تقارير أمنية

كيف يتم اختيار ضابط الشاباك ؟ “الحلقة الثالثة”

المجد – خاص

ينظم جهاز الشاباك الصهيوني كمرحلة أولى في تجنيد ضباطه الجدد دورة سنوية في كل عام حيث يتقدم آلاف الشبان الصهاينة للتنافس من اجل الحصول على مقعد فيها والتي تكون مقاعدها محدودة للغاية.

يجتاز العشرات من المتقدمين مراحل التأهيل الصعبة، حيث يجب على المتقدمين لهذه الدورات اجتياز سلسلة من المقابلات والتصنيفات والاختبارات قبل أن يتم اختيارهم لبدء الدورة التدريبية، ومعظم المرشحين لهذه الدورات تتراوح أعمارهم بين سن 25-35 عام حيث يفضل القائمون على هذه الدورات هذا السن لعدة أسباب.

ومن أسباب اختيار هذه الفئة العمرية، أن يسهل عليهم تعلم اللغة العربية وصقل شخصيته بما يتناسب مع متطلبات الوظيفة حيث أن عدد كبير منهم لم يسبق له ان تحدث هذه اللغة من قبل ويفضل أن يكونوا حاملين لشهادة البكالوريوس.

أما عن الصفات الشخصية الذي يجب أن تتوفر في شخصية ضابط الشاباك الجديد، فأهمها قوة الشخصية ،وأن يتمتع بحس أمني عالي وان يكون مخلصا لعمله وقادر على العمل تحت تأثير الضغط النفسي والجسدي الشديدين ، وان يكون سريع البديهة ولديه قدره على التحليل الفوري والسريع للمعطيات وان يتحلى ببرود الأعصاب وان يكون قليل التوتر والانفعال، وهذه هي الأسس والخطوط العريضة لاختيار ضابط الشاباك.

تعلم اللغة العربية

ثم تبدأ بعد ذلك المرحلة الثانية لإعداد الضابط في معهد يسمى مدرسة اللغات التابعة لجهاز الشاباك، وهناك يتعلم اللغة العربية في المرحلة التمهيدية والتي تستمر قرابة الشهر من التعليم المكثف لأساسيات اللغة العربية قراءة وكتابة ، وتستمر مراحل تعلم اللغة العربية إلى 9 شهور ضمن مساق تعليمي يتم خلالها تدريسهم اللغة العربية بصورة مكثفة.

ويتضمن هذا المساق الذي يبدأ في ساعات الصباح وينتهي في ساعات متأخرة من المساء وخلال الدورة يتبادل المنسقين فيما بينهم الرسائل الالكترونية باللغة العربية كما ويتم تحفيظهم وتعليمهم بضعة آيات وأجزاء من القران الكريم والحديث النبوي ليستطيعوا إدارة الحوار من منطلق ديني إذا اقتضى الأمر ذلك.

وتستمر الدورات التدريبية لمدة سنتين وتتضمن أيضاً مساقات في علم النفس وقراءة حركات الجسد ويعتبر أي شاب يتم قبوله لهذه الدورة عضواً في جهاز الشاباك منذ اللحظة الأولى لقبوله، ولا يتم إسناد وظيفة ضابط الشاباك لأي من عناصر الشاباك إلا بعد مرور سنتين ونصف على انضمامه للجهاز حيث يتم ترشيحه للمنصب بعد اجتيازه جميع الدورات التدريبية وتأديته لعدد من المهمات داخل الجهاز.

بانتهاء مراحل تعلم اللغة يكون ضابط الشاباك الجديد لديه قدرات على إدارة الأحاديث في مختلف المواضيع، كما يتم تعريفهم على التفاصيل الدقيقة لحياة الشعب الفلسطيني وكيفية التعامل مع المواطنين الفلسطينيين ضمن اختلافاتهم العمرية والمهنية وعليه أن يكون على دراية واسعة بسلسلة طويلة من المواضيع الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والطبية وحتى الدينية.

يتعلم ضابط الشاباك أيضا كيف يستطيع إدارة التواصل مع الفلسطينيين عبر الهاتف أو الفيسبوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك يتعلم فنون تجنيد العملاء وكيفية الدخول إليهم وبناء جدار الثقة وإجبارهم على التعاون وخيانة وطنهم إما بالترهيب أو الترغيب .

التدريب الميداني

وبعد ذلك تأتي المرحلة الثالثة والأخيرة والتي يقوم فيها ضابط الشاباك بتطبيق كل ما جرى تعلمه نظريا وعمليا على ارض الواقع حيث أن المرحلة الثالثة هي النهائية وفيها يتم النزول إلى الميدان.

وقبل أن يتم تسليمه الوظيفة بشكل رسمي يخضع هذا الضابط إلى جولة أخيرة من التدريب العملي حيث يقوم بمرافقة قوات جيش الاحتلال أثناء قيامها بعمليات عسكرية داخل التجمعات السكانية الفلسطينية.

وفي بعض الأحيان يكون الهدف من الاقتحامات الصهيونية للمنطقة جزءً من التدريب والتأهيل لهذا الضابط وهذا ما يفسر بعض الاقتحامات الصهيونية لبعض المناطق والتي تنتهي دون اعتقالات أو أي هدف يذكر فبعض هذه الاقتحامات يكون الهدف منها تدريب ضابط الشاباك وتأهيله للبدء في العمل فقط لا غير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى