الأمن المجتمعي

أهداف وأسباب لعدوان جديد على غزة

المجد – خاص

يلجأ الاحتلال الصهيوني قبل أي عدوان على غزة إلى البحث عن أسباب تبرر عدوانه أمام الرأي العام العالمي، وإلى أهداف تشكل له انجازاً وانتصاراً أمام مجتمعه والمجتمعات الأخرى، وتختلف هذه الأهداف والأسباب حسب الزمان وتقدير الموقف.

وهنا نذكر أهم الأهداف والأسباب التي من شأنها أن يبدأ الاحتلال فيها عدواناً على قطاع غزة، ومن أهمها:

محمد الضيف

وهو القائد العام لكتائب القسام، وحاولت دولة الاحتلال اغتياله عدة مرات كان آخرها في عام 2014، ويعتبر الكيان الصهيوني أن محمد الضيف هو رمز وقائد المقاومة في قطاع غزة، وأن اغتياله يشكل انتصاراً أمام الرأي العام الصهيوني، مع أنها تدرك أن اغتياله لن يوقف الجهاد ولا يثني المقاومة، ولا أدل على ذلك أن الكيان الصهيوني بدأ عدوانه عام 2012 باغتيال القائد أحمد الجعبري قائد أركان المقاومة.

المجلس العسكري الأعلى للمقاومة

يتكون المجلس العسكري الأعلى لأي فصيل أو تنظيم مقاوم في قطاع غزة من عدد من الأشخاص وغالباً ما ينحصر عددهم ما بين 5 إلى 10 أشخاص، وكانت هناك محاولة صهيونية فاشلة لاستهداف المجلس العسكري لكتائب القسام في عام 2006، أثناء تواجدهم في منزل الدكتور نبيل أبو سلمية، والتي أدت إلى ارتقاء تسعة شهداء من عائلته، ونجاة جميع أفراد المجلس العسكري.

جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة

حتى هذه اللحظة فإن الحديث يدور عن أن المقاومة الفلسطينية تمتلك 4 من جنود الاحتلال المأسورين لديها، وهذا ما ظهر من خلال مؤتمر حول الجنود الأسرى، حيث ظهر الناطق لكتائب القسام "أبو عبيدة" وكانت بجانبه صور جنود الاحتلال الأسرى وهم (شاؤول آرون، هدار جولدن، إبراهام منغستو، هاشم السيد).

ولن يتوانى الاحتلال في استهدافهم في حال اكتشف مكانهم وأكثر ما يدل على ذلك هو خطة "هنيبعل" الصهيونية والتي تنص على استهداف وإبادة المنطقة التي يتم فيها أسر جندي أو ضابط صهيوني، وهذا ما حدث في مدينة رفح أثناء أسر "هدار جولدن".

كما أن عدوان 2008 كان سبباً رئيسياً لاستهداف الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط"، حيث أن الاحتلال استهدف جميع المنازل التي كان يتوقع أن يكون فيها الجندي "جلعاد شاليط" وهذا ما أظهرته التحقيقات مع العملاء، حتى وصل الأمر أنه أشيع أنا "شاليط" قد أصيب في احدى الغارات.

اغتنام الفرصة

في حال قرر "الكابينيت" الصهيوني شن عدوان على غزة فإنه ينتظر اغتنام الفرصة لتنفيذ العدوان، كاستهداف شخصية قيادية أو قصف نفق استراتيجي للمقاومة وبداخله مقاومين أو غيرها من الأهداف التي من الممكن أن يواصل فيها عدوانه على غزة، متذرعاً بصاروخ أطلق هنا أو هناك، أو نفق شكل خطورة على أمن الكيان أو غيرها من الأسباب التي يتخذها ذريعة أمام العالم الغربي الظالم والمنافق.

وغالباً ما يأتي هذا القرار بعد تضاعف قوة المقاومة الفلسطينية، فيعمل الاحتلال على وقف وصد هذه القوة بعدوان جديد عليها.

الفعل ورد الفعل

قيام الاحتلال بتجاوز هنا أو هناك يستدعي من المقاومة رد فعل على هذا التجاوز وهذا أمر طبيعي، ولكن أحياناً قد تتدحرج الأمور لتخرج عن نطاق الفعل ورد الفعل مؤدية إلى تصعيد وعدوان جديد على غزة.

ختاماً: فإن ما سبق عبارة عن أهدافاً وأسباباً يرجح أن يبدأ فيها الاحتلال عدوانه على غزة، وليس شرطاً أن تبدأ الحرب فيها، ولكن ما يجب علينا فعله هو أخذ كافة الاحتياطات والتدابير اللازمة والجهوزية التامة لأي حماقة قد يرتكبها الاحتلال الصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى