المخابرات والعالم

جاسوسة الموساد التي فشلت في اغتيال حسن سلامة

المجد – خاص

سيلفيا عميلة كانت على استعداد للتضحية بكل شيء من أجل الدفاع عن أبناء بلدها بتعقبها حركات الرجل الذي كان من المفترض أن تقوم باغتياله حسن سلامة المخطط الأول لعملية ميونخ، وتوضح حكاية سلفيا وسلامة واقع الصراع الذي يشهده الشرق الاوسط بين مجموعتين من البشر يدفع احداهما الاخلاص للوطن للتضحية من اجله، والمجموعة الثانية تدفعها الحقد والطمع للقتل من اجل الاستيلاء على اوطان الشعوب العزل.

سيلفيا، بدأته بشكل مختلف عن باقي عملاء الموساد؛ فقد ولدت في جنوب إفريقيا، ورغم أنها يهودية لكنها لم تظهر الولاء للشعب اليهودي قبل أن توضع في ملجأ بعد أن قتلت عائلتها في كييف خلال الهولوكوست، وبعد تخرجها من الجامعة في جنوب إفريقيا تطلعت سافرت الى دولة الكيان، وبعد عدة سنوات من العمل بتدريس اللغة الإنجليزية في تل الربيع، التقت بموتي كفير ليخبرها بوظيفة مستقبلية.

جند كفير سيلفيا في الوحدة 188، وهي وحدة للنخبة في سلاح الاستخبارات الصهيونية، والمسؤولة عن العمليات الخاصة خارج دولة الكيان. وبعد تقييمات مكثفة بمدى ملاءمتها كمقاتل سري للموساد، وبعد فترة تدريب طويلة؛ اختيرت سيلفيا لتكون واحدة من عملاء المخابرات الرئيسين في تتبع الرجل الذي كانوا يعتقدون أنه حسن سلامة.

ارسلت سيلفيا، لإغتيال سلامة في النرويج، لكن الرجل خدعهم وتم اغتيال شبيهه الذي لم يكن سوى نادل مغربي بريء يدعى أحمد بوشيكي. أثارت جريمة قتل بوشيكي انتقادات دولية؛ حيث ألقي القبض على سلفيا رافائيل وخمسة من فريقها بعد فترة قصيرة، وتم تقديمهم للمحاكمة في النرويج، وأدينت سيلفيا بالتخطيط لتنفيذ عملية قتل والتجسس واستخدام وثائق مزورة؛ وحكم عليها بالسجن خمس سنوات ونصف، وفي أوسلو وأطلق سراحها عام 1975 بعد قضائها 15 شهرًا بالسجن.

عملية ليلهامر تسببت في فقدان سيلفيا الثقة في رؤسائها وزملائها بالموساد، ورفضت بعد إطلاق سراحها من السجن عرضًا لمنصب في الموساد مفضلة العودة للنرويج من أجل أن تصبح زوجة لمحام محترم بعد أن وقعت في حب المحامي الذي عينته الحكومة الصهيونية للدفاع عن فريق ليلهامر للاغتيالات.

وبعد تقاعد زوجها، انتقل الزوجان لجنوب إفريقيا للانضمام إلى العائلة؛ لتعلم هناك أن عميلة شابة للموساد قد قضت أخيرًا على الناشط علي حسن سلامة في بيروت باستخدام سيارة مفخخة زرعتها بالقرب من منزله في بيروت، وبعد أن بلغت من العمر 68 عامًا لتموت جراء السرطان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى