المخابرات والعالم

هل باعت النرويج الماء الثقيل لدولة الكيان لتصنيع اسلحة نووية؟؟

المجد – ترجمات

اكدت وثيقة سمحت وزارة الخارجية النرويجية بنشرها صباح اليوم الثلاثاء، فقط، ان الحكومة النرويجية كانت تعرف عندما قررت بيع الماء لدولة الكيان قبل 47 عاما انه سيستخدم لتصنيع اسلحة نووية.

وجاء في الوثيقة ان قرار بيع الماء الثقيل لدولة الكيان تم الاتفاق عليه بين رئيس الحكومة النرويجية في حينه، وامين عام حزب العمل الصهيوني، ولم يطرح للنقاش في الحكومة الصهيونية.

وحسب مصدر نرويجي فقد كانت الولايات المتحدة الاميركية والنرويج فقط تملكان الماء الثقيل في حينه،. وادعت مصادر ان الولايات المتحدة رفضت بيع الماء الثقيل لدولة الكيان، فيما وافقت النرويج على ذلك، الا ان مصادر اخرى تؤكد ان الولايات المتحدة ساهمت ايضا بتزويد دولة الكيان بالماء الثقيل في اواخر الستينيات من القرن الماضي.

وحسب معلومات تم نشرها في وقت سابق فقد باعت النرويج لدولة الكيان في العام 1959 ما مجموعه 20 طن من الماء الثقيل ادعت دولة الكيان أنها لأغراض الاستخدام في مفاعل تجريبي لتوليد الطاقة الكهربائية. و أصرت النرويج على الاحتفاظ بحقها في تفحص الماء الثقيل و لمدة 32 سنة و لكنها فعلت ذلك فقط لمرة واحدة في أبريل من العام 1961 عندما كان الماء الثقيل لا يزال في مستودعاته بديمونا.

وقد انشأت دولة الكيان مفاعلها النووي في ديمونا بمساعدة فرنسية بعد اتفاق توصل اليه مدير عام وزارة الخارجية الصهيونية في حينه، شمعون بيرس، مع مسؤولين فرنسيين في العام 1957.

وحسب دراسة للباحث سالم احمد ابو غانم حول القوة النووية الصهيونية، فقد لجأت دولة الكيان إلى حيل كثيرة لإخفاء النشاط في ديمونا. فتارة ادعت أنها مصنع للمنغنيز و تارة مصنع للنسيج. إلا أن الأمر تكشف في نهاية العام 1958 عندما حصلت طائرة U-2 أمريكية على صور جوية للمشروع تبين عند تحليلها أنها مفاعل نووي محتمل. كما أن كثافة وجود الخبراء الفرنسيين في ديمونا والنقب في ذلك الوقت كانت لافتة.

و حسب مصادر اجنبية توقف إنتاج البلوتونيوم في المفاعل تلبية للطلب الفرنسي. إلا أنه و بتاريخ 2 ديسمبر 1960 و قبل أن تعلن دولة الكيان عن مفاعلها للعالم إذ بوزارة الخارجية الأمريكية تصدر تصريحاً مفاده أن دولة الكيان تمتلك منشئات نووية سرية. الأمر الذي لم ينشر في العلن حتى 16 ديسمبر من نفس العام عندما ظهرت صور المفاعل الجوية على صفحات صحيفة "نيويورك تايمز", و في 21 ديسمبر 1960 يعلن رئيس الوزراء الصهيوني في حينه "دافيد بن غوريون" أن دولة الكيان بصدد بناء مفاعل نووي بقدرة 24 ميجاوات للأغراض السلمية.

وفي العام 1962 عندها أستأنف الفرنسيون العمل في مفاعل ديمونا في معمل معالجة البلوتونيوم الواقع تحت الأرض وأنجزوا مهمتهم في العام 1965. و في أواخر الستينات من القرن الماضي أصبحت دولة الكيان سادس دولة تدخل نادي الدول المصنعة للسلاح الذري. و ما كان ينقصها هو إمدادات أضافية من اليورانيوم و الماء الثقيل لتشغيل المفاعل بمعدل عال.

و حسب مصادر اجنبية فقد كانت النرويج و فرنسا و الولايات المتحدة هي مصدر الماء الثقيل أما اليورانيوم المخصب فقد تم الحصول عليه من خلال عملية عرفت بعملية (Plumbat)

ومن خلال عملية سرية معقدة حصل الصهاينة على أوكسيد اليورانيوم المعروف بالكعك الأصفر حيث كان يخزن بشكل استراتيجي في أنتريب. استخدم الصهاينة لهذا الغرض شركة ألمانية غربية كواجهة حيث كان يتم نقل الخام في أعالي البحار من سفينة إلى أخرى بالبحر المتوسط. وتقدر الكميات التي حصلوا عليها بهذه الطريقة بحوالي 200 طن.

و للتمويه كان المهربون يضعون على براميل الزيت التي ينقل بها الخام كلمة " PLUMBAT" التي نعني " الرصاص" و هذا أصل تسمية العملية. قد تكون الحكومة الألمانية الغربية متورطة في الأمر و لكن بقي الأمر سراً لتجنب انتقادات الروس أو العرب.

ويقول المؤلف "سيمور هيرش" الذي كتب" Samson Option" أن رئيس الوزراء الصهيوني الاسبق ليفي أشكول قد أرجأ بداية إنتاج الأسلحة الذرية حتى بعد الانتهاء من مفاعل ديمونا حيث بدأ المفاعل في العمل و تم تجميع خام البلوتونيوم و لكن دون فصله. و أول عملية استخلاص للبلوتونيوم يحتمل أن تكون قد حصلت في العام 1965.

تقول ( سامبسون أوبشن) أن موشيه دايان قد أعطى إشارة البدء في إنتاج الأسلحة النووية في مطلع عام، و بدأت دولة الكيان بإنتاج من 3-5 قنابل سنوياً. و يؤكد صاحب كتاب (الكتلة الحرجة) أن دولة الكيان كان لديها قنبلتان ذريتان في العام 1967 وأن رئيس الوزراء في حينه ليفي أشكول قد أمر بوضعها في قائمة خيارات دولة الكيان لخوض الحرب في نفس العام.

يشار الى الخبير النووي الصهيوني مردخاي فعنونو الذي عمل في مفاعل ديمونا سابقا كان قد سرب معلومات وافية حول القدرات النووية لدولة الكيان في لقاء منحه لصحيفة ساندي تايمز البريطانية في اواخر الثمانينيات، وقد اختطفته دولة الكيان من ايطاليا في حينه وزجت به في السجن لمدة 18 عاما، واطلقت سراحه في نيسان 2004. وفي تصريحات صحفية ادلى بها بعد الافراج عنه قال ان دولة الكيان تملك بين 100 و200 قنبلة نووية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى