في العمق

سيناريوهات انتفاضة القدس وحرب الأنفاق، أيهما أخطر ؟

المجد – خاص

لم تفلح محاولات العدو الصهيوني الإعلامية في تضخيم خطورة الأنفاق المنطلقة من باطن أرض غزة نحو مستوطناتها في التمويه على التخوفات الأعظم من انتفاضة القدس.

ورغم حقيقة الخطورة التي تشكلها الأنفاق إلا أن العدو الصهيوني يعتقد أن الخطر الأعظم يكمن في انتفاضة القدس، فالالتحام المباشر بين الشباب المنتفض وبين الأهداف الصهيونية تجعل من الصعب جدا على العدو مكافحة وصد هذه الانتفاضة وعملياتها.

الاستخبارات العسكرية الصهيونية ولخطورة الوضع القائم قامت بدورها وضعت 3 سيناريوهات لتطور انتفاضة القدس، كان من أبرزها الانخراط الجماهيري الواسع في فعاليات الانتفاضة، وبطابع شعبي بحت للإحتجاج على التغول الصهيوني المتواصل ضد كل ما هو فلسطيني.

سيناريو آخر وضعته الاستخبارات العسكرية، وهو احتمالية انضمام عناصر مسلحة لتنفيذ عمليات ضد المستوطنين سواء كانوا من الفصائل الفلسطينية أو العاملين في الأجهزة الأمنية في الضفة، وقد كانت أكثر من سابقة على هذا الصعيد خلال العمليات السابقة في انتفاضة القدس.

أما السيناريو الثالث فقد كان عن احتمالية تدهور التنسيق الأمني القائم بين الأجهزة الأمنية في الضفة وبين أجهزة أمن الإحتلال، وهذا السيناريو بالرغم من أنه شائك ومرتبط بالكثير من الحسابات، إلا أنه من الممكن أنيكون كنتيجة حتمية لتعزيز وتحقيق السيناريوهين السابقين اذا تم تفعليهما بشكل قوي وفاعل.

هذه السيناريوهات الثلاثة تقلق العدو الصهيوني أكثر مما تفعله الأنفاق على حدود غزة، فالمعركة مع انتفاضة القدس، هي معركة في قلب المنظومة الأمنية الصهيونية، معركة على أرض، تمس جبهته الداخلية بشكل كبير جداً، وتؤكد لدى الصهاينة أن المكوث في الأرض المحتلة وعدم الهجرة يعني ثمناً باهظاً لا يمكنهم دفعه مع مرور الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى