المخابرات والعالم

أول عاهرة للموساد.. هزت الإقتصاد اللبناني

المجد –

العاهرة وعميلة الموساد في لبنان "شولوميت أرازي كوهين". لقد زودت دولة الكيان بمعلومات هامة عن لبنان وسوريا، وبالتشارك مع شركائها، كانت مسئولة، عن إثارة مشاكل كبيرة للنظام المصرفي في لبنان في ذلك الزمان.

ولدت شولوميت أرازي كوهين في الأرجنتين عام 1920 من أب تاجر. انتقلت عائلتها إلى العراق ثم هاجروا إلى فلسطين واستقرت في القدس. قتل والدها وأخيها ديفيد في عمليات فدائية فلسطينية مختلفة، كما قتل عشيقها بينما كان يسرق أراضي الفلسطينيين.

 عملت شولوميت كسكرتيرة في عيادة في تل الربيع ،وهناك قابلت جنرال صهيوني بولندي. عرض عليها الانضمام  للموساد.

 قبلت شولوميت بالعمل مع الموساد، وقد يكون المال أحد الدوافع لذلك. قبل مباشرتها العمل كجاسوسة، أرسلت للتدريب إلى تل الربيع، حيث تعلمت القيام بدورها كمومس للموساد. وبعد ذلك أرسلت إلى لندن لتعلم اللغة الإنجليزية وأصول المعاملة "الأتيكيت"، وكيف تصطاد ضحاياها.

باشرت شولوميت عملها كعميلة للموساد في بيروت عام 1947. وكان تتخفى خلف زواجها بجوزيف كشك، تاجر يهودي في لبنان الذي كان يملك متجراً في بيروت. وتحت غطاء هذا الزواج باشرت مهنتها كمومس، وعميلة للموساد.

خدمات جنسية تباع في بيروت

قدمت شولوميت خدماتها الجنسية لمئات من كبار موظفي الدولة في لبنان بين عام 1947 و 1961. وقد كانت تستقبل زبائنها في بيتها في منطقة وادي أبو جميل الحي اليهودي في بيروت.

وقد نجحت شولوميت  بتجنيد العديد من الموظفين الحكوميين اللبنانيين لصالحها، وأسست جماعة تدعى "القوات اليهودية للدفاع عن النفس" التي اخترقت حزب الكتائب اللبنانية اليميني. وعبر هذه الجماعة ساعدت في تهجير يهود لبنانيين وغيرهم من اليهود العرب إلى دولة الكيان عبر الممرات الجبلية اللبنانية. وفي مجال مهمتها كجاسوسة، تعاونت شولوميت  مع مدير كازينو أولمبياد، حيث كان معظم الزعماء السياسيين اللبنانيين من مدمني القمار يتواجدون. وقد عملت على اسقاط العديد منهم.

رتبت شولوميت مقابلة بين الكولونيل السوري أديب الشيشكلي الذي أصبح عام 1951 رئيساً لسوريا ورئيساً للأركان، مع رئيس الأركان الصهيوني الثالث الجنرال مردخاي ماكليف ((1953 – 1953 الذي كان إرهابي في الهاغانا.

وفي عام 1956 وسعت شولوميت  أعمالها في الدعارة؛ فقد أصبحت تملك خمسة بيوت دعارة إضافية في مناطق مختلفة من بيروت، كي "تصطاد في المياه العكرة" جارية خلف أشخاص مهمين في الحكومتين اللبنانية والسورية. وقد جهز الموساد شولوميت  بكل أجهزة التسجيل اللازمة، مثل آلات التصوير السرية، لتثبيتها في غرف النوم في بيوت الدعارة التي تملكها.

وبعد ازدهار بيوت شولوميت  للدعارة نتيجة ل"عملها الجاد"، جندت المزيد من الفتيات الجدد. ومن بينهن المومس اليهودية راشيل رفول، التي كما يبدو أنها من أصل حلبي ولها تاريخ "مجيد" في حقل الدعارة في لبنان وقد أتت بزبائنها الكثر معها، الذين أصبحوا بالتالي من زبائن مواخير شولوميت .

قضايا نصب واحتيال

وعبر عملها في مواخيرها وتعاونها مع الموساد، قامت شولوميت كوهين بمهمة بارزة في مجال عملها التجسسي في لبنان: فقد ألحقت هي والمتآمرون والمتآمرات معها ضرراً عظيماً بالاقتصاد اللبناني. بعد أن قامت بالتصرف بالأموال المودعة وسرقة الملايين من البنوك والشركات اللبنانية. واشاعت بأن البنوك والشركات اللبنانية افلست ونهبت أموالها وهي بالفعل لم تفلس. وقد هربت الأموال المسروقة إلى دولة الكيان بمساعدة بعض عملائها.

القبض على شولوميت

عام 1958 أخبر ضابط سوري ضابطاً لبنانيا عن نشاطات شولوميت  المشكوك بأمرها. ولكنه تلقى جوابا سلبياً مستغرباً من زميله اللبناني الذي قال، "إن شولوميت  فو ق الشبهات.

ولكن في 9 تموز 1962، أي بعد 14 عاماً من التجسس والعمل للموساد، أوقف الكولونيل اللبناني عزيز الأحدب شولوميت ، مع مجموعة من المسئولين الحكوميين من الذين عملوا مع شولوميت  في شبكتها التجسسية.

في 25 تموز 1962، حكم على شولوميت كوهين بالموت الذي خفف إلى 20 سنة في السجن. قبل ان يطلق سراحها في عملية تبادل مساجين بعد حرب الأيام الستة؛ وقد استبدلوا مقابل ثلاث ضباط طيران سوريين.  أما اليوم فقد أصبحت شولوميت  كوهين بطلة وطنية صهيونية. وهي تعيش في أقدم الأحياء الاستيطانية في القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى