المخابرات والعالم

الموساد يكشف تفاصيل عملية عنتيبي عام 76

المجد –

عبر مقابلة سابقة اجريت مع رئيس الموساد الاسبق تمير فريد، استعرض فيها بعض تفاصيل عملية الجيش الصهيوني في عنتيبي  في اوغندا عام 76 ، من لحظة صعودهم على الطائرات الى عملية الهبوط وتحرير الرهائن.

البداية

القصة بدأت عندما اختطف فلسطينيان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وصديقان لهما من جنسية ألمانية طائرة فرنسية أقلعت من مطار بن غوريون في "تل أبيب" باتجاه باريس يوم 27 يونيو/حزيران 1976، وعند هبوطها في أثينا وعلى متنها 248 مسافرا بينهم 103 صهيونيا، وطاقم مكون من 12 شخصا، اختطفتها المجموعة وانطلقوا بها نحو مطار عنتيبي.

أوهمت دولة الكيان الكل أنها تتفاوض مع المختطفين وأنها على وشك الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في إطلاق 53 معتقلا على ذمة القضية الفلسطينية داخل السجون الصهيونية.

ساعة الصفر

يوم 4 يوليو/تموز 1976، انقلب الوضع رأسا على عقب، حيث انطلقت قوات كوماندوز صهيونية على متن ثلاث طائرات، واحدة نقلت الكوماندوز، والثانية خصصت للرهائن، والثالثة لتأمين الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وقد استفادت القوات الصهيونية من دعم كبير من حكومة كينيا التي كانت عدوا لدودا لأوغندا. ولم تطلق القوات الأوغندية النار على الطائرات الصهيونية خشية أن يزداد الوضع سوءا وترد دولة الكيان بشكل أعنف.

كانت وحدة الموساد مكونة من 4 عناصر ، جونثان نتنياهو الذي تسلم قيادة الوحدة ، اليك رون ، دافيد حسيان والذي كان طبيب الوحدة بالاضافة الى تمير فريدو ، في طائرة من ضمن اربع طائرات تم استخدامها في هذه العملية .

وبحسب ما نشرت صحيفة "هأرتس" فان تمير فريدو والذي كان احد عناصر جهاز الموساد شارك في هذه العملية، وكان ضابط الاتصال مع وحدة " الكوماندوز" ، وفي بداية الاشتباك اصيب جونثان نتنياهو، واستدعى الطبيب دافيد لمساعدة نتنياهو ، وتم تسليم قيادة مجموعة الموساد  لنائبه، والتحق تمير بمجموعة مقاتله دخلت الى الموقع الذي يتواجد فيه الرهائن مع الخاطفين.

ويتحدث تمير قائلاً "بعد دخولنا اصدمنا بأحد "المخربين" وكان يحمل قنبلة فسفورية ، حيث قام بتفجيرها مما ادى الى اصابتي ببعض الحروق البسيطة" .

وقد تم تقسيم وحدة "الكوماندزو" الى قسمين ، الاول تولى تنفيذ مهمة تحرير الرهائن من داخل المبنى القديم في مطار عنتيبي وقد تولى جونثان نتنياهو مسؤولية هذا القسم ، والثاني تأمين الحماية العسكرية داخل اجزاء المطار والتي كانت تحت مسؤولية شاؤول موفاز .

كذلك تحدث تمير عن دور "الموساد" في جمع المعلومات عن المطار وعن طبيعته وكذلك عن المجموعة الفلسطينية التي نفذت عملية خطف الطائرة ، والتي ساعدت في انهاء المهمة بنجاح كبير ، والتي صادق عليها رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك اسحق رابين .

هذا وقد شاركت في العملية وحدة "الكوماندوز" المختارة والتي تخضع مباشرة الى رئاسة الاركان في الجيش الصهيوني ، بالإضافة الى مشاركة فعالة من قبل جهاز "الموساد"،

وقد قررت دولة الكيان وقتها تنفيذ عملية تحرير الرهائن وعدم الخضوع لمطالب الخاطفين التابعين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، حيث كانت نتيجة العملية التي استغرقت 90 دقيقة مقتل كافة الخاطفين ، و4 من الصهاينة الذين كانوا محتجزين ، كذلك قتل ضابط الموساد جونثان نتنياهو ، بالاضافة الى 45 جنديا اوغنديا ، وقد اصيب في هذه العملية 5 من عناصر الكزماندوز و3 من الرهائن ، وقد جرى ايضا تدمير 11 طائرة مقاتلة من طراز ميغ 17 السوفيتية الصنع كانت تحط في المطار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى