في العمق

ماذا يستفيد العدو الصهيوني من اعتقال الصيادين ؟

المجد – خاص

يفتقر العدو الصهيوني إلى المعلومات بشكل يسبب الإرباك لمنظومته الأمنية، التي يلقى عليها اللوم والتهم في حال قيام الجيش بالفشل في ضبط السيطرة العسكرية على بحر قطاع غزة الذي بات يشكل ثغرة قد تستخدمها المقاومة لشن عمليات عسكرية ضد المصالح الصهيونية.

التراشق الإعلامي بين مؤسستي الجيش والأمن في الكيان الصهيوني ليس قديما، وقد برز هذا في أكثر من مناسبة، خاصة بعد الحرب الأخيرة وتحديدا فيما يتعلق بسلاح الأنفاق وبالمفاجأة التي حصلت حين تمكن عدد من مجاهدي القسام من التسلل عبر البحر إلى قاعدة زيكيم العسكرية.

ويأتي هذا الإرباك والحرص من الأجهزة الأمنية التي تتبع لنتنياهو مباشرة، في حين أن الجيش وقياداته يمرون بخلاف معه، ذلك الخلاف الذي عززه وزير الحرب الصهيوني يعالون، والذي جلس معه نتنياهو مؤخرا في جلسة تعنيف على بعض تصريحاته لضباط الجيش في هذا السياق.

الاعتقالات عبر البحر هدفها تعزيز الجانب الأمني والمعلومات المتعلقة بتطور سلاح المقاومة البحري، وامتلاكها لقدرات متطورة في هذا المجال كما ألمحت مصادر عبرية متكررة قبل ذلك، وهي بالأساس تقوم على التحقيق مع أكبر عدد من الصيادين للحصول منهم على معلومات بهذا الخصوص.

يؤكد ذلك الاعتقالات المتكررة والكثيفة في الفترة الأخيرة، فخلال الأيام الأخيرة تم اعتقال ما يقارب 15 صياد من بحر غزة، وتم اقتيادهم لمراكز التحقيق، فيما تم الافراج عن بعضهم بعد يوم واحد فقط.

كما أن العدو الصهيوني يعاني من الجانب الأمني وقدرة الشاباك على التواصل مع عملاءه عبر السلك الحدودي الشرقي، فيحاول جاهدا العمل على تعويض ذلك من خلال البحر، سواء بالتواصل مع عملاء قدامى وهذا يفسر اعتقال عدد كبير من الصيادين للتمويه على المقصود منهم، أو محاولة اسقاط عدد منهم.

هذه الاعتقالات تتطلب من الجميع اليقظة والحذر، من الصيادين بالأساس بعدم الانخداع بالعدو، وعدم السماح له بالحصول على معلومات، أو الضعف أمامه والاستسلام للسقوط في شباكه، كما تتطلب اليقظة من قبل أجهزة أمن المقاومة، ومتابعة المعتقلين وتفقد أحوالهم والتأكد من سلامتهم الأمنية بعد الاعتقال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى