في العمق

كيف فشل الموساد في عملية بلغاريا ؟

المجد – خاص

الشهيد الرفيق عمر نايف من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتقله الاحتلال في منتصف ثمانينيات القرن الماضي بتهمة قتل مستوطن صهيوني، غير أنه نجح في الهرب عام 1990، حيث عاش في بلغاريا لأكثر من عقدين قبل أن يلقى حتفه بالسفارة الفلسطينية عام 2016 في ظروف غامضة.

تمكنت وحدات الموساد الصهيوني من اغتيال الشهيد عمر نايف أحد كوادر الجبهة الشعبية المطارد منذ سنوات في صوفيا ببلغاريا، وبالرغم من تمكنهم من قتله، إلا أنه يمكن بكل بساطة قراءة معالم فشل حصدها الموساد في هذه العملية.

ومن هذه المعالم أن الرئيس الجديد للموساد يحاول الظهور ميدانياً بعمليات ثأر قديمة، لا يمكن أن تحسب على معالجة الواقع الخطير الذي يمر به العدو الصهيوني، على صعيد الجبهات الساخنة المختلفة، وكأنه كما قال المثل "يفتش في الدفاتر القديمة"، مع عدم الغفلة وضرورة أخذ العبرة، من أن العدو الصهيوني لا ينسى أعداءه بمرور الزمن.

 يضاف لذلك حقيقة الهدف من العملية، وهل كانت تقضي بقتل المستهدف أم اعتقاله، فيما يبدو أن عملية الاعتقال قد فشلت مما اضطرهم لتنفيذ عملية القتل تحت ضغط الظروف الميدانية، وهذا يؤكد على أن مقاومة بدرت من الشهيد منعت امكانية اعتقاله ونقله للعدو الصهيوني.

ومهما كانت الأيدي التي نفذت العملية، فإنه يمكن الجزم بأن العدو الصهيوني وجهاز الموساد التابع له، وبرعونة معتادة وبعنجهية يرسخها هذا الجهاز الذي يجوب القارات دون رادع، تمكن الموساد من اغتيال الرفيق نايف، لكنه لم يفلح منذ عقود في اغتيال الثورة الفلسطينية التي تتجدد وتشتعل مرة بعد مرة، فالشهيد نايف نفذ عملية طعن قبل عقود في القدس، وما زالت عمليات الطعن مستمرة تحت عنوان انتفاضة القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى