عين على العدو

ما هو الدور الميداني لضابط الشاباك ؟ “الحلقة الرابعة”

المجد – خاص

عندما يبدأ ضابط الشاباك بمزاولة عمله والنزول إلى ميدان العمل فإنه مجبر على العمل مع الضابط السابق للمنطقة لعدة أسابيع أو شهور وتكون هذه الفترة بمثابة فترة انتقالية ليتسلم بعدها مسؤولية المنطقة بالكامل.

أثناء هذه الفترة يقوم الضابط السابق بتعريف الضابط الجديد على طبيعة المنطقة التي يعمل فيها وطبيعة الأخطار الأمنية التي تشكلها المنطقة وجغرافيتها وعادات وتقاليد السكان فيها، بل ويقوم الضابط السابق بنقل صلاحية تشغيل بعض العملاء اللذين قام بإسقاطهم إلى الضابط الجديد.

وبذلك ينتقل ضابط الشاباك من مرحلة التعلم والتدريب إلى مرحلة العمل الحقيقي في الميدان، حيث يتسلم كل ضابط من 2 إلى 3 أحياء أو قرى أو مخيمات وربما مدينة كبيرة، وتستمر مدة اختصاص الضابط في المنطقة المنطوية تحت اختصاصه لمدة 7 أو 8 سنوات.

يقول احد ضباط الشاباك إن المساقات التعليمية والتدريبات الشاقة والدورات المكثفة التي نتلقاها خلال فترة ما قبل العمل لها تأثير كبير على شخصيته، وتفاجئنا عند نزولنا إلى العمل الميداني بأن بعض الأمور التي تعلمناها وتدربنا عليها تطبق على ارض الواقع بشكل مماثل ومطابق لما تعلمناه.

ويضيف أنه في كثير من الأحيان يختلف الواقع عن ذلك بشكل كلي، وحينها فإن الأمر برمته يعتمد على القدرات العقلية والجسدية والنفسية لضابط الشاباك، حيث أن ضابط الشاباك يسعى خلال عمله أن يمنع انطلاق أية عمليات فلسطينية وإحباطها قبل أن تخرج إلى حيز التنفيذ.

ولأن نجاح أي عملية أو نشاط معادي لدولة الكيان يتم تنفيذه انطلاقا من المنطقة التي يسطر عليها ضابط الشاباك تعتبر فشلا امنياً ومهنيا له يمكن أن يؤثر عليه طوال فترة عمله بالجهاز ويمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى الإطاحة به وإعفائه من منصبه، يعيش ضابط الشاباك حالة نفسية صعبة عند وقوع عملية.

ويطرح ضابط الشاباك حينها عدة تساؤلات من المهم أن يجيب عليها في حال نجاح إحدى العمليات الفدائية أولها، معرفة من هو المنفذ ومن أي منطقة جاء، والى أي فصيل ينتمي وكيف وصل إلى منطقة تنفيذ العملية وكيف استطاع العمل بسرية في الخفاء وبعيدا عن أعين جهاز الشاباك وعملائه وأجهزة التجسس والاختراق التكنولوجية، وهل العملية تم تجهيزها والتخطيط لها وتمويلها من خارج المنطقة أم أنها عملية فردية نفذها مقاوم فلسطيني.

في هذه اللحظات يتمنى ضابط الشاباك لو لم يكن المنفذ من منطقة اختصاصه لان ذلك سيلحق به ضررا كبيرا وربما يتعرض للتوبيخ من رئيس جهاز الشاباك، وسيكون عرضة لسخرية وازدراء نظرائه وزملائه المسئولين عن المناطق الأخرى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى