والاقتصادي بما يخدم الأهداف الصهيونية.


 


التعليق والتحليل:


بالنسبة لسوريا


تناول الكاتب معظم الاحتمالات و الخيارات المطروحة بشكل جيد و دقيق إلا أننا نوجه عدة شكوك إتجاه إمكانية أن يتخلى الكيان الصهيوني عن أراض الجولان و تقليص عمقه الاستراتيجي و هذا ما يتنافى عقيدته الأمنية،و هل سيخترق المبادئ الصهيونية الداعية إلى حرمة التنازل عن الأراضي و تشجيع الهجرة خصوصا في ظل تصاعد اليمين ، وإذا كان كذلك فهل ستكون سيادة سورية حقيقية على الجولان أم ستكون اتفاقيات كاتفاقية كامب ديفيد.


بالنسبة للحديث عن المفاوضات مع حماس:


 اشترط الكاتب تغير في توجه كل من حماس و الكيان الصهيوني و هذا يبرز كأمر صعب التحقيق خصوصا في ظل تصاعد اليمين حيث يظهر أن المواجهة ستكون أيديولوجية .

مقالات ذات صلة