في العمق

الانتفاضة.. التوقف الأخير أم الاستعداد لمرحلة جديدة ؟

المجد – خاص

كثرت في الآونة الأخيرة التحليلات التي تتناول موضوع ركود الانتفاضة وتراجع عملياتها، في ظل اجتهاد صهيوني على إبراز الأسباب التي أدت إلى خفوت جذوتها في الأيام الأخيرة، وقد بدأت هذه الاجتهادات بعد العملية الإجرامية التي أقدم عليها أحد الجنود بتصفية عن قصد للشاب من عائلة الشريف في الخليل.

الأحداث الواقعة تظهر زيادة في الضغط الصهيوني على المواطن الفلسطيني بزيادة العمليات العسكرية في المناطق الفلسطينية، وشن المزيد من عمليات الاعتقال ضد النشطاء الفلسطينيين وبعض القيادات الفلسطينية التي يشتبه أن لها دورا في التحريض على الانتفاضة ومقاومة المحتل.

وفي تصريح لموقع "المجد الأمني" قال حازم قاسم المختص في الشأن الصهيوني: "لا شك أن الانتفاضة منذ انطلاقتها تمر بموجات مد وجزر ولا يوجد لها مستوى ثابت، لكن في الفترة الأخيرة هناك تراجع ما في مستوى العمليات".

وأكد قاسم على أن التراجع يعود لظروف موضوعية منها الضغط الصهيوني المتواصل وتكثيف التنسيق الأمني وقيام السلطة بحملة امنية واعلامية وسياسية ضد الانتفاضة ومحاولتها لفتح مسارات سياسية مثل المؤتمر الدولي.

وأضاف أن أسباب أخرى بالاضافة لتراجع العدو الصهيوني عن كثير من الخطوات الاستفزازية على رأس هذه الخطوات تتمثل في تقليل اقتحامه للمسجد الاقصى، منوهاً على ضرورة الانتباه إلى أن أكثر من يتحدث عن تراجع وتيرة انتفاضة القدس يفعل ذلك بغرض بث اليأس في صفوف الشباب المنتفض.

وعند سؤاله عن مستقبل الإنتفاضة قال حازم قاسم إنه بحكم طبيعة هذه الانتفاضة وغلبة الطابع الفردي وعدم قدرة الأطراف على توقع مساراتها فإن الانتفاضة ما زالت تحمل كل بذور وعوامل استمرارها، فالاستيطان وللتهويد واقتحام المقدسات ما زال مستمر.

وشدد على أن الأهم من كل ذلك، أن الاحتلال ما زال جاثما على صدر الشعب الفلسطيني وهذا ما لن يرضاه الجيل الثائر الذي اعلن تمرده على مرحلة أوسلو وقرر أن يصنع حريته بيده ويعيد صياغة معادلة الصراع من جديد، معركة ما بين احتلال ومقاومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى