عبرة في قصة

الاتصال القاتل..!!

المجد – خاص

الشاب المدلل عاشق التواصل والتعارف منطلق الى أبعد الحدود، لم يعرفه أصحابه إلا  مبادراً لكل المواقف، مطياع لخدمة الجميع، وفي ليلةٍ غبراء تلقى اتصال من فتاه… "هل أنت فلان..؟؟ أسف الرقم خطأ..!!" وهنا بدأت الحكاية..

كانت الساعة الحادية عشر مساءً وفي غمرة شجون الليل وخلوة النفس لشابنا، قاطعها رنة الهاتف.. إنه  نفس الاتصال من جديد ليجب نفس الاجابة قبل أن تدغدغ مشاعرة رقة صوتها وكلامها المعسول، ويسهب في تبادل الحديث.. "صوتك جميل هل لنا أن نتعارف أو نكون على الأقل صديقين..!!".

 بدأت الصداقة مع الفتاه المجهولة.. تبادلا اطراف الحديث ليلاً وفي كل ليله، لتتطور العلاقة إلى عشق وغرام، فأصبحت رنات هاتفة تثير دقات قلبة كلما اهتز جواله، لينحدر شيئاً فشيئاً عاشقنا إلى مطياع باسم العشق مسخر لتلك الفتاه التي اسقطته في وحل العمالة وفي جمع المعلومات ومتابعة أبناء المقاومة.

سقط ضحية الحب المزعوم شأنه شأن الكثيرين الذين تستهويهم اتصالات الفتيات ونسجِ خيوط الغرام، التي ستلف يوماً ما على أعناقهم، إنهم المغرمين(المضللين) على مقصلة الموت فمن الحب ما قتل، وكيف لا يكون للخيانة ثمن، أقل ما يكون فوق المقصلة، فلا الحب مبرر هنا.. ولا التعاطي مع المكالمات المجهولةَ أصحابها دافع نحو خيانة الوطن، الذي هو أغلى وأجمل من كل حب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى