تقارير أمنية

أنباء عن خطة مصرية لإدخال قوات عربية إلى غزة وإعادتها للسلطة

بعد التوصل لاتفاق التهدئة


أنباء عن خطة مصرية لإدخال قوات عربية إلى غزة وإعادتها للسلطة


محيط


القاهرة : بعد ساعات من الإعلان عن توصل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والحكومة الإسرائيلية لاتفاق “تهدئة” في قطاع غزة، يبدأ سريانه اعتباراً من الخميس المقبل, كشفت مصادر إخبارية عن اقتراح مصري يقضي بإدخال قوات عربية لغزة لإجبار حماس على تسليم السلطة في القطاع للرئيس الفلسطيني محمود عباس, فيما أثارت تصريحات منسوبة لمسئول أمريكي غضب الطبقة السياسية الأردنية، بعدما قال إن الأردن هو الوطن الطبيعي للفلسطينيين والحل الأمثل لقضية اللاجئين.


 


وكشفت المصادر أن القاهرة كثفت في الأيام القليلة الماضية مشاوراتها مع عدة دول عربية؛ من أجل إطلاق هذا الحوار “تحت مظلة الجامعة العربية”، على أن يتم تشكيل لجنة عربية برئاستها للإشراف على الحوار، على غرار اللجنة العربية التي شكلتها الجامعة للتوصل لحل للأزمة اللبنانية الأخيرة، وتوجت جهودها بالتوصل لاتفاق الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين في شهر مايو المنصرم.


 


تفهم عربي


وقالت المصادر إن القاهرة حصلت على “تفهم عربي كبير لاقتراحها الخاص بإرسال قوات أمنية تشكل من الدول الأعضاء في اللجنة العربية التي ستشرف على الحوار إلى غزة؛ من أجل الإشراف على تسليم حماس للسلطة في القطاع إلى مؤسسة الرئاسة الفلسطينية”, كما توصلت إلى “إشارات مشجعة” من الحركة بشأن استعدادها لتسليم السلطة في غزة لعباس، في إطار تسوية متكاملة للأزمة التي نشبت بين الجانبين منذ أكثر من عام.


 


وعقب سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007 تبنى وزراء الخارجية العرب في اجتماع طارئ لهم في الشهر نفسه موقفا يطالب الحركة بإعادة تسليم السلطة في غزة لـ””الشرعية” الفلسطينية، الممثلة في مؤسسة رئاسة السلطة.


 


وفي أعقاب دعوة الرئيس عباس قبل نحو أسبوعين لحوار وطني فلسطيني يشمل حماس من أجل التوافق وحل الخلافات بين الجانبين، عبرت الحركة على لسان أكثر من قيادي بها، عن تعهدها بإبداء “مرونة غير مسبوقة” في إطار هذا الحوار، وهو ما فسره مراقبون بأنه يعني استعداد حماس لإعادة تسليم السلطة في غزة لرئاسة السلطة.


 


إتفاق تهدئة


ومن جهة أخرى, أكدت مصادر مصرية أن حماس، والحكومة الإسرائيلية توصلوا إلى اتفاق “تهدئة” في قطاع غزة، يبدأ سريانه اعتباراً من الخميس المقبل, مضيفةً أن اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار بين الجانبين، ويتضمن كذلك رفع الحصار عن قطاع غزة، سيبدأ تنفيذه في السادسة من صباح الخميس.


 


ومن جهة أخرى, أكدت مصادر مصرية أن حماس، والحكومة الإسرائيلية توصلوا إلى اتفاق “تهدئة” في قطاع غزة، يبدأ سريانه اعتباراً من الخميس المقبل, مضيفةً أن اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار بين الجانبين، ويتضمن كذلك رفع الحصار عن قطاع غزة، سيبدأ تنفيذه في السادسة من صباح الخميس.


 


أكد الدكتور محمود الزهار القيادي بحماس أن حركته توافقت مع الفصائل الفلسطينية على الشروع في تهدئة مع (إسرائيل) في قطاع غزة، تضمن فتح جميع معابر القطاع وتؤسس لحوار مع حركة فتح بالقاهرة, مو ضحاً أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وافقا على المرحلة الأولى من هذه الرؤية المصرية، والمتمثلة في بدء تهدئة متبادلة ومتزامنة بقطاع غزة أولاً، اعتباراً من الساعة السادسة صباح الخميس القادم.


 


وأكد أن هذه التهدئة تأتي كثمار لصمود ومقاومة الفصائل الفلسطينية التي توافقت على موقف موحد خلال اجتماعات عقدت في الداخل غزة والخارج دمشق إزاء التهدئة التي عملت جمهورية مصر العربية على إبرامها منذ عدة أشهر.


 


وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن التهدئة تضمن فتح جميع المعابر خلال أيام وتؤسس لحوار مباشر بين حركته والفصائل الفلسطينية من جهة وحركة فتح ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة, لافتاً إلى أن قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط منفصلة عن التهدئة، لكن تم الاتفاق مع الجانب المصري على تفعيل آليات التفاوض حول صفقة التبادل.


 


 


وطن بديل


ومن جهة أخرى, أثارت تصريحات منسوبة لمسئول في حملة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة جون ماكين غضب الطبقة السياسية الأردنية، في حين ما زالت الجهات الرسمية تلزم الصمت حيال الموضوع, حيث قال روبرت كاخان المستشار السياسي لحملة ماكين:” إن المرشح الجمهوري يتبنى الخيار الذي يعتبر أن الأردن هو الوطن الطبيعي للفلسطينيين والحل الأمثل لقضية اللاجئين”.


 


ودعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأردني محمد أبو هديب حكومة بلاده إلى استدعاء السفير الأمريكي في عمان وطلب توضيحات حول التصريحات “الصادرة من مرشح تتبناه الإدارة الحالية برئاسة جورج بوش”, كما انتقد أبو هديب الصمت الرسمي الأردني، وقال:” إن اللجنة استدعت وزير الخارجية صلاح البشير وستطلب منه الرد  فورا على هذه التصريحات”.


و، قال مصدر برلماني رفيع إن الحكومة “مصدومة من هذه التصريحات لكنها تعتقد أنها للاستهلاك الداخلي ولخدمة الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي”.


 


أما المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد فرأى أن التصريحات الأمريكية “لا تحمل أي جديد”، وأنها “تكرس المواقف الأمريكية الداعمة للمشروع الصهيوني على حساب المنطقة”, وقال:” إن “كل من يتوقع غير هذا الموقف الأمريكي مصاب بغباء سياسي، مؤكدا أن الإخوان المسلمين سيكونون في طليعة المدافعين عن الأردن ووجوده واستقلاله أمام المشروع الأمريكي الصهيوني”.


 


مشروع مقبل


ومن جهته يرى المحلل السياسي” ناهض حتر” أن تصريحات حملة ماكين “تؤكد أن مطبخ القرار السياسي للمحافظين الجدد يخفي مشروعا مقبلا ينهي من خلاله القضية الفلسطينية على حساب الأردن”, معتبراً أن السياسة الأردنية “مصابة بحالة ذهول ورعب” من أن تكون تصريحات حملة ماكين مقدمة لسياسة أمريكية تريد إلحاق الأردن بالضفة الغربية وتكوين وطن فلسطيني تابع لإسرائيل.


 


وأضاف أنه “رغم التحدي الذي يهدد وجود الأردن، فإن سياسته الخارجية تعيش مفارقة كبرى لأنها تتحالف مع الدولة الأكثر عداء للكيان الأردني وهي الولايات المتحدة، وتقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل”, داعياً الحكومة الأردنية إلى إلغاء تحالفها مع ما سماه طبقة المفاوضين الفلسطينيين، التي قال إنها “تبحث عن مكان تقيم فيه دولة حتى لو كان هذا المكان الأردن”، منتقدا في الوقت نفسه استبعاد عمان “فصائل المقاومة التي تقف في وجه المشروع الذي يهدد الأردن وفلسطين”.

مقالات ذات صلة