في العمق

كيف ينظر العدو لسيناريو تسلل مقاتلين لمستوطنات الغلاف!

المجد – خاص

مناورات متتالية على حدود غزة، وتدريبات مستمرة تحت عناوين مختلفة أهمها محاكاة قيام عدد من المسلحين باقتحام كيبوتسات في مناطق غلاف غزة.

أحد هذه المناورات التي وصفت بالسرية، كانت في غلاف غزة، للتدريب على اخلاء عدد كبير من القتلى والاصابات من المستوطنين، وكان غيرها من التدريبات على سرعة اخلاء المستوطنين من غلاف غزة.

جاء في الأخبار المتعلقة بالجيش أيضا سعيه الحثيث لتطوير خطته الدفاعية، ونيته العمل على ذلك طيلة الفترة القادمة، ورد ذلك على لسان آيزنكوت الذي أعلن عن خطة "متعددة السنوات تتصدر سلم أولوياتها جهوزية قوات جيش الاحتلال لحالات الطوارئ".

إقامة العدو لمناورات سرية تحاكي اقتحام مسلحين لمستوطنات الغلاف كما تناقلت الأخبار العبرية، يعني أن هذا السيناريو وارد جدا في حسبان العدو الذي يعتمد أساسا على معلومات أجهزته الأمنية في تكوين رؤيته حول نوايا المقاومة وخططها.

العدو ينظر لمثل هذا السيناريو بجدية بالعة واهتمام كبير، ويعمل لتدريب جيشه على مواجهة محتملة من هذا النوع، والذي يربكه أيضا أنه لا يعرف المكان ولا الزمان الذي ستقوم المقاومة فيه بالتحرك على مثل هذا الهدف، فسلوكه خلال التدريبات تعني أنه لا يستطيع احباط مثل هذه النوايا بشكل مسبق وقبل خروجها للتنفيذ.

والناظر لعجلة تطور المقاومة خلال الحرب السابقة في عملياتها خلف الخطوط لا يشك للحظة بعدم ورود هذا الخيار في ذهن المقاومة الفلسطينية التي تحاول أن تمتلك القدرة الكافية لردع العدو الصهيوني وجيشه في حال أقدم على شن عملية واسعة ضد قطاع غزة.

لذلك، ونظرا للمناوشات التي وقعت خلال الشهر الماضي، تبقى الأوضاع على حافة الإنفجار في أي وقت، والمتسبب في ذلك بشكل مباشر هو سعي العدو الصهيوني لفرض واقع أمني جديد بخصوص غزة كما صرح بذلك أيزنكوت تعليقا على القصف الأخير المكثف على شمال القطاع، وهذا ما سترفضه المقاومة بشكل قطعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى