المخابرات والعالم

استراتيجية الأمن الروسية الجديدة.. ترعب امريكا

المجد – خاص

لم تزل روسيا تمثل الخصم القوي للولايات المتحدة في العالم، وتتأرجح العلاقات بين البلدين بين المد والجذر من حين لأخر، ولعل قضية شبه جزيرة القرم وسوريا اججت من حدة الصراع بين البلدين، لتُعتبر روسيا في مقدمة الاخطار التي تهدد أمن الولايات المتحدة.

ومما زاد من حدة الازمة هو اعلان موسكو عن استراتيجية جديدة بعنوان "استراتيجية الأمن القومي لروسيا الاتحادية" تضع الولايات المتحدة في مقدمة الأخطار التي تهدد الأمن الروسي بالإضافة الى توسع حلف الشمال الأطلسي، ليصادق عليها فلادمير بوتن، وتأتي الوثيقة الجديدة بديلا عن وثيقة عام 2009، التي نصت على أن واشنطن وحلفاءها يسعون بشدة للإبقاء على هيمنتهم على الشؤون العالمية، دون ان يكون هناك أي دور روسي، وهذا لا يكون دون ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية وعسكرية وإعلامية على روسيا.

وجاء فيها أن روسيا تمكنت من تعزيز دورها في حل الصراعات الدولية مما ولد ردة فعل غربية معادية لروسيا، كما اعتبرت أن توسع حلف شمال الأطلسي يشكل تهديدا لموسكو، وأن الولايات المتحدة عملت على توسيع نشاطها وتواجدها العسكري في دول مجاورة لروسيا.

فقد صرح مدير معهد الأبحاث والدراسات ألكسندر غوسيف أن العقد الأخير أظهر مدى عدائية السياسة الأميركية تجاه روسيا، وقد بدا ذلك واضحا في توسع حلف الناتو شرقا وضمه دولا في أوروبا الشرقية وفي الاتحاد السوفياتي السابق في محاولة منه للإحاطة بروسيا والاقتراب من حدودها، واستهداف القدرات النووية الروسية بنشر الدرع الصاروخي في أوروبا.

ويضيف عقيد الاستخبارات الروسي السابق بافل أن الغرب يسعى لاحتواء روسيا وتطويعها والتدخل في شؤونها الداخلية، مشددا على أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين لا يشكلون خطرا عسكريا وجوديا فحسب، وإنما يشكلون خطرا على الاستقرار الداخلي. وقال إن ذلك التحالف وقف خلف الكثير من الإضرابات والفوضى التي شهدتها المنطقة كما حدث في جورجيا وأوكرانيا وقرغيزيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى