الأمن عبر التاريخ

الخيانة وإفشاء السر

المجد-

الأسرار من الأمانات وهي كذلك من العهود التي يجب الحفاظ عليها ، ويجب التغليظ على من يفشونها ويخونون الأمانة.

والأسرار تتفاوت من حيث التغليظ في إفشائها فمنها ما يكون ضرره عاماً وعظيماً كإفشاء سر إلى العدو يكون به هزيمة المسلمين أو فوات النصر عليهم وهو ما يسمى بالخيانة العظمى، ومنها ما هو دون ذلك كأن يكون ضرره خاصاً، إلا أن كلَّها تشترك في كونها خيانة للأمانة وإخلافاً للعهد .

قال تعالى: ( وأوفو بالعهد إن العهد كان مسئولا ) وقال: ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ).

وفي السنة النبوية نجد الترهيب من الاطلاع على أسرار الغير وكذلك الترهيب من نشر ما لا ينبغي نشره من الأسرار  ومن ذلك:

1-التغليظ على من أراد الاطلاع على عورات الآخرين :لقول النبي صلى الله عليه وسلم  ( لو أن رجلاً اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح)

2-الوعيد في حق من تسمَّع لأسرار غيره: لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة)

3-نشر ما لا يحل نشره مثل نشر سر الزوجية: (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة رجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها)

الأضرار التي قد يسببها إفشاء الأسرار مختلفة ، فمنها :

 1-الأضرار النفسية والمعنوية :  على الفرد والمجتمع فيكون في ذلك تحطيم الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية .

 2-الأضرار البدنيةفقد يؤدي كشف السر إلى الحد أو العقوبة.

 3-الأضرار المهنية : إن المتعاملين مع أصحاب الصنائع المختلفة ، إذا شعروا بأن أسرارهم في خطر ، يحجمون عن التعامل معهم أولا يطلعونهم بالقدر الكافي على ما يريدون الاطلاع عليه لينجحوا في مهماتهم ، وبذلك يفقدون وتفقد المهنة ككل نسبة كبيرة من فرص النجاح .

4-الأضرار المالية : ربما أدى كشف أسرار الناس المالية إلى تسلط اللصوص حتى يعود الغني فقيرا، وتؤول الثروات التي جمعت بالكدح الدؤوب ، والعمل الشريف، إلى الأيدي الظالمة، تعبث بها يمينا وشمالا .

متي يجوز إفشاء السر؟

1-انقضاء حالة كتمان السر : كأن يبوح بالسر صاحبه، وأن يأذن صاحب السر بإفشائه.

2-موت صاحب السر.

3-أن يؤدي الكتمان إلى ضرر أبلغ من ضرر الإفشاء.

4-دفع الخطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى