تقارير أمنية

الصراع مع العرب والسياسة الصهيونية في أفريقيا

المجد – خاص

يسعى رئيس وزراء حكومة العدو في الأسبوعين الأخيرين إلى تكثيف الزيارات لعدة دول إفريقية، بحثا عن دور أكبر لدولته في هذه المنطقة، وتوجها نحو تعزيز نفوذ العدو الصهيوني في هذه القارة بشكل أكبر.

العلاقات الصهيونية الإفريقية مرت بعدة حالات مد وجزر، لكنها في النهاية تخضع وبشكل كبير لتأثير الصراع العربي الصهيوني، الذي مر هو أيضا بنفس الحالة، حيث العلاقات الصهيونية العربية التي تمر تحت الطاولات وفي الغرف المغلقة أكبر كثيرا من تلك المكشوفة اعلاميا.

وفي دراسة نشرها موقع الجزئرة، ورد فيها أنه حقيق على أي دارس لتطور العلاقات الصهيونية الأفريقية أن يعترف بأهمية ومحورية الصراع العربي الصهيونية في تحديد مسار هذه العلاقات وذلك من مناح مختلفة:

– انعكاسات الحرب الباردة على كل من النظامين الإقليميين العربي والأفريقي بدرجة أدت إلى استفادة العدو الصهيوني بدرجة أكبر من غيرها من الأطراف الإقليمية.

– إدراك العدو الصهيوني المتزايد لأهمية أفريقيا بحسبانها ساحة من ساحات إدارة الصراع العربي الصهيوني نظراً لثقل الصوت الأفريقي في الأمم المتحدة.

– كما أن حركة المد والجزر في العلاقات الصهيونية الأفريقية ارتبطت بتطور الصراع العربي الإسرائيلي، فالمقاطعة الدبلوماسية الأفريقية للعدو الصهيوني في السبعينيات ومعظم سنوات الثمانينيات ثم العودة الكاسحة لهذه العلاقات منذ بداية التسعينيات ارتبطت بحدثين هامين في تاريخ الصراع العربي الصهيوني أولهما حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، والثاني هو انعقاد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط عام 1991.

– أن حالة الضعف الإستراتيجي للقارة الأفريقية من حيث عدم وجود نظام قوي للأمن قد نظر إليها من جانب طرفي الصراع في الشرق الأوسط على أن أفريقيا ساحة للاستقطاب وتحقيق مكاسب على حساب الطرف الآخر.

ومن الجلي أن نشير هنا إلى أن العدو الصهيوني نظر ومنذ البداية -وبغض النظر عن أهدافه ومراميه الأيدولوجية والتوراتية والبراغماتية- إلى أفريقيا بوصفها قادرة على القيام بدور محوري في تسوية محتملة للصراع العربي الإسرائيلي، وذلك استنادا إلى عدد من الحقائق (وفقاً للرؤية الصهيونية) لعل من أبرزها: الصداقة المتبادلة بينها وبين كل من العرب والصهاينة، وتحررها من الأبعاد النفسية والأخلاقية الخاصة بطبيعة الصراع في الشرق الأوسط.

وبالفعل طرحت عدة مقترحات أفريقية للوساطة بين العرب والعدو الصهيوني، وكان من بينها مبادرة الرئيس كوامي نكروما، غير أنها باءت جميعاً بالفشل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى