تقارير أمنية

بذكرى النكبة.. العدو يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية

المجد – وكالات

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني "إن إسرائيل تسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة، وأن 48 % من المستوطنين يسكنون في القدس بغرض تهويدها".

جاء ذلك في بيان للجهاز استعرض فيه الأرقام والحقائق والمعطيات التاريخية والحالية من النواحي الجغرافية والديمغرافية والاقتصادية أوضاع الشعب الفلسطيني، لمناسبة الذكرى 68 للنكبة، والذي يوافق الخامس عشر من أيار من كل عام.

وأوضح البيان أن أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير حتى احتلال ما تبقى من أراضي فلسطين في عام 1967 عبر مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، أدت تشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، والدول العربية المجاورة.

وأشار إلى تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة العدو الصهيوني، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية.

ولفتت البيانات الموثقة إلى أن الصهاينة سيطروا خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت قوات الاحتلال أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، وأدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.

ووفق الإحصاء، فإن العدو الصهيوني يستغل أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27,000 كم2، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحة الأراضي، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية.

وذكر أن الاحتلال أقام منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، بعرض يزيد عن 1,500م على طول الحدود الشرقية للقطاع، وبهذا يسيطر على حوالي 24% من مساحة القطاع البالغة 365 كم².

كما يسيطر العدو الصهيوني على أكثر من 90% من مساحة غور الأردن، والذي يشكل ما نسبته 29% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.

ولفت الإحصاء إلى أن الاحتلال يسيطر على 85% من المياه المتدفقة من الأحواض الجوفية، ما يجبر الفلسطينيين إلى شراء المياه من شركة المياه الصهيونية "ميكروت"، حيث وصلت كمية المياه المشتراه 63.5 مليون م3 عام 2014.

كما يسيطر الاحتلال على معظم الموارد المائية المتجددة في فلسطين، والبالغة نحو 750 مليون م3 سنويا، ولا يحصل الفلسطينيون سوى على نحو 110 ملايين م3 من الموارد المتاحة، علمًا أن حصة الفلسطينيين من الأحواض الجوفية حسب اتفاق أوسلو هي 118 مليون م3، وكان من المفترض أن تصبح هذه الكمية 200 مليون م3 بحلول عام 2000، لو تم تنفيذ الاتفاقية المرحلية.

وبلغت حصة الفرد الفلسطيني في الضفة الغربية من المياه المستهلكة في القطاع المنزلي 79.1 لتر/فرد/يوم، عام 2014، فيما بلغت حصة الفرد للعام 2014 في قطاع غزة 79.7 لتر/فرد/يوم، مقارنة مع 91.3 لتر/فرد/يوم في 2013، ويعود الانخفاض بشكل رئيسي لتقليص كميات الضخ من الآبار الجوفية بسبب العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.

وأخذ بيان الإحصاء بعين الاعتبار أن ما يزيد عن 97% من مياه قطاع غزة لا تنطبق عليها معايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب، وهي من حيث الكمية أقل من الحد الأدنى الذي توصي به المنظمة ذاتها، وهو (100 لتر/فرد/يوم) كحد أدنى.

وقدّر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2015 بحوالي 12.4 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 8.9 مرة منذ أحداث نكبة 1948.

وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية (ما بين النهر والبحر) فإن البيانات تشير إلى أن عددهم بلغ نهاية العام الماضي حوالي 6.2 مليون نسمة، ومن المتوقع ان يبلغ عددهم نحو 7.1 مليون، وذلك بحلول نهاية عام 2020، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليًا.

وتظهر المعطيات الإحصائية أن نسبة اللاجئين في فلسطين تشكل ما نسبته 42.8% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية عام 2015، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث "أونروا" في الأول تشرين الثاني للعام 2015، حوالي 5.59 مليون لاجئ فلسطيني.

ويعيش حوالي 28.7% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 "حسب تعريف أونروا"، ولا يشمل أيضًا الفلسطينيين الذين رحلوا، أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب، والذين لم يكونوا لاجئين أصلاً.

كما قال الإحصاء، إن عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 قدر بحوالي 154 ألف فلسطيني، في حين يقدر عددهم في الذكرى الـ68 للنكبة حوالي 1.5 مليون نسمة نهاية عام 2015، بنسبة جنس بلغت حوالي 102.2 ذكر لكل مئة أنثى.

ووفقًا للبيانات المتوفرة حول الفلسطينيين المقيمين في "فلسطين المحتلة" للعام 2014 بلغت نسبة الأفراد أقل من 15 سنة حوالي 34.8% من مجموع هؤلاء الفلسطينيين، مقابل 4.2% منهم تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر، ما يشير إلى أن هذا المجتمع فتي كامتداد طبيعي للمجتمع الفلسطيني عامة.

وقدّر عدد السكان في فلسطين بحوالي 4.8 مليون نسمة نهاية عام 2015، منهم 2.9 مليون في الضفة الغربية، وحوالي 1.9 مليون في قطاع غزة.

من جانب آخر، بلغ عدد السكان في محافظة القدس حوالي 423 ألف نسمة في نهاية عام 2015، منهم حوالي 62.1% يقيمون في ذلك الجزء من المحافظة، والذي ضمه العدو عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967.

وتعتبر الخصوبة في فلسطين مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حالياً في الدول الأخرى، فقد وصل معدل الخصوبة الكلية للفترة (2011-2013) في فلسطين 4.1 مولود، بواقع 3.7 في الضفة الغربية و4.5 في قطاع غزة.

وبلغت الكثافة السكانية في فلسطين نهاية عام 2015 حوالي 789 فرد/ كم2 بواقع 513 فرد/كم2 في الضفة الغربية و5,070 فرد/كم2 في قطاع غزة، أما في الكيان فبلغت الكثافة السكانية في نهاية العام 2015 حوالي 391 فرد/كم2 من العرب واليهود.

وبحسب الإحصاء، فقد بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الصهيونية في نهاية العام 2014 في الضفة الغربية 413 موقعا، منها 150 مستوطنة، و119 بؤرة استيطانية، إلى ذلك صادقت سلطات الاحتلال الصهيوني عام 2015 على بناء أكثر من 4,500 وحدة سكنية في محافظات الضفة الغربية، عدا تلك التي تمت المصادقة عليها في القدس.

وشدد على أن سلطات الاحتلال لا تسمح للفلسطينيين من البناء، وتضع كافة العراقيل، الأمر الذي يشدد الخناق والتضييق على التوسع العمراني للفلسطينيين، خاصة في القدس والمناطق المسماة (ج) والتي تزيد مساحتها عن 60% من مساحة الضفة الغربية، والتي ما زالت تقع تحت السيطرة الصهيونية الكاملة، بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع والذي عزل أكثر من 12% من مساحة الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بعدد المستوطنين في الضفة الغربية فقد بلغ 599,901 مستوطن نهاية عام 2014، ويتضح من البيانات أن حوالي 48% من المستوطنين يسكنون في محافظة القدس، حيث بلغ عـددهم حوالي 286,997 مستوطنًا.

وأفاد الإحصاء أن من بينهم 210,420 مستوطنا في القدس، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 21 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 69 مستوطنُا مقابل كل 100 فلسطيني.

وبلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10,243 شهيدا، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 31/12/2015.

ويشار إلى أن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية حيث سقط 2,240 شهيدا منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة.

تلاه العام 2009 حيث سقط 1,219 شهيدًا، فيما استشهد 306 شهداء خلال العام 2012، منهم 15 في الضفة الغربية و291 شهيدًا في قطاع غزة، منهم 189 شهيدًا سقطوا خلال العدوان على قطاع غزة في تشرين الثاني 2012، بينما استشهد 181 شهيدا خلال العام 2015 من بينهم 155 من الضفة الغربية و26 من قطاع غزة.

وتشير بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ عام 1967 وحتى مطلع نيسان/ابريل 2016 حوالي مليون فلسطيني، طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ما يزيد عن 95 ألف حالة اعتقال منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.

وحاليًا يبلغ عدد المعتقلين في السجون ومراكز التوقيف الصهيونية حوالي سبعة آلاف أسير، منهم 68 أسيرة، وأكثر من 400 طفل، و750 معتقلا إداريا و500 أسير يقضون أحكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة).

وتشير البيانات الى أن العدو اعتقل (6,830) أسيرًا خلال العام 2015، منهم (2,179) طفلا و(225) أسيرة، كما يشار الى أن العدو الصهيوني اعتقل نحو ألفي فلسطيني منذ بداية العام الحالي.

وبيّن الإحصاء أن الاحتلال صادق عام 2015 على بناء أكثر من 12,600 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية، بالإضافة الى المصادقة على بناء أكثر من 2,500 غرفة فندقية، كما صادق على تغيير أسماء الشوارع في البلدة القديمة، وتسميتها بأسماء عبرية لفرض الطابع الاحتلالي عليها.

وبالشأن الصحي، أشارت بيانات عام 2014 إلى أن معدل الأطباء البشريين المسجلين لدى نقابة الأطباء لكل 1,000 من السكان في الضفة الغربية قد بلغ 1.3 طبيب، فيما بلغ هذا المعدل في قطاع غزة 2.2 طبيب لكل 1,000 من السكان، من جانب آخر فإن هناك 2.1 ممرض/ة لكل 1,000 من السكان في الضفة الغربية في العام 2014، و4.1 ممرض/ة لكل 1,000 من السكان في قطاع غزة لنفس العام.

 من جانب آخر، أشارت البيانات المتوفرة للعام المذكور إلى أن عدد المستشفيات العاملة في فلسطين بلغ 80 مستشفى، بواقع 50 مستشفى في الضفة الغربية، و30 مستشفى في قطاع غزة، موزعة على النحو الآتي: 26 مستشفى حكوميا، و34 مستشفى غير حكومي، و16 مستشفى خاصا، و3 مستشفيات عسكرية، ومستشفى واحد تابع لوكالة الغوث.

 في حين بلغ عدد الأَسِرَّة 5,939 سريرًا، بمعدل 1.3 سرير لكل 1,000 مواطن، موزعةً بواقع 3,502 سرير في الضفة الغربية، و2,437 سريراً في قطاع غزة.

 كما أشارت البيانات إلى أن عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية للعام 2014 بلغ 604 مراكز في الضفة الغربية، و163 مركزًا في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى