تقارير أمنية

ما دور أنفاق المقاومة في المواجهة المقبلة؟

المجد- وكالات

منذ انتهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة صيف عام 2014، والفصائل الفلسطينية -على رأسها كتائب القسام- تسعى بشكل متسارع لإعادة ترميم قدراتهم العسكرية، فكانت الأنفاق الأرضية أحد أهم المنظومات التي حاولت تطويرها لتكون الجزء الأهم، وأقوى الأسلحة الاستراتيجية التي تمتلكها.

وفي صراعها الطويل مع الاحتلال تعمل المقاومة على مسارات متعدّدة للإعداد والتجهيز، وقد برز بين منجزاتها الأنفاق الأرضية التي يجري حفرها يدويا لمسافات طويلة أسفل حدود غزّة مع الأراضي المحتلّة، ونُفّذت منها عمليات نوعية في العدوان الأخير صيف عام 2014 وكان لها الأثر الكبير في تطوّر قدرات المقاومة.

وكانت وسائل إعلام عبرية نشرت مؤخرًا تقارير حول امتلاك حركة حماس أنفاقًا هجومية تصل للعمق المحتل، وباتت تمثل رأس حربة لديها، لإدراكها أن هذا السلاح سيشكل المفاجأة في المواجهة المقبلة.

الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد أمين حطيط من لبنان، قال إن أنفاق القسام بغزة أداة استراتيجية من أدوات الرعب الجديدة في تاريخ الصراع مع الاحتلال، ولعبت دورا كبيرا في إحداث توازن القوى.

وأوضح حطيط أن سلاح الأنفاق أصبح جزءاً لا يتجزأ من المنظومة العسكرية الخاصة بالمقاومة، التي برزت بشكل كبير في العدوان الأخير.

وعن دور الأنفاق في المواجهة المقبلة، أكد الخبير العسكري أن المقاومة تسعى إلى تطوير أنفاقها بمختلف الوسائل والاستخدامات، فمنها الهجومية، والدفاعية، وأخرى تستخدم لتخزين السلاح النوعي للكتائب، وأخرى تكون المقاومة حذرة في كشف أسرارها.

وعن طبيعة الأنفاق الهجومية، قال حطيط، إن القسام يسعى من ترميم هذه الانفاق وبنائها بسرعة، لتصل إلى داخل المحتل في قلب المواقع العسكرية الصهيونية بهدف تنفيذ عمليات نوعية وأسر جنود. أما الانفاق الدفاعية، فأشار إلى أن تطوير المقاومة لها يأتي في سياق صد أي هجوم بري على قطاع غزة، ومباغتة القوات الصهيونية الخاصة، إضافة إلى استخدامها في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون.

كذلك توافق الخبير العسكري واصف عريقات مع سابقه، قائلًا إن أنفاق المقاومة هي عدو مجهول محصن، قوي، وصعب المنال، وتستخدم كأسلوب دفاعي في مسرح العمليات، وكذلك أسلوب هجومي مثل عمليات خلف خطوط العدو.

وأوضح عريقات أن الأنفاق تعد نقطة انطلاق لرمي النار، وهي مواقع محصنة غير مرئية تكلف العدو، ووسيلة اتصال ومواصلات آمنة بين المقاومين.

وتحيّد الأنفاق أسلحة الإسناد من سلاحي المدفعية والجو الصهيوني، وقد بدا ذلك واضحاً خلال الحرب التي كانت تشهد كل يوم إطلاق صواريخ، وتنفيذ عمليات أمام وخلف خطوط الاحتلال.

وبالعودة للخبير العسكري حطيط، فإنه أكد أن الأنفاق منحت المقاومة في الحرب نقاط قوة جسرت فيها الهوّة في الإمكانات، وحافظت على تزويدها بالسلاح بل التقدم بصمت نحو مواقع الاحتلال.

ولا يستبعد أن تكشف المقاومة عن وسائل وأسلحة جديدة خلال أي مواجهة مقبلة مع دولة الكيان، كما فعلت في المعركة السابقة.

نقلا عن الرسالة نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى