في العمق

لماذا شاؤول أرون أولاً ؟

المجد – خاص

منذ اعلان المقاومة عن صور 4 جنود موجودين لديها، بدأ الحديث يقتصر فقط على مصير هؤلاء الجنود، وقد كان الجندي شاؤول أرون هو أول الجنود الذين أعلنت المقاومة أنها أسرتهم خلال الحرب الماضية على غزة.

وقد رفضت المقاومة في وقت سابق الإدلاء بأي معلومات عن مصير هؤلاء الجنود، كما وضعت في مقابل أي معلومة بهذا الخصوص عدد من الشروط، من أهمها الافراج عن أسرى صفقة وفاء الاحرار الذين تم اعادة اعتقالهم.

المتابع للشأن الصهيوني يجد أن الجندي الأكثر ذكرا اعلاميا، هو شاؤول أرون، وقد كان ذلك منذ اليوم الأول، بعيدا عن مصيره، فهو الجندي الوحيد الذي أعلنت المقاومة منذ اللحظة الأولى أنه لديها، إلى جانب النشاط الذي تقوم به أسرة هذا الجندي من تفعيل لملف ابنها.

ومنذ الرسالة الوهمية التي نشرها موقع "المجد الأمني" انطلقت زهافا شاؤول والدة الجندي المأسور أرون في نشاطها لمطالبة الحكومة الصهيونية بالعمل على الافراج عن ابنها الذي فقدته في الحرب الأخيرة فقد وجهت رسالة مصورة للرأي العام الصهيوني تطالب الجميع بالعمل على الافراج عن ابنها.

وتوالت تصريحات والدة شاؤول لتفجر خلال الساعات السابقة قنبلة، مفادها أنها متيقنة وتمتلك أدلة بأن ابنها كان على قيد الحياة وقت أسره من الالية أثناء العمليات شرق مدينة غزة.

وقالت "زهافا شاؤول" إن الدلائل التي سلمت للعائلة من الجيش الإسرائيلي لا تثبت أن إبنها قتل بتلك المعركة.

وأضافت قائلة" أنا كأم أشعر بأن ابني حي، ولكنني ملزمة للقول بأنني لا اعتمد على الشعور فقط، فلدي أدلة بأنه حي وهي أدلة قاطعة، والآن لن أعطي شيء، ولكنني سأقدم الأدلة بالوقت المناسب".

وأشارت إلى أن ابنها مصاب في مكان ما بغزة، وان أمراً واحداً مؤكد لديها، وهو أنه كان حي عندما أسرته حماس، "ولذلك فأنا أقول وبكل ثقة بأن ابني حي، استناداً لما قالته حماس لي، أو بحسب التقارير التي سلموني إياها".

هذا الزخم الاعلامي المرافق لقضية أسر الجندي شاؤول أرون يدفعنا لطرح سؤال جوهري، لماذا لا يوجد هناك تفعيل اعلامي لباقي الجنود ؟ هو هو تكتيك صهيوني مقصود، أم أنها العنصرية الصهيونية التي تميز بين الأعراق في دولة الاحتلال.

يوجد من ضمن المأسورين جندي من أصل أثيوبي لم يظهر أهله بالزخم الكافي للمطالبة بتحريره، وأهل هدار جولدن لا يسمع صوتهم كما يجب للمطالبة بالافراج عن ابنهم، فيما يؤكد ان الاعلام العبري والحكومة الصهيونية تكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا الجنود المأسورين كل على حدة.

وفي وقت سابق كانت كتائب القسام قد أكدت أن رئيس حكومة الاحتلال يكذب على الصهاينة ويضللهم، فيما وضعت على خلفية ناطقها العسكري صورة لأربعة جنود قالت إنها: "لن تقدم معلوماتٍ حولهم دون ثمن".

وكانت شعبة القوى البشرية في جيش الاحتلال قررت في 10 يونيو الماضي اعتبار جولدين وشاؤول كقتلى بمكانة "أسرى حرب مفقودين"، وليس "قتلى لا يعرف مكان دفنهم"، وذلك بعد طلب تقدمت به العائلتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى