المخابرات والعالم

كيف يعمل الأعداء على هدم مستقبل الأمة؟

المجد – خاص

تقول إحدى المدرسات: كنت دائما أسأل التلاميذ بالمدرسة ماذا سيصبحون عندما يكبرون وكنت أسعد بإجاباتهم الرائعة فبعضهم يريد أن يصبح طبيب والآخر مهندس وهذا مخترع ذاك طيار ..اما اليوم فأتفاجأ بإجاباتهم فالكل يريد أن يلتقي بمطرب أو لاعب أو يصل للمشاركة في برنامج مسابقة غنائية.

انها برامج خبيثة تتدفق علينا في االدول الاسلامية ذات سياسة خبيثة  ممولة بأيد مشبوهة هدفها القضاء على ما تبقى لنا من أمل …. هل كلمات الحب والهيام تليق بأطفال بعمر الزهور وخاصة أنهم في عمر تشكيل القدوات وتنمية الأخلاق، هل يحتاج وطننا لهذا الكم الهائل من المطربين والمطربات؟!!.

هو عبث خبيث ممنهج بطفولتهم البريئة، هم يدسون السم بالعسل… كل هؤلاء المطربين و المطربات ..ماذا سيساهمون في نهضة المجتمع؟!! وهل يصنع الغناء حضارة ام يعيد بناء وطن، حتى الساسة وصانعو القرار اصبحوا من الراقصين والمغنين على اوجاع الوطن فلا العلم له مكان بعد ان قتل وسجن العلماء… هكذا هم ارادوا وهذا هو حال الوطن العربي.

إن كل طفل يرى هذا الكم الهائل من التشجيع و النجومية سيكون همه الأول والأخير الغناء ثم الغناء، لنخسر في النهاية الكثير من المبدعين و المخترعين و الرائعين والعلماء …لماذا هناك الكثير من العلماء لم نسمع عنهم، ولم يُسمع عنهم.

الأمية  والبطالة تنخر في العالم العربي ونحن …نشغل الشباب والأطفال بأمور تافهة وانحطاط فكري و انحطاط أخلاقي و انحطاط  قيمي .. عدا عن اموال التصويت التي تستنزف من الناس ..

الا نستذكر ام البطل محمد الفاتح التي كانت تصحبه بعد كل صلاة فجر الى تخوم القسطنطينية وتذكرة وهو طفل صغير بحديث الرسول صلي الله علية وسلم "لتفتحن القسطنطينية على يد أمير فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش"، واني أريدك أن تكون هذا الأمير الذي يفتح القسطنطينية.

 حتي اصبح عمره 22 عام وتوفي والده السلطان ، وفتحت الام عليه الباب ووجدته يبكي ، قالت له ابكي واجلس هنا تاركاً اسوار القسطنطينية ما لهذا خلقت، وما انجبتك الا لتفتح القسطنطينية.

اجل هكذا يربى الاطفال لقد دخل بطلها القسطنطينية فاتحا وهو لم يتجاوز 23 عام فكان كما قال الرسول نعم الأمير ونعم الجيش، وكانت امة نعم الام التي تصنع الرجال التي تقود الامة نحو النصر والعزة والتطوير، لا التي تدفعهم نحو المسلسلات والبرامج الهابطة صنيعة الغرب وتزرع  الافكار الهدامة في رؤوسهم لإنشاء جيل من ورق يتطاير مع الرياح العابرة ، فالأم التي تهز السرير بيمينها تستطيع أن تهز العالم بيسارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى