في العمق

ما سر التصعيد الإعلامي الصهيوني ضد غزة ؟

المجد – خاص

منذ الأيام الأخيرة للعام المنصرم يتحدث العدو الصهيوني بشكل ملفت عن أسلحة المقاومة ويعمل على تضخيمها بشكل يوحي لعدد من المتابعين والمحللين أن المواجهة مع غزة تقف خلف الأبواب وتكاد تطرقها.

ويحاول العدو الصهيوني تعداد قدرات المقاومة وحصر الأسلحة التي يدعي أنها تعمل على تطويرها وتحسين قدرتها على التسبب في خسائر كبيرة له خلال أي مواجهة مقبلة، كان آخر هذا الحديث تناول سلاح البحرية التي تعمل المقاومة على تطويره.

كل هذه التصريحات الإعلامية التي كثرت في الآونة الأخيرة، تعكس أزمة حقيقية تعيشها الحكومة الصهيونية من داخلها، فالمزايدات من المعارضة على أداء الحكومة لم تتوقف، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل خرجت مزايدات كان مصدرها أحد مكونات الحكومة نفسها.

من أبرز هذه الأزمات التي يعيشها العدو، عدم قدرته على تشكيل حد رادع لعمليات انتفاضة القدس التي بدأت تدخل شهرها الخامس دون القدرة على كبح جماحها، وتحديداً العمليات الفردية التي تعززت وتطورت لعمليات إطلاق نار بشكل أكثر خبرة وزحفت نحو المزيد من الجماهير الفلسطينية.

الانتفاضة الفلسطينية التي يتعزز في كل يوم أنها الانتفاضة الثالثة تدخل كل فترة في مرحلة تزيد من مخاوف العدو الصهيوني، فالعملية الأخيرة التي نفذها الشهيد البطل أمجد سكري، نفذها أحد ضباط السلطة، وهذا يشكل نقلة نوعية في نوعية الجمهور الذي بدأ بالانخراط في الانتفاضة مما سيزيد في اشتعالها.

وبحثا عن المزيد من الأزمات، نجد أن العدو الصهيوني في الفترة الأخيرة لم يحقق أي نجاحات على المستوى السياسي، فالأوضاع السياسية راكدة، في حين أن الملف الإيراني يسير نحو الحل مع العالم بخطى واثقة، ولم يتم حل الملف بما يريح العدو بالشكل الذي كان يطالب به.

العدو لم يأمن بشكل تام العديد من الجبهات أيضا إلى جانب جبهة الضفة والقدس المحتلة، فالحدود السورية قد تنفجر في أي وقت، والقدرات العسكرية لحزب الله ما زالت تشكل خطراً كبيراً.

لا نستطيع أن ننفي خطورة التصريحات الصهيونية ضد مقاومة غزة، وما تقدم لا ينفي ضرورة الحذر والانتباه من قبل المقاومة، لكن ما قدمناه من أزمات يعيشها العدو الصهيوني لا توفر مناخاً مناسباً لوقوع مواجهة عسكرية قريبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى