في العمق

متى سيبدأ ليبرمان رحلة البحث عن الأنفاق ؟

المجد – خاص

ليست تحديات تعطيه احتمالا بالتغلب عليها، إنما هي علامات الفشل تلوح في وجهه قبل أن يبدأ العمل، وبغض النظر عن حجم دوره في مصارعة هذه الأوضاع أمام دور الجيش بقيادة أركانه وفرقه ولواءاته.

ليبرمان ورث حملاً ثقيلا تركه له أحد أبناء الجيش الذي مر بجميع مراحل العمل خلاله ويعي أكثر من أي شخص آخر حجم الصعوبات والتحديات أمام المؤسسة العسكرية الصهيونية.

أعمال الحفر والتنقيب عن أنفاق، المعضلة الأكبر في وجه وزير الحرب الجديد، بعد أن فرضت المقاومة وثبتت قواعد اشتباك واضحة في الأيام الأخيرة لوزارة يعالون، وامكانية تواصل الحفريات والتبعات التي يمكن أن تترتب على ذلك.

ففي حال قرر ليبرمان مواصلة أعمال الحفر داخل حدود قطاع غزة، ستكون النتيجة غالباً تجدد للمناوشات مع المقاومة، مما سيفشل محاولات العثور على أنفاق، وفي نفس الوقت سيدخله في معضلة الفعل ورد الفعل مع المقاومة التي قد تكلفه مواجهة تبرز فشله في إدارة المعركة كوزير للحرب.

المعضلات لا تقتصر على أعمال البحث عن الأنفاق، فتقطير الصواريخ وسقوطها المتكرر على مستوطنات غلاف غزة، سيظهر مدى ذبذبة الرجل، وعدم قدرته على تصعيد الرد خارج السياسة العامة للحكومة، وبما يتخالف مع نهجه التصعيدي قبيل دخوله لمنصب وزير الحرب، مما سيوقعه في مزايدات من قبل الرأي العام الصهيوني الذي يسلط عليه عين النقد والمحاسبة.

هذه على أحد الجبهات، وفي ظل الواقع المتشابك الذي تتعرض له حدود العدو االصهيوني، ما بين جبهة سوريا ولبنان، ومنطقة إيلات والحدود المتاخمة لسيناء، والتي في أغلبها تسيطر عليها التنظيمات الجهادية، ومن المحتمل قيامها بشن هجمات على مصالح الإحتلال في أي لحظة، ليكون ليبرمان حقيقة في وضع لا يحسد عليه.

مقالات ذات صلة