عين على العدو

رايس تعوض فشل مفاوضات بين ابو العلاء ــ ليفني بتسهيلات من خلال قناة باراك ــ فياض

قريع اشتكي لعباس من وجود قناتين للاتصال باسرائيل. وحماس لا تري في زيارة رايس خيرا للشعب


رايس تعوض فشل مفاوضات بين ابو العلاء ــ ليفني بتسهيلات من خلال قناة باراك ــ فياض


القدس العربي


اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ القدس العربي امس بان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس سعت في زيارتها الحالية للمنطقة لتعويض الفلسطينيين عن فشل المفاوضات مع اسرائيل بالضغط علي تل ابيب لمنحهم تسهيلات في حياتهم اليومية.


واوضحت المصادر بان رايس التي التقت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه الدكتور سلام فياض امس برام الله بحثت معهم 3 قضايا وهي الاستيطان الاسرائيلي ومفاوضات الوضع النهائي المتعثرة ما بين السلطة واسرائيل اضافة لموضوع التهدئة في قطاع غزة.


واعلنت رايس الاحد ان انشطة الاستيطان الاسرائيلية لن تؤثر علي المفاوضات المتعلقة بالوضع النهائي لدولة فلسطينية و حدودها النهائية . وقالت رايس في ختام لقائها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية يجب الا يتخذ اي طرف في هذه المرحلة اجراء يمكن ان يسيء لنتيجة المفاوضات .


واضاف يجب ان يكون من الواضح بان الولايات المتحدة تعتبر ان هذه الانشطة (الاستيطان) لن تؤثر علي الوضع النهائي للمفاوضات لا سيما ما يتعلق بالحدود النهائية ، في اشارة الي اعلان اسرائيل الجمعة عن مشروع جديد لبناء 1300 مسكن في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة.


وكانت رايس انتقدت مجددا الاحد مواصلة الاستيطان الاسرائيلي في بداية جولة لها في اسرائيل والاراضي الفلسطينية محذرة من انه قد يحول دون تحقيق تقدم في مفاوضات السلام.


وهذه الانتقادات تعتبر الاشد التي تعبر عنها الادارة الامريكية لمواصلة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.


واشارت المصادر الي ان رايس ابدت امتعاضها من تعثر المفاوضات ما بين رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني احمد قريع ونظيرته تسيبي ليفني التي ترأس طاقم المفاوضات الاسرائيلي، الا انها شددت علي ضرورة ادخال تسهيلات علي حياة المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية من خلال ازالة بعض الحواجز العسكرية الاسرائيلية.


واكدت المصادر ان القيادة الفلسطينية لمست من رايس سعيها لتعويض الجانب الفلسطيني عن فشل المفاوضات ما بين قريع وليفني من خلال تسهيلات حياتية تمنحها اسرائيل للفلسطينيين من خلال قناة الاتصال ما بين وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض في اطار متابعتهما لتنفيذ التزامات الجانبين وفق خطة خارطة الطريق.


وعلي نفس الصعيد علمت القدس العربي بان قريع اشتكي للرئيس الفلسطيني محمود عباس من وجود قناتين للاتصال مع اسرائيل واحدة يقودها (قريع) في اطار المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي والاخري يقودها فياض وتتعلق بالحياة اليومية للفلسطينيين وتنفيذ بنود خطة خارطة الطريق.


واوضح قريع لعباس بان الجانب الامريكي يتعامل مع قناة فياض ـ باراك وما تحرزه من تقدم علي ارض الواقع من ناحية تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين بانه انجاز لها ويأتي في اطار استجابة اسرائيل للضغوط الامريكية عليها.


وحسب مصادر فلسطينية فان قريع طالب بحصر الاتصالات مع اسرائيل في قناة واحدة تتحمل مسؤولية المفاوضات ومتابعة تنفيذ التزامات الطرفين وفق خطة خارطة الطريق التي يتابعها حاليا فياض وباراك وتعتبرها واشنطن هي القناة الاهم كون اي تقدم تحرزه يلمسه المواطنون الفلسطينيون علي ارض الواقع، وذلك علي عكس نتائج المفاوضات ما بين قريع وليفني والتي تحتاج لوقت حتي يلمسها الفلسطينيون.


هذا وبدأت رايس مساء امس الاول زيارتها السادسة إلي المنطقة منذ مؤتمر انابوليس الذي أطلق مجددا محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين للتوصل الي اتفاق قبل نهاية العام الجاري.


وكانت رايس قد صرحت لدي وصولها إلي إسرائيل ان الاستيطان الاسرائيلي في القدس يضع عراقيل أمام المساعي الامريكية لدفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين قدما ، في حين اكدت مصادر فلسطينية ان مواصلة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية تصدرت جدول اعمال المباحثات بين عباس ورايس امس.


ومن جهته اكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس ان الهوة في المفاوضات التي تجري بين السلطة وإسرائيل ما زالت واسعة، مشددا علي انه لم يتم إحداث تقدم في أي من ملفات الوضع النهائي.


وأضاف عريقات في حديث للاذاعة الفلسطينية الرسمية ان العقبة الأساسية التي تدمر عملية السلام ومصداقيتها هي الاستمرار في الاستيطان وفرض الحقائق علي الأرض .


وتابع عريقات بالقول ومع ذلك فان التوصل إلي اتفاق سلام قبل نهاية هذا العام لا يزال ممكنا ولكنه يعتمد علي قرارات يجب أن تتخذها الحكومة الإسرائيلية ، وذلك في اشارة الي وعد اطلقه الرئيس الامريكي جورج بوش بالوصول الي اتفاق سلام قبل مغادرته البيت الابيض نهاية العام الجاري.


ومن جهتها اكدت حركة حماس ان هدف زيارة رايس للمنطقة ممارسة المزيد من الابتزاز للرئيس الفلسطيني محمود عباس والضغط عليه لإفساد الحوار الوطني الفلسطيني .


وأعتبر المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان صحافي أن رايس تقود مشروعا خطيراً في المنطقة بحسب السياسة الخارجية الأمريكية، والقائم علي تعزيز الانقسامات والانشقاقات بين الشعوب والدول، حتي يتسني لها الاستيلاء علي مقدراتها وفرض سيطرتها عليها .


واتهم برهوم رايس بالتأسيس لحرب أهلية فلسطينية لوأد الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني في مهده ، مضيفاً لا نري في زيارة رايس أي خير لشعبنا، ولا نعلق اية امال عليها، بل دائما تكون نذير شؤم علي شعبنا .


وطالب المتحدث باسم حماس الرئيس عباس برفض التحديات والضغوطات الأمريكية، وقال: يجب أن يضع نصب عينه المصالح العليا لشعبنا، والمتمثلة في ضرورة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية، وتعزيز الشرعيات الفلسطينية حتي نشكل منظومة قوية تعزز صمود شعبنا، وتدافع عن حقوقه وثوابته أمام كافة التحديات التي باتت تعصف بالقضية الفلسطينية .

مقالات ذات صلة