تقارير أمنية

الحواجز العسكرية في الضفة تعكر صفو الصائمين

المجد- متابعات

يتعمّد جنود الاحتلال على حاجز حوارة الصهيوني جنوبي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إغلاق الحاجز، ومنع المركبات من المرور قبيل اقتراب موعد أذان المغرب، مع دخول شهر رمضان المبارك، ما يظهر تعمد الجنود إذلال المواطنين وتعكير صفوهم.

وبالرغم من اتباع الاحتلال سياسة إغلاق الحاجز في أحيان كثيرة، ويتسبب في إحداث أزمة خانقة، إلا أنه في ساعات الإفطار خلال الشهر الفضيل يصبح الوضع أكثر سوءًا.

وخلال الأيام السابقة اضطر عشرات المواطنين لتناول طعام الإفطار على حاجز عورتا العسكري الواقع شرقي نابلس، بسبب منع الجنود لهم من الدخول إلى القرية، وإغلاق الحاجز بشكل كامل لمدة طويلة عقب محاولة شاب تنفيذ عملية طعن على الحاجز.

يقول محمد عامر، من قرية كفل قليل جنوب نابلس أنه عقب الإعلان عن محاولة شاب تنفيذ عملية طعن على حاجز عورتا، يوم الجمعة الفائت، أغلق جنود الاحتلال الحواجز المحيطة بالمدينة بشكل كامل لساعات طويلة، ومنعوا المركبات من المرور، ما اضطر البعض لسلوك طرق أطول للوصول إلى بيوتهم.

ويضيف عامر أن العديد من المواطنين انتظروا ساعات طويلة حتى سمح لهم الجنود بعبور الحاجز ودخول القرية، مؤكدًا أن المواطنين يعانون من الإغلاقات المتكررة التي تشهدها الحواجز لاسيما في شهر رمضان.

ويستخدم الاحتلال الحواجز التي تقطع أوصال الضفة الغربية وتعزل مناطقها عن بعضها البعض، كوسيلة لفرض عقوبات جماعية على المواطنين الفلسطينيين.

مزاجية الجندي

يقول القيادي مناضل حنني، من قرية بيت فوريك شرقي نابلس، والتي يعاني الكثير من سكانها الأمرّين خلال سفرهم من وإلى مدينة نابلس "مصير عشرات المواطنين على الحاجز مرهون بمزاج جندي صهيوني واحد؛ فكثيرًا ما يتسبب المزاج السيئ لأحد الجنود في احتجاز عشرات المواطنين ولساعات طويلة".

ويضيف حنني أن ما يقال عن وجود تسهيلات لا يعدو كونه دعاية كاذبة لتضليل الرأي العام العالمي، مشيرًا إلى أن العشرات من سكان بلدته يفطرون على الحواجز كل يوم، بسبب منع الجيش لهم من عبور الحواجز للعودة إلى منازلهم.

 ويؤكد حنني أن الوضع على الحاجز مرهون بالأحداث المفاجئة، والتي يدّعي الجنود فيها أن شابًّا قام نفّذ عملة طعن أو دهس أو إلى ما ذلك. في نفس السياق، يقول يوسف ديرية، وهو سائق سيارة إسعاف من بلدة عقربا إنه مكث ساعة يجادل الجنود من أجل السماح له بالمرور، ولم يسمح له إلا بعد ساعة ونصف وبعد ضغوطات مورست من الارتباط الفلسطيني، منبّهًا بأنه يعاني كثيرًا أثناء تنقله بين بلدته والمدينة؛ حيث ينقل المرضى.

وفي محاولة للتخفيف ومساعدة المواطنين على الحواجز، دعا خطباء المساجد في البلدات القريبة المواطنين المحتجزين للتوجه إلى المساجد وتناول طعام الإفطار هناك، والتي تقدمها اللجان الخيرية تحت شعار "موائد الرحمن".

السائقون يقول شكري بني فضل والذي يعمل على خط نابلس – عقربا، أنه في كثير من الأحيان يقف ساعات طويلة حتى يسمح له بالمرور، مؤكدًا أن الجنود في هذه الأيام يتعمدون إغلاق الحواجز ومنع المواطنين من المرور من أجل تعكير مزاج الصائمين.

ويضيف: "أضطر لوضع الماء في السيارة بجانبي وما تيسر من الطعام؛ خشية أن يدركني الوقت وأنا على الحاجز أنتظر دوري بالمرور". ويشير إلى أنه يمكث أحيانًا ساعات طويلة بسبب الأزمة التي تخلقها الحواجز، ما يضطر أحيانًا للبقاء والإفطار في عمله أو شراء أي حاجة.

نقاط التفتيش والإذلال

وتبدو مشكلة الحواجز العسكرية في رمضان أشد خطورة، وذلك لكثرة هذه الحواجز، إلى جانب تعمد إقامة جنود الاحتلال الحواجز "الطيارة"، وهي حواجز غير دائمة تنصب بشكل مفاجئ من أجل البحث عن "مطلوبين" على حد قولها.

ووفقًا لمصادر محلية؛ فقد أوقف جنود الاحتلال على الحاجز أمس السبت سيارة أجرة كانت تقل عددًا من الركاب، وأثناء فحص بطاقات هويات ركابها، أنزلوا شابًّا من السيارة، وأجبروه على الوقوف على الحاجز لساعات طويلة دون إبداء الأسباب.

وينتشر في الضفة الغربية قرابة 100 حاجز ثابت، من بينها 40 حاجزًا تعد نقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى الأراضي المحتلة منذ عام 1848، و33 حاجزًا داخليًّا معززًا بإجراءات صعبة تشبه المعابر الكبرى، فيما تم خصخصة جزء من الحواجز بصورة تامة، أو جزئية، وبعضها معزز اليوم بحراس مدنيين مسلحين يتم تشغيلهم من شركات الحراسة الخاصة تحت إشراف إدارة المعابر في وزارة الحرب، بينما توجد عشرات الحواجز الطيارة، التي تنصب لساعات، بمعدل يتراوح بين 40-50 حاجزًا في الأسبوع الواحد.

نقلا عن:  المركز الفلسطيني للإعلام 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى