الأمن المجتمعي

كيف يتم الاسقاط الأمني

 


ملفات امنية: كيف تجند المخابرات الصهيونية العملاء


 


المخابرات الصهيونية وكل الأجهزة الأمنية الصهيونية تستغل كل الفرص للايقاع بالشباب والشابات في مصائد وشباك العمالة والتعاون معهم للنيل من الشرفاء.


 


إسرائيل تستغل الفقر الشديد الذي يمر به الشعب الفلسطيني أبشع استغلال يتفق مع الشخصية اليهودية الدنيئة الخائنة، فسخرت كل طاقاتها وامكانياتها من اجل ذلك الهدف فاطبقت على الشعب الفلسطيني وجعلته بين مطرقة الجلاد وسندان الفقر والجوع، فما من حاجز يضعه الاحتلال لفصل وتجزئ الوطن الا وهو عبارة عن نقطة إيقاع بالشباب المارين عنه .


 


ولعل من أخطر وأكثر المراكز التي يتم فيها اسقاط الشباب هي المعابر  وذلك باستغلال حاجة العمال الفلسطينيين للقمة الخبز عن طريق تصاريح العمل والعتالة  مثل معبر بيت حانون – “ايرز”  والطامة الكبرى على من  انه محتاج كثيراً للعمل فتستغل ذلك أبشع استغلال.


فها هو المواطن مصباح سالم متزوج وأب لطفلين ويبلغ من العمر 28 عاماً، أحد العمال الذين ذهبوا لاستخراج هذا التصريح يتحدث عن حجم المعاناة التي يلقاها المواطن والعامل الفلسطيني عند التعامل مع الجيش الصهيوني.


 كنت اعمل قبل اندلاع الانتفاضة المباركة في قطاع غزة في إحدى ورش الحدادة وفي الأشهر الأولى من الانتفاضة شعرت كباقي الشباب وأصحاب الورش والمصانع بأن شيئاً ما سيحدث فتضاءل العمل وأصبحنا نعمل في الشهر بضعة أيام إلى أن أوقف صاحب الورشة عمله نهائياً فانقطع مصدر رزقي أنا وأكثر من 20 عاملاً، بحثت عن عمل بديل فلم أجد فمعظم الورش والمصانع دمرت والتي لم تدمر أغلقت أبوابها للظروف التي نعرفها جميعاً. فجاءنى صديق يعمل في المنطقة الصناعية ـ إيرز ـ وطلب مني الأوراق ليساعدنى في الحصول على تصريح عمل ومنذ ذلك اليوم بدأت مشواراً جديداً مليئاً بالأشواك والمصاعب حيث صراع الوجود واثبات الذات فذهبت إلى معبر إيرز للحصول على “الممغنط”  آنذاك وبعد ساعات طوال من الذل من قبل الجيش الصهيوني نودي اسمى ضمن المرفوضين وأعطوني ورقة تأجيل لأسبوعين. لماذا فأنا بأمس الحاجة إلى يوم عمل فعدت أدراجي وعلى نار أشد من الجمر مضت الفترة وفي اليوم المحدد ذهبت ومرة أخرى من الإذلال وهذه المرة طلب مني مقابلة ضابط الشكاوي فقابلته وأخذ يسألني أسئلة عدة منها كم عمرك وأين تسكن.. الخ وفي النهاية أعطاني ورقة رفض دون أي سبب وقال لي بعد شهر ارجع فكأنه أراد التلذذ بتعذيبي وبعد شهر كامل من الجوع والأسى عدت إليهم وكلي أمل هذه الفترة بأنهم سيعطونني تصريحاً فانتظرت في القاعة وبعد مدة نودي اسمى ضمن من سيقابلون ضابط المخابرات فيا للهول ويا للمصيبة ماذا يريدون مني وعند دخولي على رجل المخابرات والتي اسأل الله العلي القدير أن يحمى منها شبابنا حيث الكلام المعسول والاغراءات الكبيرة للدخول في المصيدة دخلت على الضابط فإذا به يستقبلنى أحسن استقبال ويمزح معى ويضحك وكأنه يعرفنى منذ زمن استغربت كثيراً وقلت لنفسي ها هو الضابط الشرير يضع الطعم في المصيدة فانتبه واحذر منه و بالفعل بعد تناول الشاي والسيجارة التي أعطاني إياها سألني عن مدى حاجتى للعمل وكيف وضعى المادي فأجبته ظناً مني أنه سيعطف على حالي وبعد أن انتهيت فاجأني بمبلغ من المال يقدمه لي ووعدني بأنه سيشتري لي جوالاً أو جهاز اتصال آخر ولكن يا ترى ما هو المقابل أتدرون هذا مقابل أن أتعامل معهم وأتجسس على أبناء شعبي وفي هذه اللحظة دخل ضابط آخر وأخذ الآخر يضحك معي ويمزح وقبل خروجه وصى عليّ الضابط وقال له لا تقصر مع هالشب دير بالك عليه أنه طيب أوبدو يساعدنا ـ وخرج فالتهب قلبي وأول ما فكرت به هو غيري من الشباب يا ترى هل أنا أتعس مخلوق وأصعب الشباب حالا هل الظرف الذي أمر فيه لا يمره غيري فقلت في نفسي من المؤكد أن غيري أصعب حالا مني وفي هذه اللحظات أفقت على صوت الضابط وهو يقول كل ما نريده منك ان تساعدنا على حفظ أمن إسرائيل مصدر رزقك أنت وغيرك من “المخربين” فنظرت إليه وقلت بدك مني أن أساعدك على قتل أخوي وأبوي وابن عمى علشان المصاري مش أنا اللي يخون شعبه قلت هذا وأنا متأكد من أنه سيعتقلني فرد علي بعنف وشدة وكأن غريزته عادت إليه فقال هو شعبك شعب مهو كلهم بسعدونا فقلت له مش كلهم بسعدوكوا أكيد في كثير من شعبي أحرار ولو كانوا مثل ما تقول لكان ما “عزتنيش أساعدك” فنهض من مكانه وقال طيب خلي شعبك ينفعك وأعطاني ورقة لشهر آخر أخذتها وعدت إلى البيت عزمت ألا أعود إليهم مرة أخرى ولكن ضيق الحال ومرارة العيش أرغمتنى على العودة ظناً مني أنهم نسوا أمري فما أن دخلت حتى نودي اسمي مع المرفوضين وتكرر هذا الرفض إلى ان وصل حتى الآن سبع مرات. وأنا بقولهم ارفضوا قد ما ترفضوا والله بنبات بدون عشى بنجوع حتى الموت وما بنخون شعبنا وبحب أن أقول قبل أن انهى ياريت من أصحاب الضمائر الحية ومن الشرفاء في هذا الوطن وضع حد فاصل لهذا الشيء ومساعدة الشباب والوقوف بجانبهم لتجنب هالمصيبة وأطالبهم بعقد ندوات ومحاضرات عبر كل الوسائل لتوعية الشعب وتعليمهم كيف يمكن مواجهة مصائد الاحتلال المنصوبة في كل مكان وفي كل زمان”.

مقالات ذات صلة