الأمن عبر التاريخ

الوسطية مفتاح الأمن

المجد-

إن التزام الوسطية والاعتدال في الإسلام والابتعاد عن الإفراط والتفريط في الدين من أهم الضمانات اللازمة لاستمرار نعمة الأمن الاجتماعي، وكما هو معلوم فإن الوسطية والاعتدال من أبرز خصائص الإسلام، وهي وسام شرف الأمة الإسلامية.

قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)  بهذه الآية الكريمة حدد الله تبارك وتعالى هوية هذه الأمة ومكانتها بين الأمم، لا إفراط ولا تفريط، لا إهمال ولا تطرف، لا تكاسل ولا غلو، بل اعتدال في كل شأن من شؤون الحياة.

وإذا كان الإسلام يدعو إلى الوسطية فإنه يحذر كل التحذير من كل ما يتعارض معها من إفراط وتفريط، فلقد نهى الله  سبحانه وتعالى  في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله  صلى الله عليه وسلم عن الغلو في الدين لحكم متعددة من أهمها: أن الإسلام دين توحيد واجتماع، والغلو في الدين سبب رئيسي من أسباب الاختلاف والتفرق والتمزق بين أفراد المجتمع الإسلامي، قال تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء) وقال تعالى (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون).

و لقد امتن الله على عباده برفع الحرج عن المكلف، و حبب إلى عباده الإيمان بتيسيره وتسهيله، وكره إليهم الغلو والتشدد والتنطع، لأن في الغلو والتطرف في الدين عيوبا وآفات أساسية تصاحبه وتلازمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى