في العمق

“محدث”.. كيف اغتال الموساد المناضل النايف ؟

المجد – خاص

كشف أحد الخبراء الأمنيين أن السفارة الفلسطينية في بلغاريا منذ بداية العام الحالي تواصلت مع شركات عدة بهدف تركيب نظام للمراقبة والكاميرات لمبنى السفارة، حيث تم تكليف الملحق الأمني في السفارة لمتابعة الأمر وانجازه.

قبل حادثة الاغتيال بيوم حضر طاقم فني تابع لشركة متخصصة في تركيب الكاميرات وأنظمة المراقبة للسفارة وباشر بعمل مسح هندسي للمداخل والمخارج ومحيط المبنى والشوارع.

هذه التحركات لفتت انتباه أحد العاملين في أمن السفارة، ومما لفت انتباهه أن أحد الفنيين التابعين للشركة وهو كبير في السن مقارنة مع باقي الطاقم قام بتوجيه أسئلة عن عدد العاملين في السفارة وغرفهم ومواقعهم الوظيفية ومستوياتهم بهدف المساعدة في تركيب الكاميرات، وسأله عن الغرف التي يبيت فيها الموظفين وغرف المكاتب او العمل.

وعندما تم مراجعة المعلومات والتحري عن هذه الشركة تبين أنه لا يوجد لها فرع في بلغاريا وأن مقرها تل أبيب ويرأسها ضابط أمن صهيوني متقاعد كان يعمل في المصادر الفنية في جهاز الموساد.

استهداف وليس انتحار

ترددت بعض الأقاويل الي تتحدث عن انتحار المناضل النايف، وهذا الأمر مناف للحقيقة، ومحض اشاعات تهدف لإرباك الرأي العام وتبرئة ساحة الموساد من ارتكاب العملية وسحب ذرائع ردة فعل المقاومة خاصة الجبهة الشعبية التي ينتمي اليها النايف.

وبعد الحصول على معلومات عن آثار تعذيب كانت ظاهرة على جسد النايف، أفاد المختصين في الطب الشرعي لموقع المجد الأمني أن جسد النايف يظهر عليه علامات تدلل على أنه تعرض للتعذيب، وأن فرضية الانتحار غير واردة نهائياً.

وأضاف الطب الشرعي أن النايف لم يفارق الحياة مباشرة، حيث تعرض لعدة ضربات بعد اعطائه دواء مهدئ يشتبه في أنه نوع من أنواع المهدئات التي تحافظ على حياة المستهدف وتجعله يدلي بمعلومات بشكل أسهل، لكن فيما يبدو أن الظروف لم تساعدهم في السير على خطتهم بشكل ناجح.

وحدات الموساد الأكثر إجراماً

وعن الوحداث التي تعمل في الموساد الصهيوني تعتبر وحدة كيدون هي الوحدة المجازة رسمياً من حيث تنفيذ الاغتيالات، وكيدون تعني الخنجر الذي يغمد في البندقية أو (الحربة) وهي وحدة ضمن قسم العمليات الخاصة فى الموساد "ميتسادا" والمسئولة عن الاغتيالات في جهاز الموساد، وهي تتكون من فرق كل فرقة تضم اثني عشر شخصا، وتسمى أيضاً "قيساريا".

وبالإطلاع على سلوك هذه الوحدة في عمليات اغتيال سابقة وقعت ضد نشطاء عرب وفلسطينيين، يؤكد المحلل الأمني لموقع المجد أن العملية في بلغاريا لم تتجاوز هذه الوحدة، ولكن بوجود متعاونين من خارجها، قد يكونوا من العاملين الحاليين أو السابقين في السفارة.

وأفاد أيضا بأن التدرج في القتل يعطي اشارة بأن الهدف الأساسي من العملية كان الحصول على معلومات من المناضل النايف، أو التجهيز لعملية خطف لم تفلح كما حدث في عمليات سابقة. 

مقالات ذات صلة