الأمن المجتمعي

رغم الامتيازات الكبيرة إلا أنه رفض الخيانة

المجد – خاص

رفض الشاب (ع) البالغ من العمر 30 عاماً والذي يقطن في أحد مدن الضفة الغربية العمل مع جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" رغم الامتيازات الكبيرة التي منحها له ضابط المخابرات الصهيونية.

وكان الشاب (ع) الذي يعمل كفني ديكور ودهان متمرس جداً في عمله، ويستطيع الحصول على تصريح للعمل من دولة الكيان لأنه متزوج ولديه أطفال، إلا أن معضلة المنع الأمني التي يعاني منها الكثير من أبناءنا الفلسطينيين حالت دون ذلك.

ولأن العمل في مجال الديكور والدهان متوفر بشكل كبير في دولية الكيان، بالإضافة إلى الأجور العالية التي يتقاضاها أصحاب هذه المهنة  والتي قد تصل إلى 600 شيكل يومياً قرر الشاب (ع) الذهاب إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عن طريق التهريب.

وبالفعل تم تهريبه عن طريق أحد الأصدقاء للعمل داخل الخط الأخضر، وهناك عمل مع أحد المقاولين العرب الذين يسكنون الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 مقابل 500 شيكل يومياً.

وبعد أيام من العمل بدأت الشرطة الصهيونية بملاحقته هو وعدد من أصدقائه من الذين لا يحملون تصاريح، الأمر الذي استدعى لتدخل المقاول "المعلم" في حل الإشكالية وتوفير له تصريح عمل.

وطلب المقاول من الشاب (ع) الذهاب معه للقاء صديق يعمل ضابطاً في المخابرات الصهيونية لإبداء حسن النوايا أمامه لكي يتمكن من إصدار تصريح عمل له.

وأثناء اللقاء اكتشف الشاب (ع) أن المقاول "المعلم" يعمل تحت إمرة "الشاباك" وأن لقاءه بهم كان بهدف إسقاطه في وحل العمالة، وما إن خرج من اللقاء حتى غادر الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 متجهاً إلى مدينته ورافضاً المبالغ المالية الطائلة وتصريح العمل وشاعراً بالنشوة والفخر والعزة لأنه حافظ على شرفه ودينه وعرضه، ولم يبع دينه ودنياه من أجل متاع هذه الدنيا الزائل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى