في العمق

“الحجارة” سلاح الانتفاضات التاريخي الذي ما زال فاعلاً

المجد – خاص

الحجارة سلاح تاريخي، ويعد السلاح الأول الذي استخدمه الفلسطينيون للتعبير عن ثورتهم ومواجهة الاحتلال وتغوله عليهم وعلى أراضيهم، فقد كان سلاحاً فاعلا في الانتفاضة الأولى سنة 1987م، استمر برمزيته الكبيرة مرورا بانتفاضة الأقصى سنة 2001م وصولا لانتفاضة القدس التي انطلقت في أكتوبر 2015م.

وقياسا لفاعلية الحجارة في التأثير على اشعال روح الانتفاضة ودعم عملياتها الفدائية معنويا، فعلت الحجارة ما يستهين به الكثيرين، حيث أدت عمليات الرشق بالحجارة إلى إيقاع خسائر فعلية، سواء خسائر بشرية عبارة عن اصابات في صفوف المستوطنين أو خسائر مادية في المركبات وغيرها.

وفي ذات السياق أصيب أربعة مستوطنين يوم الإثنين، بعد تعرض حافلة مستوطنين للرشق بالحجارة في حي واد الجوز وسط مدينة القدس المحتلة.

وقد ذكرت مصادر عبرية أن سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان استهداف الحافلة، ونقلت أربعة مستوطنين أصيبوا جراء تطاير زجاج الحافلة الذي تهشم بفعل حجارة ألقاها فلسطينيون.

ومنذ بداية انتفاضة القدس، أصبح الارتباط بين كلمة "القطار الخفيف" و "الحجارة" وثيقا جراء كثرة قيام شبان فلسطينيين برشق هذا القطار بالحجارة، أدى ذلك لاعادة النظر في فاعلية الحجارة التي أثبتت أنها سلاح صالح لكل وقت.

هذا القطار يربط المستوطنات اليهودية في القدس بعضها ببعض، قد تعرّض مرات عديدة لعمليات رشق بالحجارة والزجاجات الفارغة خلال الفترة الماضية، ما تسبّب بوقوع أضرار وخسائر مادية فاق حجمها آلاف الشواقل.

هاتين الحالتين للمثال لا للحصر تؤكد على أن الحجارة مؤثرة بشكل كبير، فدون التأثير المادي لها وايقاعها لخسائر، يبقى التأثير المعنوي لها كبيراً، كما أنها تساهم في استمرار شعلة الانتفاضة وتحافظ على زخمها مع مرور الوقت وانقطاع العمليات النوعية لحاجتها الطويلة للتخطيط.

إذن فعمليات رشق الحجارة لا تقل أهمية عن باقي أساليب المقاومة ووسائلها في الصراع القائم من خلال انتفاضة القدس، وتحتاج الانتفاضة إليها بشكل كبير ومهم، وهي لا تحتاج لجهد كبير ولكن أثرها ونتائجها عظيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى