تقارير أمنية

أشهر الدول التي تعمل على تجنيد الصحفيين كعملاء

المجد – وكالات

يعد الصحفيون من أبرز المستهدفين للتجنيد كعملاء من قبل أجهزة المخابرات العالمية، ذلك بسبب الحرية التي يتمتع بها الصحفي في عمله ميدانيا، حيث تفترض تلك الأجهزة الاستخبارية أن لدى الصحفي قدرة على الوصول لمعلومات التي تحتاجها دون أن يكون هناك أي ملاحقة قانونية أو شك من قبل الأطراف المتجسس عليها.

ومن أشهر الدول التي تعمل على تجنيد الصحفيين كعملاء ما يلي:

أولًا: إيران

تعد إيران من أوائل الدول التي تعمل على تجنيد الإعلاميين لصالحها، ويروي الباحث والكاتب شين هاريس كيف حاولت إيران تجنيده للعمل في دراسات وأبحاث لصالحها ويقول هاريس: "تحاول مجموعة ناشطة إيرانية، مدعومة من جهاز المخابرات في البلاد، تجنيد الصحفيين والأكاديميين الأمريكان في حملة دعائية تهدف إلى التنديد بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني"، ويضيف هاريس في مقاله "جواسيس إيران حاولوا تجنيد صحفيين وأكاديميين أمريكان": "حاولت المنظمة – مجاهدي خلق – التأثير على الصحفيين وقادة الرأي، والمراقبين في إيران من خلال إتباع نظم ثابتة من المعلومات الخاطئة التي تنشرها فروعها المدفوعة وغير المدفوعة خارج إيران".

وتعد محاولات إيران لتجنيد مدير مكتب قناة العربية في طهران "حسن فحص"، و"مازن حايك"، مدير التسويق في إذاعة الشرق الأوسط، واحدة من أبرز محاولات إيران لتجنيد الإعلاميين، فقد نشر موقع ويكيليكس، وثيقة سرية بتاريخ 16 سبتمبر عام 2011 كشفت أن الصحفيان رفضا مرارًا وتكرارًا التعاون مع وزارة الأمن والمعلومات الإيرانية، وبحسب الوثيقة، فإنه بعدما رفض "فحص" العمل بدأ بعدها يلاحظ أن منزله وتحركاته أصبحت مراقبة عن كثب، وبدأ يتلقى مكالمات تهديد، ثم في حفل استقبال ضم العاملين في الحكومة الإيرانية، نصحه أحد كبار مساعدي الرئيس الإيراني "لو كنت مكانك لحزمت حقائبي وغادرت إيران"، فاستمع له فحص وغادر إيران في اليوم التالي.

ثانيا: دولة الاحتلال الصهيوني

تعتبر دولة الاحتلال الصهيوني الصحافة غطاء من أسهل الطرق لجلب المعلومات والدخول للأماكن المحصنة، من أجل ذلك استغلت دولة الاحتلال الصهيوني الحاجة المادية لبعض الصحفيين في الدول العربية لتجنيدهم وجلب معلومات مقابل مبالغ مادية أو عبر ابتزازهم بصور أو مقاطع تخصهم، وقد حكمت إحدى المحاكم الجزائرية قبل عدة سنوات على صحفي ب10 سنوات بتهمة التجسس لدولة الاحتلال.

وقد اشتهر في الفترة الأخيرة أن من يقف وراء محاولة اغتيال القائد العسكري في كتائب القسام محمد الضيف هو صحافي، كما اعتقلت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قبل عامين صحفي بريطاني يدعى "بول مارتل" عمل على تجنيد عدد من الشبان الفلسطينيين كعملاء للمخابرات وقد أكد عدد من الصحفيين الفلسطينيين لموقع "المجد الأمني" أن المخابرات الصهيونية تحاول تجنيدهم لكي يصبحوا عملاء لها ضد شعبهم.

ثالثا: سوريا

في ديسمبر الماضي، كشفت وثيقة مسرّبة نشرها موقع "الخليج أونلاين" أن  مندوب مخابرات بشار الأسد قام  في إطار رحلته في لبنان ودول عربية وأوروبية بحشد الإعلاميين والصحافيين والمثقفين والحقوقيين للدفاع عن نظام الأسد لمواجهة ما سمّتها الوثيقة بـ"المؤامرة الكونية على القطر وقيادته".

وتناولت الوثيقة حكاية الصحافي الجزائري يحيى أبو زكريا، الذي يقدم حاليًا برنامج "أ ل م" على قناة الميادين الفضائية وقد جرى توظيفه فيها بناء على توصيات من مكتب مرشد الثورة علي خامنئي، وأضافت الوثيقة أن الإعلامي الجزائري أخبرهم "أنه بإمكانه العمل على استمالة فيصل القاسم لصالح النظام السوري، ولكن ذلك لن يستطيع الشروع فيه إلا في حال تمويل قناة فضائية يرغب في تأسيسها وقد سمّاها قناة الشعوب الفضائية".

الصحافي الجزائري أخبر مخابرات الأسد "أنه يستطيع أن يدك خيشوم قطر وجزيرتها، أو السعودية ووهابيتها، على المستوى الإعلامي في حال فتحت له القنوات الفضائية الموالية أبوابها، أو عملت القيادة السورية على تمويل قناة الشعوب التي لا تزال مجرد أفكار على ورق فقط، بسبب عدم قدرة الصحافي الجزائري المادية"، كما جاء في الوثيقة المسرّبة.

ساسة بوست

مقالات ذات صلة