في العمق

رمضان، كارلو، الخليل، ليبرمان، ماذا بعد ؟

المجد – خاص

هذه المفردات كوّنت ردّات الفعل على عملية تل أبيب البطولية التي وقعت ليلة أمس، ولكل مفردة منها معان لعبت دوراً في عنفوان وقوة هذه العملية.

فرمضان هو الشهر الأكثر نصيبا من العمليات الفدائية، حيث له خصوصية لدى الشعب الفلسطيني، والذي بعتبر شهر الانتصارات عبر التاريخ الاسلامي.

وفي ظل الأجواء الثورية وتصاعد أعمال انتفاضة القدس التي سادت خلال الشهور السابقة فقد كان من المتوقع أن يكون رمضان هذه السنة ساخناً وأن تصعد فيه المقاومة الشعبية ضرباتها ضد العدو الصهيوني.

كارل غوستاف المعروف اختصارا بالكارلو، وهو أحد أنواع السلاح التي اعتادت المقاومة استخدامه في بدايات العمل العسكري في الانتفاضة الأولى.

ويعتبر الكارلو من الأسلحة الذي له تاريخ مشرف برغم قدمه وبساطته فقد نفذت به المقاومة عدة عمليات ناجحة سجلت في تاريخ المجد المشرف للمقاومة الفلسطينية.

أما الخليل، فهي أم المقاومة الولود التي طالما أخرجت أفضل ما لديها في مسيرة مواجهة العدو الصهيوني بغطرسته وعدوانه المتواصل، وتغوله الدائم على المقدسات، وولوغه الإرهابي في دماء الفلسطينيات على الحواجز الصهيونية.

وبرغم ادعاء البعض خفوت نجم الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، أبت الخليل إلا أن تشعلها من جديد، فقد خرج من بلدة يطا فارسين نفذا عملية نوعية أصابت العدو الصهيوني في مقتل.

أما ليبرمان فهو المكون الذي يمثل الصلف الصهيوني والعند والعنجهية، التي لقنتها المقاومة الدرس تلو الآخر، العنجهية الجوفاء، والتهديدات الفارغة التي جربها الشعب الفلسطيني قبل ذلك على يد من هم أخبر من ليبرمان، وضربوا بهم وبتهديداتهم عرض الحائط.

الاختبار الحقيقي، الذي يعرف الصهاينة قبل غيرهم أن وزير الحرب الحالي ليبرمان سيفشل فيه، لأن المزيد من القوة في مواجهة مثل هذه العمليات سيزيدها قوة ولن يؤدي إلى نتائج تجلب الأمن للصهاينة على أرض فلسطين.

هذه المفردات كل مفردة بمعناها الخاص شكلت العملية النوعية التي نفذها شباب الخليل، بدقة العملية في جميع تفاصيلها، وبمراحلها المتعددة مرورا بالتخطيط واختيار المكان والتنفيذ والتمويه وطريقته، لتنذر بالمزيد من مثل هذه العمليات المشابهة التي اكتسبت خبرة ليست بالهينة على طريق الاتقان الفردي للعمليات الفدائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى