تقارير أمنية

دراسة : أين ضربت انتفاضة القدس النظرية الأمنية الصهيونية؟

المجد- خاص

– أين ضربت انتفاضة القدس النظرية الأمنية الصهيونية؟

– تأثير الانتفاضة على تخطيط الأجهزة الأمنية في التعامل معها

– الأساليب الأمنية المتبعة

لقد كان لانتفاضة القدس شديد الأثر على النظرية الأمنية الصهيونية التي تهاوت أغلب نقاطها التي وضعها ديفيد بن غورين منذ أكثر من 50 عاماً خلال الحروب الأخيرة التي خاضتها دولة الكيان في المنطقة، لتأتي انتفاضة القدس كجزء أساسي مكمل يقدح في النظرية الأمنية الصهيونية.

تنص النظرية الأمنية الصهيونية أن على دولة الكيان خوص المعارك في أراضي الغير وتجنيب الكيان ويلات القتال في مناطق سيطرتها، مع امتلاك والقدرة على توجيه ضربات سريعة وقاضية ضد الأعداء ما يجعلهم يفكرون ألف مرة قبل مهاجمتها.

وقد أدت انتفاضة القدس لضرب هذا البند من النظرية الأمنية الصهيونية فالجيش الصهيوني والأجهزة الأمنية باتت عاجز عن مواجهتها لأن من يقوم بها ليس جيش ولا حتى تنظيم فالمنفذون أشخاص عاديون، وقد باتت المدن الصهيونية والأماكن التي تسيطر عليها دولة الكيان مسرحاً.

لقد سعت دولة الكيان بشكل دائم لتجنيب تجمعاتها السكانية الكبيرة والصغيرة ويلات الحروب، إلا أن الانتفاضة الجديدة نقلت المعركة لداخل هذه التجمعات ما ضرب النظرية الأمنية التي سعت لجعل الحرب بعيدة عن السكان الصهاينة.

تنص النظرية الأمنية الصهيونية على أن الوجود القومي الصهيوني مرتبط بمدى كفاءة جهاز الأمن في مفهومه الواسع، لخلق تفوق متنامٍ وسريع يؤدى إلى معالجة الضعف الأساسي لدولة الكيان، وقد أجبرت الانتفاضة الخبراء وقادة الرأي وبعض قادة الأمن في الكيان الصهيوني للاعتراف بفشل الأجهزة الأمنية في إيجاد حل لهذه الانتفاضة بشكل فعلي ما أفقد أجهزة الأمن الصهيونية هدفها الأساسي حسب النظرية.

أضرت الانتفاضة بالهدف الأمني النهائي لدولة الكيان في بقائها واحة الأمن الحاضنة لكل اليهود في العالم حسب مقولة "لا أمن لليهود إلا في الكيان" ودللت زيادة نسبة الهجرة العكسية خارج دولة الكيان على الضرر الكبير الذي أصيب به هذا الهدف في النظرية الذي جعلته النظرية الأمنية أساساً لبقاء دولة الكيان.

عززت الانتفاضة الشعبية من ضعضعة الثقة لدى الصهاينة والأجهزة الأمنية بقوة ردعهم ضد خصومهم وأن التآكل في الهيبة والخوف من الكيان بات خارج حساب الجيل الفلسطيني الجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى