تقارير أمنية

حصار كنيسة المهد .. الشاهد والمشهود

المجد – خاص

في يوم من الايام وُجد هلال وصليب نفسيهما فجأة في خندق واحد، تخنقه من كل اتجاه نجمة سداسية، دراما من الطراز الاول .. رصاص ودم وعطش وجوع  ومفاوضات، جيش الاحتلال يحاصر المكان بأسلحته ومدرعاته، وعُزّل ومسلحين ببقايا رصاصات ورهبان يحتمون بأسوار الكنيسة،  في مسلسل اشبه ما يكون بأفلام هوليود.. لكنه جُسد على الواقع، وجَسد شهادة حية على وحشية الاحتلال وعدم احترامهم لقدسية المكان او الانسان، فكانت الواقعة هي الشاهد والمشهود.

بدأت القوات الصهيونية اجتياحها لمدينة بيت لحم كباقي المدن الفلسطينية في 2 ابريل من عام 2002 حيث دارت اشتباكات بين المسلحين الفلسطينيين و قوات الاحتلال الصهيوني على أطراف مدينة بيت لحم.

في نفس الليلة قام المسلحون الفلسطينيون بالهرب و التحصن داخل كنيسة المهد، عندها فرضت قوات الاحتلال حصار على الكنيسة دام لمدة 40 يوم قطعت عنهم الماء والغذاء والمساعدات الطبية للجرحى، و أثناء الحصار جرت مفاوضات مع الجانب الصهيوني من قبل المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي و السلطة الفلسطينية .

على أثر هاذه المفاوضات تم ابعاد  تسعة وثلاثين مواطنًا فلسطينيًا عن الضفة الغربية إلى قطاع غزة وإبعاد 13 منهم إلى بعض الدول الأوروبية خارج الوطن على امل العودة، وقد استشهد 8 فلسطينيين واصيب 14، وقتل جنديين صهيونيين.

ومازالت اجراس العودة تدق في قلوب المبعدين بعد غيابٍ دام اكثر من 14عام عن اهليهم وبيوتهم، وما أزف الرحيل، لتبقي الحكاية حاضرة على جرائم المحتل في اذهان شعب سجل تاريخه بمجازر المحتل المتعاقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى