عين على العدو

هل هناك عقبات يواجهها ضابط الشاباك في عمله الميداني؟ “الحلقة الخامسة”

المجد – خاص

يتفاجأ ضابط الشاباك أثناء عمله الميداني ان المهمة ليست بهذه السهولة، وأن نسبة كبيرة من المواطنين الفلسطينيين على درجة كبيرة من الوعي الأمني وان العدد الأكبر من الفلسطينيين لا يمكن جره أو إجباره على السقوط في وحل العمالة مهما كانت المغريات والاوهام التي يقدمها لهم حال كانت ترغيب أو ترهيب.

ويعتمد ذلك على قوة الوازع الديني والانتماء الوطني والثقافة الأمنية التي يتحلى بها معظم أبناء الشعب الفلسطيني كنتيجة طبيعية لعقود من الصراع المستمر بين دولة الاحتلال والشعب الفلسطيني وكذلك التوعية الأمنية المستمرة حول أساليب الإسقاط التي تتبعها المخابرات الصهيونية وإرشاد المواطنين لكيفية تفاديها.

كما أن التنظيمات الفلسطينية تتعلم من الخطأ الذي يمكن أن تكون قد وقعت فيه في بعض الأحيان وبسبب هذه الأخطاء يمكن أن تحصل  ثغرات أمنية  تقوم الفصائل الفلسطينية بإغلاقها والعمل جاهدة على أن لا تقع فيها مرة  أخرى فور اكتشافها،وهي تعمل جاهدة على استخلاص الدروس والعبر وإصلاح مواطن الخطأ وإغلاق تلك الثغرات إلى الأبد وعدم الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى.

ومن اشد العقبات والأخطار التي يواجهها ضابط الشاباك هي أن يغدر به العميل بعد أن يكتشف خلال فترة قصيرة  الأسلوب الحقير والمتدني الذي استخدمه معه ضباط الشاباك لكي يسقطه في وحل العمالة، وهذا الخطر يرافق دائما ضباط الشاباك.

والأشد خطورة أن تقوم الفصائل الفلسطينية بعمليات معقدة لاستدراج ضابط الشاباك عن طريق العميل فيكون مصيره القتل، ولجهاز الشاباك تجارب قاسية مع مثل هذه الحوادث فعلى سبيل المثال لا الحصر قتل ضابط الشاباك المدعو موشيه غولان عام 1980 على يد احد الأشخاص الذي ظن الضابط بأنه قد روضه ليصبح عميلا لصالحه.

حينها قام الشاب بقتل الضابط والاستيلاء على سلاحه وفرَ من المنطقة ، وبعد عدة ايام استشهد قاتل ضابط الشاباك في اشتباك مسلح مع قوات جيش الاحتلال التي حاصرته في احد المناطق بعد ان رفض الاستسلام لها وفضل الشهادة في سبيل الله.

وفي حادثة أخرى قام احد الاستشهاديين الفلسطينيين بتفجير نفسه في احد ضباط الشاباك انتقاما منه بعد أن حاول الأخير استدراجه وإسقاطه في وحل العمالة، وهذا على سبيل المثال لا الحصر حول الأخطار التي تواجه ضابط الشاباك خلال فترة عمله ولقد حصلت الكثير من الحوادث المماثلة ولكن جهاز الشاباك والرقابة العسكرية الصهيونية منعت خروجها للإعلام.

ولا ننسى قصة ضابط الشاباك الصهيوني المقتول (أمير ميموني) والذي قتل في ظروف غامضة بداية العام 2016 بالقرب من الحدود مع قطاع غزة حيث تم إغلاق ملف القضية دون الخوض بتفاصيلها ولا زالت تفاصيل مقتله مجهولة حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى