الأمن المجتمعي

“ميار العسال”.. شخصية وهمية خدعت نشطاء 5 سنوات.. كيف؟

المجد

أثارت شخصية تدعى "ميار العسال" حالة من الجدل الكبير على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

وحسبما ذكر رواد "فيس بوك" فإن ميار شخصية ظهرت منذ نحو خمس سنوات واستطاعت أن تكون شبكة علاقات كبيرة من الشباب وبعض المشاهير إلا أنه في النهاية اكتشف الجميع أنها شخصية وهمية، وفي السطور القادمة نسرد لكم أبرز ما قيل عن "ميار العسال" على السوشيال ميديا.

وقال "حسام سرحان" عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "في فتاة موجودة على الفيسبوك ومنتشرة في أوساط شباب الإسلاميين تحديدًا اسمها هو ميار العسال".

وتابع: "الفتاة دي مزيفة ومفيش حد اسمه ميار العسال وصور بروفايلها أصلاً بتاعت بنت تانية موجود بروفايلها للي حابب يتأكد، وميار دي في كذا حد واجهها بحقيقة الأمر واتضح إنها مفبركة بروفايلها وبروفايلات عائلتها كلها، الأخت ميار المزيفة بقالها خمس سنين ما شاء الله مكونة شبكة علاقات عظيمة جدًا، منها ما وصل لأنها ارتبطت عاطفيًا بكذا شاب ورجل من ضمنهم متزوجين أصلاً وهما اتعلقوا بيها وكده".

وواصل: "موضوع البروفايلات المزيفة اللي بتخلق تعاطف بقا منتشر جدًا، بدءًا من وسام إبراهيم اللي بقالها تلات سنين بتتعالج وطلعت مش موجودة أصلاً وليس انتهاء بالأخت المذكورة فوق، خدوا بالكوا وما تتعاملوش مع شخص بهذا القدر من الثقة والتعلق".

ومن جانبه قال "عبد الرحمن جمال الدين": "أي نعم الفيس مليان اشتغالات كتير جدًا بس موضوع "ميار العسال" ده بالذات مهم جدًا ولازم ناخده على محمل الجدية والخطورة ولازم نلاقي إجابات لبعض التساؤلات المهمة".

وتابع: "قصتها باختصار قبل ما نطرح تساؤلاتنا، واحدة موجودة على الفيس من زمان من أكتر من 5 سنوات، أمها تركية وأبوها مصري، بنت جميلة كتبت كتابها على ولد وسيم وحياتها في بيئة وأسرة ثرية وبيوت وسيارات وبيئة تموج بالثراء الفاحش.. وبعد كدا جوزها عمل حادثة وتوفى".

وأضاف: "طبعًا قبل الحادث ووفاة زوجها كانت متبرجة زي أسرتها والبيئة اللي عايشة فيها .. لبنانيات بقى ومقضيينها، بعد الحادث لبست الحجاب وبدأت توجهاتها تبقى إسلامية.. وفي هوجة الثورة المصرية أخدت توجه حازمون وكانت بتدخل في جدالات على الفيس بينها وبين أقاربها، وكان بعضهم ملحدين وبتدخل في مناظرات معاهم في إثبات وجود الإله، وكانت للحق فصيحة جدًا ولديها من المنطق والحجة والفصاحة ما يُبهر المتابع".

وواصل: "وبدأت تشتهر من الجانب ده بطبيعة اختلاطها الشديد بالوسط الإسلامي بالذات النخب الإسلامية، وعلى علاقة بزوجاتهم، وكانت حاضرة دائماً بتعليقاتها المميزة والذكية في البوستات السياسية والاجتماعية لدرجة إنها أحيانًا كانت بتدخل في ارتجالات شعرية بين أقاربها وأصدقائها".

وذكر: "طبعاً الكثير تعلق بها عاطفياً .. وفيه قصص وحوارات وأفلام.. وفيه شخص معروف في الوسط الإسلامي وهو متزوج.. كان يصرح بحبه لها وكان يكتب لها على صفحتها كلمات توحي بالحب وكانت تبادله الكلمات والأمور كانت تتجه نحو الارتباط".

وأردف: "انتهى الأمر باكتشاف بعض الأصدقاء أن الصور التي تنشرها وتدعي أنها صورها هي صور لبنت لبنانية شيعية اسمها "نور شمس الدين"، واتضح إن ميار أخدت صور (نور) وصورة أختها اللي تشبهها.. وصور شخصيات تانية غير معروفة وعملت بيها اكونتات لوالدها وأخواتها وأولاد وبنات عمها وعائلة كبيرة وأصدقاء مقربون".

وأوضح: "طبعًا لما بعض الأصدقاء واجهوهها بالأمر أغلقت صفحتها وصفحة والدها وأخواتها وجميع صفحات أقاربها والدائرة المحيطة بها وكانت الصدمة لشباب كثير، العجيب إن الشخص اللي كان قريب منها وهيرتبط بيها وده شخص حقيقي وأصدقاء يعرفوه شخصياً وقابلوه.. قفل الأكونت بتاعه ؟".

وروى: "خلينا بقى نتكلم عن الموضوع بجدية شوية ونطرح تساؤلات مهمة، إيه الدافع لأن شخص يصرف من عمره سنوات يتفرغ فيهم لاشتغاله كبيرة زي دي؟، إزاي شخص واحد يعمل أكتر من 30 أكونت بصور وأسماء وحياة كاملة علشان يخدم بيهم ويعضد من حقيقة أكونت مزيف يتغلغل بيه وسط تيار معين؟".

وأكمل: "أنا بكره نظرية المؤامرة وبخليها آخر الحلول والتفسيرات لأني بعتبرها ركون للضعف وتفسير سهل للأمور واستسهال وتكبير للمخ.. بس خلينا نتخيل كدا .. هيا كانت ساعات بتنزل بوست جدلي.. ولساعات كل أقاربها في وقت واحد يدخلوا في النقاش ويعلقوا ويهاجموا ويمازحوا ويلاطفوا ويتعصبوا ويتخانقوا ويتصالحوا في وقت واحد.. هل ممكن شخص واحد يدير الأمر ده كله في لحظة واحدة؟".

وتابع: "الاشتغالة دي مكنش ليها أهداف نصب مادي ولا عاطفي غالباً لأنها كانت بتظهر إن فيه مشاريع ارتباط مؤجلة وبتقفل أبواب الارتباط أمام أفواج الحكاكين.. والأكونت بتاعها مش بتضيف عليه أي حد.. كان بسهولة يبقى عندنا مئات الآلاف من المتابعين لكنها غالباً كانت بتختار المشهورين أو الفعالين في الوسط النخبوي الإسلامي.. طيب ايه كان هدفها بالضبط؟".

وتساءل: "ياترى لو مكنش حد اكتشف الموضوع كان نهايته هتبقى إزاي؟ وكان هيقعد كام سنة؟ وكان هيوصل لإيه؟ أنا تذكرت دلوقتي إنها كانت دايماً كل فترة تقول إنها هتعمل عملية خطيرة في القلب.. وده أعتقد إنها كانت بتسيب الباب موارب لاحتمالية وفاتها.. ويبقى مبرر منطقي لما تقرر إنها تختفي، كل دي تساؤلات ملهاش إجابة.. ومفيش داعي إن احنا نوجه النصح ونقول محدش يآمن لحد ميعرفوش على الفيس والكلام ده لأنه المفروض من المسلمات.. ولأن المرة دي فعلاً غير كل مرة".

وأضاف: "دي كان حواليها دائرة كبيرة من رجال ونساء وأسرار بيوت وشبكة علاقات لا تدع مجال للشك والريبة في شخصيتها، كتبت البوست ده على السريع دلوقتي وأنا لسه مخلص كلامي مع أصدقاء لي كانوا متداخلين معاها في قصص ومواضيع وبعضهم كان مرتبط بيها عاطفيًا.. وشخص يعرفها جيداً هو وزوجته وأسرارهم معاها، ويا ريت لو حد عنده معلومة يضيفها أو يصحح لنا حجم الصدمة كبير بحجم الاشتغالة العابرة للقارات اللي بتقول إن إذا كانت دي اشتغالة شخص فاضي لا يملك إلا وصلة نت، فما بالك باشتغلات أجهزة المخابرات العتيقة بأدواتها المتعددة وإمكانياتها الهائلة؟".

وروى "عمر التميمي": "الكلام دا مهم بخصوص موضوع ميارا سعد وقصتها، القصه دي بتتكرر من سنين وقصة ميارا تحديدًا من ضمن القصص اللي حصل بسببها نقاشات عميقه مع شخصيات كتير كانت متورطة بشكل أو بآخر في القصة دي بدون ما تعرف".

وتابع: "الحكاية بالمختصر مصيدة وبيوقع فيها ناس كتير وللأسف محدش بيسمع كلام ولا بيصدق إلا ما يوقع، عندي تجميعه من سنين لما يزيد عن 200 حساب لشخصيات وهمية مرتبطة ببعض في نقاط أو صلات وأهداف كتير، والشخصيات دي نشطة وليها علاقات في كل الاتجاهات ومتوغله في كيانات وتجمعات كتير جدًا منهم مشاهير كتير واستهدافها بشكل عام مش على حد معين لا دا على الكل".

وذكر: "دور الناس دي استهداف أي خيط وتجميع أكبر قدر من المعلومات عن حاجات كتير من كل المصادر سواء كانوا أشخاص نافذين أو علاقات حتى ولو من الدرجة العاشرة، أسماء وشخصيات كتير من مشاهير السوشيال ميديا والسياسيين والإعلاميين وأقاربهم وأصحابهم وأقارب أصحابهم وحتى الجيران وأي شخص ممكن يكون على علاقه ولو من بعيد بشخوص المستهدفين، مش عارف نقدر نسميها "social engineering" ولا لأ بس العملية دي ملهاش مسمى غير كدا، اعتقد".

وواصل: "وفي المواضيع دي تحديدًا اتكلمت مع أكتر من شخص من الناس اللي بيحصل معاهم الكلام دا واتدخلت في أكتر من مشكلة بعد تورط البعض وفي مشاكل الحمدلله اتحلت وفي ناس اتلحقت وفي ناس للأسف لا".

وأردف: "الشاهد من القرف دا كله ودا مش تشنيع أو تلقيح على حد من اللي وقعوا أو حد يفتكر إنه مقصود بعينه والله بس فعلاً في حالة سذاجة خطيرة وخصوصًا عند اللي عندهم متلازمة الشهرة والفولورز الكتير أو اللي بيمسكوا سلطة أو منصب في أي كيان بقى وانعدام مسؤوليه كمان عند 90% من الحالات المستهدفه دي، لأن أغلبهم بيكتشف بعد مراجعة الحوارات أو تفاصيل الحوارات اللي كانت بتدور إنه يا إما كان مصدر معلومات قيم أو كان سبب في ضياع ناس أو تدمير خطط أو إحداث كتير والكلام دا من وقت 25 يناير بيتم على فكره مش من حاجة جديدة".

وأوضح: "دي عمليه منظمة ومدروسة ومش لعبة أو شوية عيال بتهري وبتتسلى وسواء كان حساب ميارا مرتبط بالتجميعه اللي معايا دي أو الحوارات السابقه ولا لأ، بس الموضوع دا تحديدًا مش عشوائي أبدًا ومنظم ومدروس وللعلم، مش كلهم مصريين اللي شغالين في الحوارات دي وفي جنسيات تانية والليله فعلاً كبيرة بس محدش عايز يستوعب".

واختتم: "لو مش هاتكونوا على قدر المسؤوليه ما تفتحوش حسابات سوشيال ميديا ولا تكونوا علاقات مع كل من هب ودب وتسلموا رقابكم حتى لو كان الشخص دا مشهور أو معروف أو ليه مواقف حلوة وجو المحن دا عشان دا ما بيأكلش عيش بيأكل حاجات تانيه الأيام دي".

وفي سياق متصل قال: " "Shiekh Hosnyموضوع ميار عسال برضو…. من ناحية إن الشباب العتاولة زمان من ٨٠ سنة اللي هم الرافعي والعقاد والمازني وطه حسين كانوا بيريلوا على مي زيادة وفي الآخر نفضتلهم كلهم وراحت حكيتها بجبران".

وأوضح: "يشاء القدر بقى يا أخي إن بعد ٨٠ سنة من الحوار ده ناس فضلاء وعقلاء من عتاولة الإسلاميين أو القطبيين الجدد يقعوا بنفس الحوار مع بنت هي أجمل واكثر نغاشة بمراحل من مي زيادة مفيش كلام ويتجردلوا عليها كما تجردل الذين من قبلهم على مي ولكن فيه إشكالية واحدة بس إن البنت دي أصلاً مش موجودة في الوجود".

وروى: "والبنت صاحبة الصورة الحقيقية للأسف شيعية رافضية نصيرية، وخطيبها هو بالضبط ينفع تلقطه أي صورة وتحطها فوق أي مانشيت يبدأ بعنوان ميليشيا حزب الله تعمل كذا كذا، يعني بص تحس إن خطيبها ده فاضلة شوية ويربط دماغه بشارة مكتوب عليها يا أبا عبد الله ويروح واخد أول مايكروباص على ريف حلب يحارب هناك مع إخواته، وده جزء من سخرية القدر أو جزء أكثر إمتاعًا بالجردلة حقيقي فيما يخص هؤلاء الإخوة مخليني من أول النهار مش عارف امسك نفسي من الضحك".

واستكمالاً لقصة ميار قال: "أحمد خيري العمري" "تواصلت معي منذ أيام إحدى الأخوات لتطلب مني الكتابة عن فتاة اتضح أنها شخصية وهمية تصول وتجول منذ خمس سنوات على الفيس، وتتلاعب بعواطف الشباب ممن تنتقيهم على نحو دقيق".

وواصل: "رغم أن قصتها تحتوي على دراما لفيلم هندي كان يجب أن يثير شك الشباب، لكن على ما يبدو عواطفهم أعمتهم.. خاصة أنها كانت قد وضعت صورًا شخصية لفتاة (ربما هي وربما لا علاقة لها بها إطلاقا)، الأمر انتهى بقلوب مكسورة فحسب، ولم يكن هناك نصب أو احتيال مادي أو ابتزاز من أي نوع وغالبًا الفتاة تعاني من اضطراب نفسي ومن حياة كئيبة تعوض عنها بحياة أجمل تكون فيها هي المعشوقة المرغوبة التي يتعلق بها أكثر من شخص".

وروى: "حدث أن تواصل معي شخص لسنة ونصف تقريبًا ثم اتضح أنه وهمي، ولكن بسبب ارتكابه لأخطاء تمكنت من معرفته والوصول له في البداية اتصل بي ليساعد في إنقاذ عائلة منكوبة ثم استمر بالتواصل متحدثًا عن بطولات لم تحدث.. مرة أخرى لم يكن هناك أي سبب مؤامراتي، لا طلب مال ولا معلومات خاصة ولا شيء، فقط حالة نفسية للتعويض عن حياة رتيبة بالعيش في حياة بديلة أكثر إثارة وفيها رضا أكثر للذات".

وأوضح: "عندما أقول اضطراب نفسي أو حالة نفسية ليس المقصود السب أو التعريض، ليس المعيب الإصابة باضطراب، المعيب هو عدم محاولة علاجه، الحذر الحذر الشباب والفتيات، لن أفهم أبدًا كيف يمكن لعاطفة أن تنشأ أونلاين لكنها تحدث على ما يبدو، ويجب أن يكون هناك حدود افتراضية يقف عندها الأمر بدل التمادي، يمكن أن تكون الخسائر أكبر من مجرد قلب مكسور".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى