في العمق

طائرات الاستطلاع بكثافة في سماء غزة، لماذا ؟

المجد – خاص

سبق وأعلنت مصادر عبرية عن تجاوز الحدود من قبل من ادعت أنه أحد مواطني دولة الاحتلال، تبين بعدها حسب اعلان المصادر العبرية أنه بدوي من السبع كما أعلنت عن اسمه ومكان سكنه وصدرت بعض تصريحات لأقاربه.

انطلقت بعدها طائرات الاستطلاع بكثافة، واستمرت الى هذه اللحظة، فيما يبدو أنه بحث مكثف عن المتسلل نحو حدود غزة، فيما لم تتحدث المصادر الرسمية العبرية عن أي تطور في هذا الموضوع، ولم تعد تذكره ولو بالقليل على وسائلها الاعلامية المختلفة.

الى جانب الصمت الصهيوني رسميا واعلاميا، لم تتحدث أي من مصادر المقاومة بأي معلومة حول المتسلل نحو حدود غزة، ولم يسجل أي حديث عنه سوى بعض التندر والنكات التي أطلقها نشطاء فلسطينيون حين الاعلان الصهيوني عن تسلله.

توافق التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع مع أحداث الانقلاب الفاشل في تركيا، فيما لم ترد أي معلومات تربط بين هذين الحدثين أو تشير إلى أي توافق بينهما.

كما أن المتابع لحركة طيران الاستطلاع وسلوك العدو في استخدامه يعرف أنه يهدف بشكل أساسي إلى مراقبة الاتصالات والتحركات الخاصة بالمقاومة، اضافة الى وجود بعض الطائرات الحربية منه والتي تستطيع قصف اهداف بدقة.

وفي حين الحديث عن كثافة طيران الاستطلاع لا يمكن تغافل ربط ذلك بتصريحات سبقت ذلك بأيام وردت على لسان نفتالي بينيت تلخصت بدعوته الجيش للقيام بعمليات خطف لقيادات من حماس في غزة لمبادلتهم بالجنود المأسورين هناك، أو بهدف تخفيض سقف مطالب المقاومة في سبيل الافراج عن جنودها المأسورين بغزة.

بالمجمل، وعطفا على أسباب التحليق المكثف لطيران الاستطلاع، يمكن القول أن المقاومة قد وصلت لمرحلة من التطور المادي والعقلي ما يمكنها من قراءة الصورة الأمنية والعسكرية والأحداث المكونة لهذه الصورة، كما يمكنها تجاوز العقبات والاختبارات التي قد توجه في شكل عمليات صهيونية أمنية أو عسكرية ضدها، والتغلب عليها بشكل مدروس ومتقن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى