الأمن عبر التاريخ

كيف حقق الصدِّيق الأمن والقوة للمسلمين؟

المجد-

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه "لا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء" فالفاحشة والفساد الأخلاقي داء عضال، يؤدي إلى ضعف وتحلل المجتمع، لذلك حرص أبو بكر رضي الله عنه في سياسته على طهر الأمة ونقائها.

أراد أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن يبعد الأمة عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، لأنه يريد بذلك أمة قوية لا تشغلها شهواتها ولا يضلها شيطانها، لتصبح أمة آمنة تعطي الخير وتقدم الفضل لكل الناس.

استوعب الصديق رضي الله عنه سنن الله في المجتمعات وبناء الدول وزوالها، وفهم أن زوال الدول يكون بالفساد والترف والانغماس في الفواحش، قال تعالى (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً).

وتظهر آثار تحكيم شرع الله تعالى في عهد الصديق ومحاربته للفتن والفواحش، في تمكين الله له وللصحابة الكرام، فالله سبحانه وتعالى قواهم وشد أزرهم ونصرهم على المرتدين ورزقهم نعمة الأمن والاستقرار.

لذلك تحققت فيهم سنة الله تعالى في نصرته لمن ينصره، لأن الله ضمن لمن استقام على شرعه وابتعد عن المعاصي والفواحش، أن ينصره على أعدائه بعزته وقوته.

وقد انتشرت الفضائل وانحسرت الرذائل في عهد أبو بكر الصديق، لأنه استقام على هدي الله، وما استقامت جماعة على هدى الله إلا منحها الله تعالي القوة والمنعة والسيادة والنصر. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى