في العمق

ماذا بعد عمليتي جبل المكبر وحزما ؟

المجد – خاص

المراهنات على خفوت وأفول نجم الانتفاضة لا تتموضع في إطار الحديث النظري فقط، بل هي خطط ممنهجة وعملية للإنقلاب والالتفاف عليها، وصد الروح والزخم الذي شكلته خلال الشهور الماضية.

هذه الخطط العملية والممنهجة تتمثل في اشتداد الملاحقة الأمنية المزدوجة لنشطاء الإنتفاضة أو من يشتبه بأن له ضلع في التحريض عليها، حتى وصل الأمر إلى اعتقال من قد يشكل وجودهم خارج السجن رافعة للعمل الثوري في سياق هذه الانتفاضة.

جاءت عملية عبد الحميد أبو سرور بعد توقف دام لوقت من الزمن شعر البعض حينها أن الإنتفاضة قد انتكست، حتى غيرت هذه العملية الكثير من التحليلات والتأويلات، وأخرجت الأمور من حيز السكون والتراجع إلى حيز الصمت المتعمد، المراد من خلاله توجيه ضربات أكثر قوة وتأثير للعدو الصهيوني.

وبحجم العملية ونوعيتها، ولأسباب ابتعاد المقاومة عن هذا الأسلوب من العمليات "التفجيرية" منذ فترة واقتصارها على العمليات الشعبية من طعن ودهش وغيره، كان لهذه العملية أثراً معنويا أكبر من الأثر المادي فيما يتعلق بخسائر العدو.

وصباح يوم أمس وقعت عملية طعن جديدة في جبل المكبر أعادت إلى الأذهان صباحات الأيام الأولى لانطلاقة الإنتفاضة، وقد أدت هذه العملية لإصابة عدد من المستوطنين، وانسحاب المنفذين، فيما قالت مصادر صهيونية أن العدو الصهيوني اعتقل مشبوهين بتنفيذها للعملية.

الليلة الماضية أيضا أصيب ضابط في جيش الاحتلال الصهيوني بجراح بالغة، بعد تعرضه لانفجار عبوة ناسفة على مقربة من حاجز حزما شمالي شرق القدس المحتلة، فيما اعتبر محللون صهاينة أن هذه العملية تشكل نقلة في نوعية العمليات وأدواتها.

هذه العمليات، وبالرغم من تباعد الفترة الزمنية بينها، تضفي على الإنتفاضة وداعميها روحا عاليا باتجاه الاستمرار، والمرجح صهيونيا حسب القراءات الأمنية لهم أن عمليات الانتفاضة ستستمر، وأكثر من ذلك في ظل الإرادة الفلسطينية التي تريد لهذه الانتفاضة أن تستمر، مما ينذر بعمليات قادمة.

ويرجح أن تتراوح هذه العمليات بين عمليات شعبية على طراز العمليات الشعبية الفدائية، أو على شكل عمليات كبيرة تكون رافعة لاستمرار الروح القتالية لشباب الانتفاضة ومجاهديها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى