عين على العدو

عملية القدس.. “ذكريات الرعب” تغزو الشارع الصهيوني

المجد- متابعات

توالت في الآونة الأخيرة، التصريحات الصادرة عن المستويات الأمنية والسياسية الصهيونية، بانتهاء انتفاضة القدس وانخفاض العمليات الفدائية بشكل ملحوظ، لتأتي عملية القدس البطولية التي وقعت الاثنين الماضي لتفند تلك المزاعم والأوهام، وبعد ساعات قليلة من تباهي الاحتلال باكتشاف نفق بغزة.

الإعلام العبري، عنْون هذه المرحلة التي وصفها بالجديدة بـ"عاد الإرهاب للحافلات، وعاد الكابوس لعائلات الضحايا من الحافلات أثناء الانتفاضة الثانية".

وعاد الكابوس

صحيفة يديعوت عنونت صفحتها الرئيسة بعنوان "عاد الكابوس لعائلات الضحايا من الحافلات أثناء الانتفاضة الثانية".

وقالت الصحيفة على لسان سارة ملكا التي فقدت ابنتها كارين في عام 2004 في هجوم على خطين في بئر السبع والتي قتل فيها 16 شخصا وأصيب 100 آخرون، "عملية القدس أعادت لي الألم والمعاناة، ولا أستطيع أن أرى أشياء من هذا القبيل إنها محزنة جدًّا لي".

وأضافت الصحيفة أن "حماس تنوي إشعال الانتفاضة من جديد من خلال العمليات الكبيرة بعد انخفاض أعداد العمليات الفردية".

فيما كتب المحلل العسكري لهآرتس عاموس هارئيل: "العملية في القدس عملية استثنائية، ولا تشير لتغيير في اتجاه العنف، والعبوة التي انفجرت في الحافلة بدائية/ ارتجالية، وحتى اللحظة لم تستخدم متفجرات بنوعية تلك التي كانت في الانتفاضة الثانية".

أما القناة العاشرة الصهيونية فتساءلت: هل غيرت انتفاضة الأفراد اتجاهها؟. في إشارة لانتفاضة القدس التي تميزت بالعمليات الفردية.

بينما صحيفة معاريف كتبت "من أنفاق غزة حتى باصات القدس والخشية في الكيان من العودة إلى عمليات الانتفاضة الثانية".

وتستمر الانتفاضة

وصرّح روبن بن يشاي المحلل العسكري في يديعوت: "العبوة التي استخدمت في تفجير حافلة القدس أعدت بمهنية عالية، فجرت على مقربة من خزان الوقود، وأعدت لتحترق أرضية الحافلة".

ونقلت القناة الثانية عن أحد الشهود العيان: "كنت في منزل بالقرب من مكان الحادث سمعت دوي انفجار كأن الأرض انشقت ورأيت حافلة تحترق".

أما موقع 0404 يتساءل مستهزئًا: "ماذا حصل أيها الأصدقاء؟ قبل أسبوع صرحت قياداتنا أن العمليات التخريبية التي ينفذها الفلسطينيون انخفضت، ما الذي حدث؟".

ويقول عاموس هرئيل الكاتب في صحيفة هآرتس الصّادرة صباح اليوم "إنّ عمليّة تفجير العبوّة النّاسفة بالحافلة في القدس المحتلّة، تحمل 'شحنة سياسيّة'".

ووصف هرئيل ظهور نتنياهو في الأسبوع الأخير بـ"عرض انتصار" في ساحتين أمنيّتين أساسيّتين كان العرض الأوّل، خلال جلسة الحكومة الأسبوعيّة، حينما فاخر بانخفاض عدد العمليّات الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة وفي "القدس الشّرقيّة" في الأسابيع الأخيرة؛ إذ نسب النّتائج لسياسة الحكومة ونجاعة الأذرع الأمنيّة.

ويحلّل هرئيل هذه التّصريحات بأنّها تأتي لتعزيز صورته الأمنيّة، وللردّ على من يتذمّرون من استمرار "الهبّة الشّعبيّة" الانتفاضة طويلًا.

مقالات ذات صلة