في العمق

ماذا لو أسرت المقاومة قتيل الشاباك “أمير ميموني” ؟

المجد – خاص

عمليات معقدة، تتم بشكل متواصل على حدود غزة، هذا ما تحدثت عنه الرواية الصهيونية عند الحديث عن مقتل أحد ضباط جهاز الشاباك أمير ميمون على حدود غزة، والذي ادعت أنه قتل نتيجة خطأ في التشخيص.

وعند الحديث عن عمليات متكررة للشاباك على حدود غزة تتصف بالمعقدة، نقرأ في ذلك قصور واضح على أداء العملاء على الأرض في قطاع غزة، مما جعل الشاباك وضباطه يقومون بعمليات بديلة على الحدود ما زالت قيد الدراسة لتفاصيلها وماهيتها، لكنها غالبا تحتاج لدخول عناصر من الشاباك إلى داخل حدود القطاع، مما يشكل خطراً على حياتهم.

الرواية الصهيونية التي تحدثت عن قتل بالخطأ غير منطقية، وقد تحدثنا في موضوع سابق عن سيناريوهات استهداف هذا الضابط ومقتله، وفي حال التسليم بأنه قد قتل عمداً في عملية معقدة، يطرح ذلك سؤالاً افتراضياً لو تمكن منفذو عملية قتل أمير ميمون من أسره واقتياده إلى غزة بطريقة أو بأخرى.

وبغض النظر عن ماهية العمليات التي يقوم بها الشاباك على حدود غزة، يمكن القول بأن الشاباك لا يجد أريحية في تنفيذها، بل أنه يحسب احتمالات تعرضه لضربات من قبل المقاومة الفلسطينية قبل الإقدام على تنفيذ أي عملية يتضمن خط سيرها الدخول إلى غزة.

هذه العمليات ينفذها العدو خارج إطار العمل العسكري برغم تأمينها من الجيش، وتصنف على أنها عمليات سرية يحاول بكل السبل عدم اكتشافها من الخصم، حتى لو اضطره الأمر للتغطية على فشلها أو في حال ترتب على ذلك خسائر ستعرضه للفضيحة وستحمله تبعات كبيرة مستقبلاً.

وبصيغة أخرى، ينفذ العدو هذه العمليات في جنح الليل، كالخفافيش، فهو وإن كان سيقوم بمقابلة عملاء على الأرجح فهو لا يفضل أن يتم اكتشافهم، ويريد بشكل أساسي الحفاظ على سريتهم وهوياتهم ليتمكنوا من تنفيذ مهامهم الموكلة اليهم.

وأخيراً يمكن القول بأن ضربة أمنية قاسية تلقاها العدو الصهيوني على حدود غزة، تحسب فشلا ذريعاً، فسواء كان القتل تم بخطة أو كان بالخطأ، فقد اضطر الشاباك إثر مقتل ميموني الكشف عن عملياته السرية التي يقوم بتنفيذها على حدود غزة مما يستدعي المزيد من الحذر واليقظة لدى المقاومة ورجالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى