في العمق

كيف أتغلب على فتاة الإسقاط ؟

المجد – خاص

بداية الاستجابة والخضوع يكون لصوت فتاة تخاطب المستهدف عبر الجوال، فهو هنا لم يشاهد الفتاة، فلا يمكن القول أنها بهرته بجمالها الأخاذ أو جسدها الممشوق، هو لم يستمع إلا لصوتها وارتبط بها بأقل جهد منها.

وهذا ينقلنا للحديث عن الفتاة المتحدثة عبر الجوال، فهي ليست مجرد فتاة صوتها جميل، ولكنها فتاة ذات خبرة في المجال النفسي، وتعرف الحد الأدنى من المعلومات عن المستهدف بما يساعدها بمعرفة مفاتيح الدخول لنفسه والتأثير عليها.

حالة من الفراغ العاطفي لدى الضحية هو أساس المشكلة، والإنحدار يكون استجابة ومحاولة اشباع لخلل نفسي لدى الضحية، في ظل غفلة شديدة عن خلفيات الإتصال الأمنية، التي لو كانت حاضرة لكان جدار الحماية النفسي لدى المستهدف أكثر تأهباً.

وهذا الفراغ العاطفي له أسباب كثيرة، منها تأخر سن الزواج، وإن كان فهو زواج مفروض أو غير قائم على الإحترام المتبادل، والإنشغال الدائم عن الطرف الآخر والغرق في مشاغل الحياة وعدم الإهتمام بالعلاقة العاطفية بين الرجل وزوجته.

ومن أسباب الفراغ العاطفي أيضا التنشئة الدينية غير السليمة، وغياب العاطفة الأسرية في مراحل العمر المختلفة، وسوء في اختيار الصحبة الصالحة منذ الصغر، بالإضافة إلى النشأة في جو من القسوة وعدم التقدير، والتقليص من دور الشخص ومن قدر دوره وأهميته في الحياة.

ولهذه الأسباب تكون بداية الانكسار من المستهدف، نحو المزيد من الغرق في وحل الحديث مع فتاة الإسقاط، وتكون بذلك قد وصلت إلى غايتها، علّقت المستهدف بها بشكل كبير، مما يؤهل الأمر لبداية الإنزلاق نحو تقديم أي شيء للمزيد من الحديث وعدم الإنقطاع.

ولمعالجة الفراغ العاطفي يجب معالجة الأسباب التي تؤدي إليه، والتي تقوم أساسا على القرب من الله والإنشغال بما هو مهم، والابتعاد عن الروتين في العلاقات الأسرية، والتعامل مع الأطراف الأخرى في العلاقة باحترام وتقدير وتجنب القسوة و اشعار المحيطين بأهميتهم وقدرهم ودورهم المهم في الحياة، إضافة إلى اختيار الصحبة الجيدة.

بتلك المعالجات نكون قد تغلبنا على جزء كبير من المشكلة، وتبقى حالة اليقظة الواجبة على كل شخص، وفهم الواقع الحقيقي لنهاية تلك المكالمات التي تربط الشخص بفتاة الإسقاط، فهي عبثية ولن توصله لنتيجة، وإن حققت له ذاته في الجانب العاطفي فهي للحظات قصيرة وستهدم له دوره في المجتمع بشكل نهائي وستكسر إرادته إلى الأبد.

استحضار عنوان عريض أمام عيني كل شخص يتعرض لمراوغات فتاة الاسقاط وغنجها عبر الجوال، لن تحقق شيء، ولن يعطوك شيء مهما أعطيتهم، حتى لو بعت نفسك لن يشتروك في النهاية، فأنت لديهم مجرد شخص ساقط ضعيف وقع بمجرد سماعه لصوت فتاة، وفرط في كل شيء من أجل اشباع رغبته.

مقالات ذات صلة