في العمق

هل ستتساوى أثمان الجنود المأسورين بغزة ؟

المجد – خاص

الثمن الذي دفعه العدو الصهيوني مقابل الإفراج عن شاليط كان ثمنا باهظا كما تقول الأوساط الصهيونية، وهذا جعل الكنيست والحكومة الصهيونية يلجأون لسن قوانين تضبط عمليات المفاوضات والتبادل، لتضع المحاذير والعراقيل أمام صفقات تبادل قد يضطر لها العدو الصهيوني مستقبلا.

كما أن شاليط ينحدر من عرق وانتماء ديني وحزبي مختلف، ويصنف على أنه من الطبقة الراقية صهيونيا فهو ابن نعوم وأفيفا شاليط وهما ينحدران من أصل يهودي فرنسي، استطاعا تشكيل لوبي صهيوني ضاغط على الحكومة الصهيونية ودفعها لاتمام صفقة أعادت شاليط اليهما حيا يرزق.

تصنيف المجتمع الصهيوني لدرجات هو أمر مفروغ منه، فالعنصرية متأصلة في عقليته، وهو بالرغم من تماسكه إلا أنه قائم أساسا على العنصرية والمفاضلة بين الأعراق والإنتماءات الدينية والحزبية، هل ستقوم الحكومة الصهيونية بدفع نفس الثمن مقابل الجنود الأربعة كالذي دفعته مقابل شاليط ؟

في البداية هناك أربعة عائلات، لكن جهدها مبعثر فكل عائلة تعمل على حدة، وبعض العائلات ما زالت تنخدع بوعودات نتنياهو وتطمينات حكومته، فيما عائلة شاليط وهي عائلة واحدة استطاعت فعل ما لم تفعله أربع عائلات حتى الآن.

ولو أن هذه العائلات الأربعة استطاعت توحيد جهودها في الضغط عليه لتسارعت عملية المفاوضات بشكل ملحوظ، إلا إذا كانت هناك أسباب تمنع توحد هذه العائلات حول هذا الهدف، والتي يمكن أن تكون أسباب عرقية وانتماءات دينية وحزبية.

فالجنود الأربعة مختلفون عرقيا، أحدهم جندي عربي، والآخر أثيوبي، وهذا يرخص الثمن الذي قد تدفعه الحكومة مقابلهما، ويعيق من تطور وسير عملية المفاوضات التي ستؤدي لتبادل، فهما ليسوا كالجنديين الآخرين شاؤول وهدار، هدار الذي تربطه علاقة قرابة بوزير الدفاع الصهيوني يعالون.

هذا التمايز سيتبعه تمييز بين الجنود المأسورين، مما سيعيق سير عملية التفاوض، وفيما تدرك الأوساط الصهيونية أن تأخير اتمام صفقة تبادل أمر عبثي أمام النتيجة الحتمية بعدم قدرة العدو الصهيوني على الوصول لأحد هؤلاء الجنود أو معلومات عنهم، يقبع نتنياهو في صراع ما بين تحديد عدد نهائي لجنوده المفقودين وبين السير الجدي في عملية تبادل.

مقالات ذات صلة