الأمن التقني

امريكا تراقب حسابات مواقع التواصل الاجتماعي للمهاجرين العرب

المجد – خاص

في استراتيجية الولايات المتحدة الامريكية لعام 2016 تعكف وزارة الامن الداخلي الي تبني مشروع فحص حسابات الشبكات الاجتماعية سواء للطالبين لتأشيرات الدخول او اللجوء قبل استيعابهم.

وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ان الحكومة تهدف الي كشف الحسابات على تويتر وفيسبوك وغيرهما من الشبكات الاجتماعية بشكل واضح عن معلومات يمكن استخدامها لتحديد الإرهابيين المحتملين.

إلا أن الخبراء يعتقدون بأنه الأمر لن يكون سهل التطبيق تقنياً ولوجستياً، بالإضافة إلى وجود حاجز اللغة الذي قد يصعّب من عملية تحليل ملايين المنشورات اليومية، يرى الخبراء أن الأمر لن يكون سهل التطبيق تقنياً ولوجستياً، بسبب الكم الكبير ممن يدخلون البلاد سنوياً للعمل أو الزيارة أو الهجرة بشكل دقيق ستكون صعبة للغاية، فقد يملك البعض حسابات متعددة على أكثر من منصة للتواصل الاجتماعي، كما يمكن أن تختلف لغات تلك الحسابات، بالإضافة إلى استخدام الكثير من المستخدمين لأسماء مستعارة.

جون إيلدر، وهو خبير في علم تنقيب البيانات، قال إنه من الممكن بناء نظام يقوم بفحص آلاف الصفحات والمنشورات على الشبكات الاجتماعية للكشف عن معلومات تفيد في تحديد هوية الإرهابيين المحتملين، إلا أنه أضاف: "أتمنى ألا يحلم الناس ببناء نظام معصوم من الخطأ. سيساعد النظام الجديد على تحديد بعض الأشياء التي يمكن التحقق منها بالمزيد من البحث، إلا أنه لن يكون بلا خطأ"، فأنظمة الذكاء الاصطناعي واللوغاريتمات لديها قدرة ضعيفة على التمييز بين ما هو جدّي وما هو ساخر".

مخاوف من الارهاب

بعد الهجمات الاخيرة التي شهدتها سواء الولايات المتحدة او الدول الأوربية عكفت الى زيادة الجهود المبذولة لمكافحة ما تسمية بالإرهاب، فهي تحاول ان تواكب سرعة تطور الأحداث ومراقبة التكنولوجيا التي اتجه "الإرهابيون" إلى استخدامها بشكل فعال، وخاصة الشبكات الاجتماعية.

منفذا هجوم سان برناردينو – تاشفين مالك وزوجها سيد فاروق – كان قد تبادلا رسائل إلكترونية، تحدثا فيها عن التزامهما بالجهاد والاستشهاد، كما صرح مسؤولون قانونيون، إلا أنهما لم ينشرا أي شيء بشكل عام عن مخططاتهما على فيسبوك أو الشبكات الاجتماعية الأخرى. وتزايدت منذ الهجوم مخاوف مسؤولي مكافحة الإرهاب ومشرعي القانون حول استخدام المنظمات الإرهابية للشبكات الاجتماعية.

وتم تقديم أكثر من مشروع قانون للكونغرس، من بينها ما قدمه السيناتور جون ماكين، حاكم ولاية أريزونا، الذي طالب من خلاله وزارة الأمن الداخلي بأن تقوم بمراجعة حسابات طالبي اللجوء على الشبكات الاجتماعية وغيرهم من طالبي تأشيرات الزيارة والهجرة إلى الولايات المتحدة، لتحديد ما إذا كان المتقدم يمثل خطراً على الأمن القومي أم لا.

ورغم أن الكونغرس لم يقم حتى الآن بالتصديق على القانون الجديد، إلا أن الديمقراطيين قاموا بإرسال خطاب إلى وزير الأمن الداخلي جيه جونسون طالبوه بالتعاقد الفوري مع شركة تقوم بهذا الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى